الرئيسية

بالفيديو: دوريات التموين تخالف “صحن كرتون” و “مايونيز الشاورما”!

هل تراعي دوريات التموين روح القانون؟

سناك سوري _ متابعات 

لا بد أن نبدأ بالتنويه إلى أن الجميع مع تطبيق القانون وسيادته على المواطنين، إلا أنه من الواجب التذكير بالتطبيق العادل للنصوص عن طريق الأخذ بروح القانون وليس بكلماته المجردة فحسب.

تواظب إذاعة “نينار إف إم” المحلية منذ فترة على مرافقة دوريات التموين في “دمشق” وريفها، لتوثيق المخالفات التي يتم ضبطها في الأسواق بالصوت والصورة، ورغم أن المشهد في البداية يبدو تصويراً لنشاط دوريات التموين وحرصها على تطبيق القانون إلا أن التمعن في المحتوى يكشف شيئاً آخر.

الحلقة التي نشرتها الإذاعة مؤخراً لجولة دوريات التموين في مدينة “يبرود” بريف “دمشق” تظهر عدداً من الحالات والمخالفات، وتبدأ الجولة من محل لبيع الكابلات وغطاسات المياه حيث تظهر البضائع الموزعة على رفوف حديدية بسيطة دون أن تحمل سعراً، في الوقت الذي يظهر فيه مدير حماية المستهلك في تموين ريف دمشق “علي مظلوم” متوجهاً بالحديث لصاحب المحل عن القوانين والأنظمة ليكون ردّه أنه افتتح محله من فترة قريبة ولم يكن يعرف بوجوب تسعير كل القطع ليرد “مظلوم” بجملة ستتكرر في جميع الحالات «عطيني هويتك».

في محل للفروج النيء يطلب موظف التموين من صاحب المحل أن يسجل تاريخ الإنتاج والصلاحية على كل قطعة من اللحم المخصصة للهامبرغر! ويفاجئه بالقول أنه ممنوع أن يفرم أكثر من كيلو واحد من اللحم لأن عمليات الغش تحصل للحم المفروم! فيجيب صاحب المحل بأن لديه طلبية كبيرة لأحد المطاعم ليرد عليه المسؤول: «مو مطعم هاد الحكي مو مطعم».

اقرأ أيضاً:الدولار يرفع الأسعار.. كالعادة التموين تتصدى بالمخالفات (كمواطن صرت اشتهي اتخالف)!

لا يقتنع “مظلوم” حين يقول له صاحب محل بسيط لبيع البلور أنه يزيد التسعيرة 300 ليرة لكي يستطيع تخفيض السعر للزبائن المعتادة على “المفاصلة” ويرد عليه هذا تدليس وبيع بسعر زائد: «وعطيني هويتك».

يسارع صاحب أحد المحلات لإغلاق أبواب محله حالما يسمع بقدوم دوريات التموين، وبناء على ذلك تقرر الدورية ختم المحل بالشمع الأحمر! وربما كان خوف أصحاب المحلات في مكانه، حيث تظهر عدسة الكاميرا ارتباكهم أمام الدورية التي يعرفون تماماً أنها ما إن تدخل المحل إلا وتخرج به بمخالفة ما مهما كانت غريبة من نوعها.

إحدى المخالفات التي وثقتها الحلقة هي مخالفة “صحن كرتون” في أحد محلات الوجبات السريعة، حين يمسك “مظلوم” بالصحن ويقول أنه غير مصنوع من الورق الصافي بل من قمامة الورق وهو ملوث وغير صحي دون أن يبيّن كيف عرف ذلك! فيما يخالف محلاً لبيع الشاورما لأنه يضع “المايونيز” الذي يستخدمه في الساندويش بالقرب من سيخ الشاورما معتبراً أن عليه وضعه في البراد ونقله مع كل مرة يطلب منه وجبة أو سندويشة!.

نعيد التذكير بأننا لسنا بوارد الدفاع عن مخالفات قانونية لا سيما تلك المتعلقة بالسلامة الغذائية ورفع الأسعار، إلا أننا نسأل عن روح القانون والأخذ بعين الاعتبار أن حماية المستهلك البسيط من الغلاء تستوجب أيضاً حماية صاحب المحل البسيط من الاستقواء بالنصوص لتغريمه بمبالغ كبيرة من أجل مخالفات متنوعة لا يخلو محل منها.

لا يجب أن يهرب البسطاء من دورية وجدت لـ”حمايتهم”، لا يجب أن يخاف الناس من القانون بل أن يلمسوا فوائد تطبيقه لا أن ترعبهم سطوته.

اقرأ أيضاً:مراقب التموين لـ خفير الجمارك: “عيني حتطلع عليك”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى