الرئيسيةتقارير

تفاصيل سورية جميلة.. مواطنون وجدوا نقوداً وأعادوها

بينما تحدث السرقات بذريعة الظروف المعيشية.. كثير من الأشخاص أعادوا نقوداً وجدوها

سناك سوري-خاص

مقابل العديد من حالات السرقة، التي يتم تبرير زيادتها بالأوضاع المعيشية الصعبة في البلاد، برزت كثير من القصص التي عمل أبطالها على إعادة مبالغ مالية أو مصاغ ذهبي، عثروا عليها صدفة لأصحابها، ما يعتبر مؤشراً جميلاً على رفض كثير من السوريين الاستغناء عن أخلاقهم تحت ضغط الحاجة مهما كان الضغط كبيراً.

وفي أجدد حادثة مشابهة، قام يوم أمس السائق على باص النقل الداخلي في “اللاذقية”، “ردام معروف” بإعادة حقيبة نسائية تحوي مبلغ 500 ألف ليرة، ومصاغاً ذهبياً، كانت قد نسيتها صاحبتها في الباص، يقول “معروف” في تصريحات نقلتها البعث المحلية: «شاهدتُ حقيبة على أحد المقاعد فحملتها لأجد فيها مبلغاً من المال و مصاغاً ذهبياً وهوية شخصية و على الفور اتصلتُ بالرقم الموجود على الهوية لترد على اتصالي سيدة وهي تبكي لفقدها الحقيبة و أخبرتها أن الحقيبة معي وسأقوم بتسليماها إياها».

تمت الاتفاق على مكان اللقاء في موقف “سبيرو”، وأعاد السائق الحقيبة بكامل محتوياتها إلى السيدة، واصفاً اللحظات بأنها كانت مؤثرة جداً، لافتاً أنه رفض أخذ أي مكافأة انطلاقاً من أن «عمل الخير نقوم به ليس بغرض المكافأة وليس لقاء منفعة مادية».

أطفال ايضاً وجدوا أموالاً وأعادوها، مثل الطفل عمر الحبيب

 

اقرأ أيضاً: “الحسكة”: 125 غرام من الذهب أعادها سائق تاكسي لصاحبها

ومثل حكاية “معروف” العديد من القصص المشابهة التي حدثت على امتداد الجغرافيا السورية، ففي شهر تموز الفائت، أعاد مواطن رفض الكشف عن اسمه، مبلغ مليون ونصف المليون إلى صاحبته، بعد أن وجده في أحد الأماكن العامة، وتمت عملية التسليم في قسم شرطة “القصاع” بـ”دمشق”، وفقاً لما ذكره مراسل “الشرطة” “محمد حلو” عبر صفحته الشخصية حينها.

تعاون بين المساعد “قصي أبو حسون” من مرور “دمشق”، وبين سائق التاكسي “حسام الدين الحموي” شهر حزيران الفائت، أسفر عن استعادة مواطن لمبلغ 3 ملايين ليرة كان قد فقدها في سيارة الأجرة التي يقودها “الحموي”، وتمت عملية الاستعادة في فرع المرور.

تلك لم تكن المرة الأولى التي يعيد فيها أحد عناصر الشرطة مبالغ مالية وجدوها، على سبيل المثال في العام 2018، وجد الشرطي “عبد الرحمن الخالد علي” وهو نازح من منطقة “مورك” ولديه 4 أطفال، مبلغ 2،7 مليون ليرة سورية، في سيارة شخص توفى جراء حادث على أوتستراد “النبك” الدولي، حيث أعاد المبلغ إلى أسرة المتوفي من محافظة “اللاذقية”، تعتبر هذه الحادثة مثالاً خالصاً عن الأمانة، خصوصاً أن الشخص صاحب الأموال كان متوفياً.

هناك الكثير من القصص المشابهة الموثقة، وربما يوجد الأكثر لم يتم توثيقها أو تداولها عبر الإعلام، خصوصاً مع نظرة غالبية من يجد أموالاً ويعيدها لأصحابها، للأمر على أنه واجب أخلاقي وتحصيل حاصل أحياناً.

ليس الكبار فقط هم أبطال قصص إعادة الأموال الضائعة، فهناك عدة قصص مشابهة أبطالها أطفال صغار، كما حدث مع الطفل “عمر الحبيب” من أبناء مدينة “القامشلي” الذي عثر على 100 ألف ليرة سورية في موضأ جامع “الفاروق” بحي “الكورنيش” بالمدينة، العام الفائت وكان عمره حينها 12 عاماً.

وقال الطفل لـ”سناك سوري” وقتها، إنه لمح المبلغ خلال وضوئه، فأخذه وذهب إلى إمام الجامع الذي أعلن عبر مكبر الصوت عن وجود مبلغ مالي ضائع، ليستدل صاحب المبلغ عليه ويأخذه، عارضاً على الطفل مكافأة مالية، إلا أنه رفضها معتبراً أن ما قام به واجب لا يريد أجراً عنه.

ربما لا يمكن إحصاء وتوثيق جميع قصص إعادة الأموال الضائعة، تماما كما لا يمكن ربما إحصاء عدد السرقات التي ترتكب بذريعة الظروف المعيشية القاسية، لكن أياً كان يستطيع أن يميز بين الخطأ والصواب، وبين ما من حقه وما ليس من حقه.

اقرأ أيضاً: “سوريا”.. يافعان يعيدان محفظة نقود لصاحبها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى