الرئيسيةشباب ومجتمع

اللغة الأجنبية.. مفتاح الشباب السوري لفتح أبواب الفرص المقفلة

الإنكليزية والألمانية تتصدران اللغات التي يدرسها الباحثون عن عمل أو سفر

في رحلة البحث عن فرص عمل أو سفر، يكتشف الشباب السوري أن “المفتاح السحري” الذي يفتح أبواباً كثيرة مقفلة هو تعلّم لغة أجنبية إلى جانب لغتهم الأم.

سناك سوري – مراسلون

تقول “فاطمة 23 عاماً” وهي طالبة هندسة بيتروكيماوية في جامعة الفرات أن اللغة الإنكليزية رقم واحد. وقبل جواز السفر حتى. مشيرة إلى أنها ستتلقى دورات خاصة قريباً عقب امتحاناتها الجامعية. لكنها تشتكي من ارتفاع أسعار المعاهد في “دير الزور”. وتفاوتها بين معهد وآخر.

وعن أهمية اللغة الأجنبية في سوق العمل تقول “فاطمة” لـ سناك سوري. «تعلمها أصبح واجباً على كل الشباب وخاصة الذين يخططون للسفر خارجاً فاللغة مطلوبة أينما ذهبت».

يسعى الشاب “مجد زهرة ٢٦ عاماً” لتعلم اللغة الفرنسية قُبيل سفره. وذلك بعد تخرجه من كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة “تشرين”. حيث يحاول بكل السبل إيجاد طريقة للسفر عبر البحث عن منح دراسية أو فرصة عمل في الخارج.

يقول “زهرة” لـ سناك سوري «أتعلم حالياً اللغة الفرنسية لأن فرصة السفر المتاحة تقتضي تعلمي هذه اللغة. ولكن مع الوقت قد ألجأ لتعلم الألمانية بحال لم أوفق بفرصة السفر إلى فرنسا. ويبقى موضوع اللغة متعلقاً بالفرصة المتاحة».

أتعلم الفرنسية حالياً لأن فرصة السفر المتاحة لي حالياً تفرض عليّ تعلمها، ويبقى موضوع اللغة متعلقاً بالفرصة المتاحة

الشاب مجد زهرة

يربط الشباب تعلمهم للغة الأجنبية بالدولة التي سيتجهون إليها. ليضمنوا إتقان لغتها قبل السفر لا سيما أن الأمر يحتاج كثيراً من الوقت والتدريب.

بينما. تجتهد “ديانا ٢٤ عاماً” وقد تخرجت حديثاً من كلية الهندسة المعلوماتية. في تعلم اللغة الألمانية. حيث تعتبر أن “ألمانيا” هي الوجهة الأنسب لمهندسي البرمجيات.

تقول “ديانا” لسناك سوري: «أعمل على تقوية نفسي باللغة الألمانية بشكل جيد خاصة أن ألمانيا أقرت نظام النقاط لاستقطاب المهاجرين».

طلاب في جامعة دمشق – فيسبوك

الإنكليزية والألمانية

وبحسب استطلاع أجراه سناك سوري في أوساط الشباب فإن اللغتين الإنكليزية والألمانية هما الأكثر طلباً للتعلم في أوساط الطلاب والخريجين.

تصف “شفق 22 عاماً” اللغة الإنكليزية بلغة العصر. وتؤكد أنها تصقل معرفتها باتباع دورات تدريبية في مجال الإعلان والتسويق بالإنكليزية لتكون جاهزة بعد التخرج للسفر ودخول سوق العمل بكفاءة لغوية جيدة.

في حين حرص “علي ٢٣ عاماً” منذ سنته الأولى في كلية التجارة والاقتصاد بجامعة البعث على تعلم اللغة الإنكليزية. قائلاً أنه أمر هام وضروري لا سيما مع وجود مواد كاملة بالإنكليزية ضمن اختصاصه.

ويضيف “علي” « لو قررت البقاء والعمل داخل البلاد يجب أن أمتلك لغة إنكليزية جيدة. وفي حال قررت السفر للعمل خارجاً إلى دولة عربية فاللغة العربية وحدها لا تكفي».

يوضح الشاب لسناك سوري  «أسعار دورات اللغات ارتفعت بشكل كبير في السنوات الثلاث الماضية. من 9 آلاف ليرة لطالب ضمن مجموعة تضم 12 طالباً. إلى 60 ألف ليرة سورية حالياً. والسعر يختلف باختلاف المعاهد والمستوى المطلوب ويصل لأرقام فلكيّة في بعضها».

أسعار دورات اللغات ارتفعت بشكل كبير في السنوات الثلاث الماضية. من 9 آلاف ليرة لطالب ضمن مجموعة تضم 12 طالباً. إلى 60 ألف ليرة سورية حالياً

أسعار باهظة

يتحدث “باسل” وهو مدير  معهد للغات  في “حلب” لـ سناك سوري قائلاً: «اللغة الإنكليزية هي أكثر اللغات المطلوبة في المعهد ومراجعها متوافرة وسهل الحصول عليها».

أما في حمص فيقول أستاذ في معهد للغات « أن الإقبال كثيف على دورات اللغة الإنكليزية بشكل أساسي يليها اللغة الألمانية وقاصديها في الأغلب هم طلاب الطب».

وبالحديث عن الأسعار أوضحت إدارة المعهد أن للغة الإنكليزية مستويات. وعلى الطالب إجراء فحص لتحديد مستواه ومن ثم البدء بالمستوى المناسب. ويبدأ سعر المستوى الأول من 60 ألفاً للطالب ضمن مجموعة. ويزداد حتى 80 ألفاً للمستويات الأعلى.

في دمشق رصد سناك سوري تكلفة أحد المعاهد الشهيرة. الذي يُقدم كورس اللغة الإنكليزية المتضمن 15جلسة مدة كل منها ساعة ونصف بتكلفة 200 ألف ليرة. بينما يتراوح سعر الكتب بين 15 و 20 ألف ليرة.

أما كورس اللغة الألمانية فأصبح بذات التكلفة نظراً لكثرة الطلب عليه ويشترط في كليهما إجراء فحص لتحديد المستوى.

تتباين أقساط دورات اللغات في “اللاذقية” باختلاف مناهج التدريس المتبعة واللغات المطلوبة. و تشهد اللغة الألمانية إقبالاً كبيراً من الطلبة الجامعيين لتعلمها.

وتتراوح أسعار دورات اللغة الإنجليزية بين 60 ألف شهرياً كحدّ أدنى. وصولاً إلى مليون ليرة لكامل الكورس في أحد المراكز التي يعتبرها الطلاب مخصصة لطبقة “النبلاء”. أما أسعار دورات اللغة الفرنسية ذات الإقبال الأقل من الطلبة، فسعر الدورة لا يقل عن 100 ألف ليرة شهرياً. علماً أن بعض مراكز تعليم اللغات أو الأساتذة يطلبون تقاضي التكاليف دفعة واحدة فيما تسمح مراكز أخرى بنظام التقسيط الشهري.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى