الرئيسيةتقارير

بعد رمي مونتهم.. سوريون استبدلوا برادات الهواء ببرادات الثلج

ازدهار برادات الثلج ... وتراجع شعبية برادات "الهواء" لكل زمان براده

سناك سوري-بشار الصارم

استبدل “حسام” 35 عاماً، ثلاجته الجديدة التي تعمل على الهواء، بأخرى من النوع القديم الذي يعمل على الثلج، بعد أن تلفت المونة لديه، فالثلاجة التي تعمل على الهواء لا تحتفظ بالتبريد، مثل التي تعمل على الثلج، ومع زيادة ساعات التقنين لنحو 4 ساعات قطع، بات من الضروري البحث عن حلول مجدية.

يقول “حسام” في حديثه مع سناك سوري: «اشتريت براد الهواء منذ 15 عشر عاماً ولم أعاني منه إلا بعد التقنين الجديد للكهرباء في حي “الزهراء” بمحافظة “حمص”، والذي أصبح أربع ساعات قطع مقابل ساعة ونصف وصل مما جعله كالخزانة عديمة النفع، أعتقد أن الصين صنعت برادات الثلج خصيصاً لسوريا».

جارة “حسام” “سميرة الخليل” 45 عاماً قامت هي الأخرى، بتبديل برادها الهواء ببراد ثلج “مداكشة” حسب تعبيرها، رغم أن الفرق بالسعر بينهما في سوق الأدوات الجديدة كبير حيث براد الهواء يزيد بمقدار مليون ليرة سورية عن براد الثلج بسبب مواصفاته الفنية العالية، ورغم “علوها” إلا أنها لا تناسب حالة انقطاع الكهرباء المتكرر حتى أثناء وقت الساعة والنصف وصل.

اقرأ أيضاً: مواطنون عن التقنين الكهربائي: ليش عمتجي حتى تنقطع

“عمار الصارم” صاحب محل الأدوات المستعملة، ينظر للأمر من زاوية أخرى، ويقول لـ”سناك سوري”: «على قول المثل رب ضارة نافعة، فالطلب على برادات الثلج ارتفع كثيراً في الأونة الأخيرة خاصةً مع القطع المتواصل للكهرباء بينما انخفض الطلب على برادات الهواء مقابل عرض كبير لها».

أسعار برادات الثلج، باتت تتراوح من 900 ألف إلى مليونين، بعد أن كانت أقل بنحو 100 أو 300 أو 500 ألف بحسب الحجم والنوعية، وفق “الصارم”، مضيفا أنه «بالمقابل انخفضت أسعار برادات الهواء بمقدار 500 ألف حيث أصبحت تتراوح بين 700 إلى المليون ونصف حسب النظافة والنوع».

وفيما يتعلق باستغلال أصحاب المحلات لانقطاع الكهرباء ورفع ثمن برادات الثلج قال، بأن البرادات كأي سلعة في السوق تخضع للعرض والطلب، مضيفاً بأن أغلب زبائنه من المقبلين على الزواج، يلجؤون لشراء الأدوات المستعملة لأنها أرخص ثمناً مقارنة بالجديد ويرغبون ببراد الثلج لضمان مونة سليمة معافاة تخرج من قائمة خساراتهم.

موجة الحر المتصاعدة تزامناً مع أزمة الكهرباء التي أصابها الزهايمر ولم تعد تميز بين وقت القطع ووقت الوصل، سببت أزمات معيشية تؤثر بشكل مباشر على المواطن مما دفعه لحلول بديلة تعوض عن قطع الكهرباء المتكرر، كقيام “حسام وسميرة” بتبديل براد الهواء ببراد يعمل على الثلج للحفاظ على المونة بينما رفض آخرون تبديل براداتهم متأملين بعودة الكهرباء لطبيعتها.

اقرأ أيضاً: العثور على قطع ثلج لدى عائلة سورية


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى