تقرير حقوقي: 6 دول أوروبية مارست التعذيب بحق اللاجئين

مهاجرين في البحر - انترنت

شهادات مروعة… السلطات أجبرت لاجئين على التعري وصعقتهم بالكهرباء

سناك سوري – متابعات

كشفت “شبكة مراقبة العنف على الحدود” (BVMN) عن الانتهاكات، والممارسات العنيفة التي ترتكبها السلطات في دول أوروبية بحق المهاجرين، والتي أودت بحياة بعضهم وفق ما جاء في شهادات 286 مهاجراً.

الشبكة التي تضم منظمات غير حكومية في منطقة “البلقان”، تحدثت في تقريرها السنوي الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، عن ممارسات التعذيب على الحدود، مشيرة إلى رصد 6 أنواع من العنف، والتعذيب خلال عمليات صد المهاجرين في كل من “كرواتيا” و”اليونان”، وحدود “مقدونيا” الشمالية، “سلوفينيا”، “بلغاريا”، و”إيطاليا”.

اقرأ أيضاً: ألمانيا.. سوريون يتعرضون لخداع المهربين من جديد

بحسب التقرير فقد استعملت السلطات القوة المفرطة وغير المتناسبة ضد اللاجئين والصعق الكهربائي والتعري القسري والتهديد أو العنف بسلاح ناري، والمعاملة غير الإنسانية داخل سيارة للشرطة إضافة إلى المعاملة اللاإنسانية داخل مراكز الاحتجاز.

كما ذكر التقرير أن السلطات الكرواتية ارتكبت حوادث عنف وسوء معاملة، وسجّلت الشبكة اعتداءات عنيفة أشرف عليها ضباط الشرطة ضد المهاجرين منها مهاجمة الكلاب البوليسية للمحتجزين، وفرك الطعام في الجروح المفتوحة للضحايا، وإجبار المهاجرين على التعري، وإشعال النار في ملابسهم، ثم دفعهم عبر الحدود وهم عراة.

أما في “اليونان” رصدت الشبكة احتواء 89% من عمليات الصد التي نفذتها السلطات على حوادث تعنيف بحق اللاجئين، وقد استهدفت 52% من حوادث العنف أطفالاً وقاصرين، كما أجبرت السلطات مجموعات تصل إلى 80 رجلاً وامرأة وطفل على خلع ملابسهم، واحتجازهم في غرفة واحدة”، كما تم نقل أشخاص بشكل قسري في شاحنات تجميد.

وأكد التقرير وقوع حالات بتر، وقطع أطراف لمهاجرين في سجون الاحتجاز، فضلاً عن رمي أشخاص في نهر “إفروس” في “اليونان” بدلاً من إنقاذهم مما أدى إلى غرقهم وموتهم.

اقرأ أيضاً: سوريون ضحايا لرحلة موت جديدة في المياه اليونانية

في السياق نفسه تحدث السوري “زياد . ن” البالغ من العمر 28 عاماً والمقيم في “ألمانيا” لموقع قناة “الحرة” الأميركية، عن تجربته والانتهاكات التي تعرض لها خلال رحلته في البحر من “تركيا” إلى “أوروبا” مروراً بـ”اليونان” مبيناً أنه تعرض لإطلاق نار وهو برفقة مجموعة من المهاجرين السوريين، قرب “اليونان” وتوفيت امرأة وطفلها الرضيع غرقاً حينها، ولم تكن لديه القدرة لإنقاذهما.

وأكد “زياد” أنه عاش لحظات سيئة بين حدود “اليونان”، و”بلغاريا”. فقد تم توقيفه وآخرين لأيام في مركز احتجاز “غير إنساني”، مضيفاً «أجبرتنا السلطات على خلع ملابسنا، ثم ألقتنا عناصر أمنية في طرقات بمناطق حدودية لا نعلمها، كان هناك سياج شائك في كل زاوية، فيما تم نقل أشخاص بشاحنات مثلجة إلى وجهات مجهولة»

“زياد” اختتم قائلاً: «رصد البعض منا حالات بيع أعضاء، ولكنني وصلت إلى “ألمانيا” سالماً برفقة 3 أشخاص كانوا معي على متن القارب».

يشار إلى أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى “أوروبا” عام 2020 بلغ 100 ألف مقارنة بحوالي 130 ألف في 2019، و190 ألف في 2017، بحسب “منظمة الهجرة الدولية” التي عزت الانخفاض إلى انتشار وباء كورونا، فيما عانى اللاجئون السوريون من ظروف وحوادث مأساوية خلال السنوات الماضية أثناء محاولاتهم الوصول إلى “أوروبا” سواءً في “قوارب الموت” أو بعد الوصول إلى أراضي الدول الأوروبية والتعرّض لانتهاكات الشرطة أو العصابات وغيرها.

اقرأ أيضاً: منظمة حقوقية: تركيا احتجزت ونقلت سوريين بشكل غير شرعي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع