تضييق جديد على الصحافة.. ما علاقة قوى الأمن ببطاقات الصحفيين؟

صورة تعبيرية

البطاقات الممنوحة للصحفيين من مؤسساتهم لا يعترف بها أصبحت بطاقة عضوية فقط!

سناك سوري-متابعات

تعرض العمل الصحفي لتضييق جديد في “سوريا”، حيث أصدرت الإدارة الذاتية (تسيطر على أجزاء واسعة من الجزيرة السورية)، تعميماً يقضي بإلغاء البطاقات القديمة للصحفيين بما فيها الصادرة عن المؤسسات التي يعملون بها.

ووفق التعميم الذي حصل سناك سوري على نسخة منه، فإن كافة الإعلاميين في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، ممنوعون من «استخدام النماذج القديمة للبطاقات الإعلامية، سواء تلك الصادرة عن المجلس الأعلى للإعلام أو بطاقات اتحاد الإعلام الحر، أو بطاقات الإعلام الخاصة بالمؤسسات أثناء العمل الإعلامي ويتم اعتماد النموذج الجديد الموحّد من المهمات الصادرة عن مكتب الإعلام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فقط، وستقوم قوى الأمن الداخلي بمصادرة البطاقات القديمة، وتحت طائلة المحاسبة القانونية في حال استخدامها من قبل الإعلاميين».

كذلك يلغي التعميم الجديد، العمل بالمهمات الإعلامية الورقية اعتباراً من تاريخ صدوره، اليوم الأحد، بحيث تبقى المهمة الإعلامية الجديدة وحدها المعتمدة لممارسة العمل الإعلامي.

اقرأ أيضاً: سوريا: إطلاق سراح صحفي بعد عام ونصف من الاعتقال

أيضاً تم إلغاء «كافة المهمات الإعلامية التي تمنحها قوى الأمن الداخلي للصحفيين، واعتماد المهمات الجديدة بدلًا عنها»، ما يدفع بالسؤال ما هي علاقة قوى الأمن الداخلي أصلاً لتمنح مهمات للصحفيين؟!، وهل هي مهمة الداخلية؟!.

وأغرب ما جاء في تعميم الإدارة الذاتية، هو أنها باتت تعد كافة البطاقات الصادرة عن المؤسسات الإعلامية للعاملين فيها “لاغية” ولا تخولهم ممارسة العمل الصحفي من خلالها واستخدامها في التغطية الإعلامية خارج المؤسسة، رغم أن تلك البطاقات من المفترض أنها صك يخول صاحبه العمل تمثيل مؤسسته الإعلامية وبالتالي العمل بحرية.

تبرير الإدارة الذاتية تضيقها جاء على لسان الرئيس المشترك للمكتب الإعلامي لها “عامر مراد”، في تصريحات نقلتها وكالة هاور، إن الهدف من التعميم الحصول على «نموذج مشترك وموحّد للبطاقات الإعلامية، وخاصة أن البطاقات الإعلامية السابقة كانت تتسبب في خلل، لأنها صادرة عن عدة جهات، ولهذا تم وضع نموذج موحد لكل الإعلاميين والصحفيين، لتلافي الأخطاء، والخلل الموجود».

ويبقى السؤال المكرر لماذا على الصحفي أن يحصل على كل هذه الموافقات لعمله، ولماذا السلطات التي يمارس هذا الصحفي الرقابة والمتابعة على عملها هي من تمنحه الموافقة على العمل؟ فهل يعقل أن تكون السلطات هي الخصم والحكم!.

اقرأ أيضاً: اعتداء على صحفي في الحسكة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع