تركيا تحرم السوريين من مياه الفرات وتحذيرات من كارثة

صورة متداولة لجفاف نهر الفرات _ انترنت

مناشدة دول “اتفاقية باريس” للضغط على تركيا لضخ المياه

سناك سوري _ متابعات

دبدأت عواقب قطع “تركيا” لمياه نهر الفرات عن الأراضي السورية بالظهور مع انخفاض منسوب مياه النهر للحد الذي أدى إلى توقف عنفات توليد الكهرباء المقامة على النهر.

وأعلن المكتب الصحفي لمحافظة “الحسكة” أمس أن انخفاض مستوى المياه الذي أدى لتوقف عنفات التوليد، قطع الكهرباء عن محافظة “الحسكة” لليوم الثالث على التوالي، فيما قال محافظ “الرقة” “عبد الرزاق خليفة” لوكالة سانا الرسمية أن الجانب التركي خفّض الوارد المائي من نهر الفرات إلى “سوريا” من 500 إلى 200 متر مكعب في الثانية، الأمر الذي حالة دون تشغيل عنفات التوليد الكهربائي المنتجة في سد الفرات وتدني المتاح المائي من مياه الري والشرب.

عضو المكتب التنفيذي في محافظة “دير الزور” “زياد الكاظم” قال لـ سانا أن الانخفاض الكبير والمتسارع في منسوب مياه نهر الفرات أثر في عمل المعبر الطوفي العائم لتسهيل انتقال المواطنين المقيمين في قرى وبلدات ريف “دير الزور” الشمالي، إضافة إلى تهديده عمل محطات مياه الشرب التي تستمد مياهها من مجرى النهر.

بينما لفت رئيس اتحاد الفلاحين في “دير الزور” “خزان السهو” إلى أن انخفاض منسوب المياه يهدد المحاصيل الزراعية لا سيما القمح الذي تبلغ مساحة الأراضي المروية، المزروعة به نحو 30 ألف هكتار على حد قوله.

“المرصد السوري لحقوق الإنسان” المعارض نقل معلومات عن جفاف مساحات واسعة من النهر على طول مجراه الممتد من سد “الفرات” في “الطبقة” وصولاً إلى سد “المنصورة” في “الرقة”، مشيراً إلى أن نحو 2.5 مليون مدني باتوا عرضة لخطر التضرر من تخفيض حصة “سوريا” من مياه النهر.

وسائل إعلام محلية قالت أن محطات مياه “معدان عتيق” و”دبسي عفنان” في الرقة توقفت عن الخدمة نظراً لقلة المياه.

وفي “القامشلي” أصدرت مبادرة “الجدائل الخضراء” البيئية بياناً ناشدت فيه الدول الموقعة على اتفاقية “باريس للمناخ” للضغط على “تركيا” من أجل إعادة ضخ المياه وتجنيب المناطق السورية كوارث وأضرار مادية وبيئية.

وأشار البيان إلى أن مخاطر حبس المياه من قبل “تركيا” لا تقتصر على السكان فقط في الوقت الحالي، بل تؤثر كذلك على البيئة والتوازن البيئي والمناخ وطبيعة المنطقة والثروة الحيوانية والسمكية والغطاء النباتي وخصوبة التربة، كما أنه يشكّل عاملاً مساعداً على انتشار الأوبئة خاصة مع تفشي فيروس كورونا ولوازم الوقاية منه عبر النظافة والتعقيم واستخدام المياه النظيفة.

يذكر أن قوات العدوان التركي سبق واستخدمت ورقة المياه للضغط على المدنيين السوريين، علماً أن عملية قطع المياه وحرمان المدنيين منها بما تمثّله من حاجة أساسية للبقاء على قيد الحياة تعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

اقرأ أيضاً:مزارعون خائفون وصيادون يتخلون عن مهنتهم.. تركيا تحرمهم مياه الفرات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع