الرئيسيةحكي شارع

بتهمة أنها امرأة.. مقتل آيات الرفاعي في دمشق!

مطالب بمعاقبة قَتلة الشابة "آيات الرفاعي" ووزارة العدل تؤكد تعرضها للعنف

تحولت قضية مقتل الشابة “آيات الرفاعي”، إلى قضية رأي عام في السوشل ميديا، بعد وفاتها قتلاً نتيجة تعرضها لعنف شديد، من قبل زوجها وعائلته.

سناك سوري-دمشق

وبدأت حكاية “الرفاعي”، بعد تداول منشور في فيسبوك، وجه اتهامات مباشرة بقتل “الرفاعي” إلى زوجها وعائلته، مع سرد تفاصيل تعرضها للضرب بشكل شبه يومي من العائلة التي تعيش معها منذ زواجها في وقت مبكر، وإنجاب طفلة تبلغ من العمر عاماً واحداً، كما تضمن المنشور اتهامات للمشفى الذي تم إسعاف الضحية إليه، بأنه تستر على تعرضها للعنف.

ووفقا للمنشور المتداول، فإن عائلة “الرفاعي” تأخرت في إسعافها إلى المستشفى، وتم إطلاق سراح الزوج بعد ساعات على التوقيف، قبل أن تبدأ الجهات المعنية بياناتها حول الحادثة بعد إثارتها بالسوشل ميديا، وقالت الصحفية “وفاء العلي”: «مقتل الشابة آيات الرفاعي بعد تعرضها للضرب و العنف على يد الزوج، تضع الشرطة و القضاء تحت دائرة الضوء والمساءلة، بعد إطلاق سراح الزوج المتهم بحادثة التعنيف، بعد ساعات قليلة من توقيفه، رغم الأدلة التي تثبت تعرض الشابة العشرينية للضرب المبرح الوحشي لرأسها بالحائط من قبل الزوج، والتأخر عن نقلها لمشفى المجتهد بدمشق بعد ساعات من حادثة الاعتداء والتعنيف الوحشية».

الإعلامية السورية المغتربة، “غراسيا العوض”، قالت من خلال منشور لها عبر فيسبوك: «الاسم: آيات الرفاعي، البلد: سوريا
العمر: ١٩، العقوبة: ضرب رأسها في الجدار حتى الموت من قبل زوجها، التهمة الموجهة لها: امرأة».

واعتبرت “العوض” أن الملام «الاول أهلها الذين زوجوها وهي طفلة بحجة “السترة”. وكأن وجودها في بيت أهلها حتى تبلغ مرحلة النضج عار، ثم لا أعرف ماهي هذه “السترة” التي يتستر عليها المجتمع العربي العاري من أي محاولة خروج من التخلف، المجرمون الآخرون هم الجميع».

اقرأ أيضاً: شكران مرتجى الزواج المبكر كارثة وكلمة عيب تسجن النساء

وشهدت قضية “الرفاعي”، تعاطفاً واسعاً مع قضيتها في فيسبوك، مطالبين بإنزال أقصى العقوبات بالمجرمين لتكون تلك العقوبات رادعة بالفعل مستقبلاً، كذلك مطالب أخرى من الأهل بعدم تزويج بناتهنّ في عمر صغير، وتغيير طريقة التربية، مثل “نانا” التي قالت: «بتتوقف هالقصص وقت الأهل مايربو بناتن ع الضعف والذل، ووقت يفهموها أنو ما تقبل تنهان تحت أي ظرف وماتخاف من حكي العالم».

وأصدرت وزارة العدل صباح اليوم الثلاثاء بيانا، نشرته عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، جاء فيه: «توضيحاً لما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول وفاة المدعوة /آيات الرفاعي/، أكد المحامي العام الأول بدمشق القاضي أديب مهايني أنه تم الاعتداء بالضرب على /الرفاعي/ ما أدى إلى وفاتها، وتم إلقاء القبض على الفاعلين والتحقيقات جارية لمعرفة حيثيات القضية».

وعلى منشور وزارة العدل، علّق “باسل”: «يجب محاسبة من تستر عن الجريمة طبياً عند إسعاف المرحومة إن كان هناك سوء نية وقصد أو تقصير».

“مهايني”، قال أيضاً في تصريحات نقلتها شام إف إم المحلية، قبل قليل، إنه قد تم إلقاء القبض على من قاموا بالاعتداء على “الرفاعي”، «وهم زوجها، عمها، حماتها، واعترفوا بفعلتهم وحولوا إلى القضاء، والوفاة كانت بسبب عدة ضربات على الرأس من الثلاثة».

“آيات الرفاعي”، ليست الضحية الأولى للعنف الممارس على النساء، إلا أن الجميع يأملون أن تكون الضحية الأخيرة، وهذا أمر يحتاج إلى تضافر جهود كثيرة، بدءاً من التربية الصحيحة، وليس انتهاء بضرورة إثارة هذه القضايا على نطاق واسع، لتكون الفضيحة واحدة من العقوبات الرادعة أيضاً.

اقرأ أيضاً: لا يخجلون من ارتكاب العنف بل يخجلون من الاعتراف به

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى