اللاشمانيا.. داءٌ موجود ودواءٌ مفقود (والحق مو عالتلوث.. الحق على يلي ماعميستخدموا ناموسية)

طفلة مصابة باللاشمانيا في حماة-انترنت

طبيبة: الأدوية المحلية المستخدمة لعلاج اللاشمانيا غير مناسبة ولا مجدية

سناك سوري – حسان ابراهيم

“اللاشمانيا” داء كان قاب قوسين أو أدنى من الزوال بشكلٍ شبه نهائي قبل نحو عشر سنوات، بينما يعود من جديدٍ للظهور في مناطق متعددة في ريف محافظة “حمص”، خاصةً شمالها بعد أن كان موجوداً في شرقها فقط.

الحالات تزداد تباعاً وأهالي المرضى وغالبيتهم من الأطفال، يستغيثون من انعدام الأدوية المضادة للداء في المشافي والمراكز الصحية الحكومية، وكذلك في الصيدليات الخاصة (ولك حتى تهريب مو موجود) وهنا ألف تحيةٍ لحماة الحدود والاقتصاد!!.

الدكتورة “صفاء حنا” الاختصاصية بالأمراض الجلدية، طرحت الموضوع خلال لقاءٍ جمعها مع بعض زملائها الأطباء، سألت فيه عن الأسباب وراء هذا الفقدان شبه التام للأدوية من صيدليات المشافي العامة والمراكز الصحية في الأرياف، وحتى لدى الصيدليات الخاصة، وارتفاع سعره إن وجد، لكن الأغرب في الموضوع هو التعليلات التي تلقتها من بعض المسؤولين عن صحة (المواطن العزيز والغالي) حول هذا الفقد في الأدوية، وانحسار تواجدها في المركز الخاص لمعالجة اللاشمانيا التابع لمديرية الصحة.

في لقاءٍ خاص مع “سناك سوري” قالت “حنا”: «عند السؤال عن سبب فقدان أدويته المعترف باستخدامها من قبل منظمة الصحة العالمية، يأتينا الجواب بأننا محكومون بالكمية المستجرة من الوزارة ونحن نعمل على تأمينها بشكل ذاتي في المحافظة، وكأنّ عدد المصابين بهذا المرض قلائل ولا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة!، علماً أن الدراسات الحديثة أثبتت عدم فعالية أدوية أخرى ومنها الآزوت السائل، الذي يتغنى البعض بتوافره لدينا»، (صناعة محلية ولازم نطبِّلا ونزمرلا).

اقرأ أيضاً: ممثلة منظمة الصحة العالمية تطبق خطة “بالناموسية جيناكم” للقضاء على اللاشمانيا!

تضيف الطبيبة التي تزاول المهنة منذ 22 عاماً، وتمتلك خبرة في التعامل مع اللاشمانيا، أنه «من خلال المراجعين لي في عيادتي الخاصة كان من الملاحظ تنوع المناطق التي حدثت فيها الإصابات، وعدم اقتصارها على منطقةٍ معينةٍ كما يدَّعي المسؤولون عن متابعة انتشاره وهي الريف الشرقي للمحافظة كما كان سائداً قبل سنواتٍ عدَّة»، (معقول فكَّروا أن اللاشمانيا بتبقى بمطرح واحد)!؟؟.

أكثر ما يعانيه المرضى هو التشخيص المخبري غير الصحيح، وفق حديث “حنا”، التي قالت إن السبب وراء هذا الأمر يتمثل «بنقص الكوادر الاحترافية حتى في المخابر الخاصة، كذلك نقص المواد اللازمة والمستخدمة في التحاليل المخبرية، وهي عبارة عن صبغة خاصة تدعى (صبغة غيمزا) واستخدامها سهلٌ وبسيط جدا، ثم تأتي معاناة الحصول على الأدوية المضادة له (غلوكانتيم، بينتوستام) والذين يستحيل إيجادهما في أيِّ مشفىً عام وحتى في الصيدليات الخاصة، وهذا يستدعي قدوم المصاب إلى المركز الخاص باللاشمانيا ولعدة جلسات من أجل الحصول على الجرعة اللازمة، وانتظار دوره عدا عن مشقة السفر وتكاليفه» (بس كمان بيكسب مشوار عالمدينة وبياكل شاورما الولد ويفرح فرحاً عظيما).

“انتصار” طفلة في الحادية عشرة من عمرها مصابة باللاشمانيا تزور المركز باستمرار، تقول والدتها لـ”سناك سوري”: «نحن من سكان قرية “مريج الدر” التابعة لمدينة الرستن، مذ حوالي شهر ونصف أصيبت ابنتي بالتهاب في قدمها، وكان الظن بأنَّه ناتج عن (قرصة ناموسة) حيث كان في حينها الوضع مأساوي جداً عندنا، ومع ازدياد وضعها سوءاً لجأنا إلى عيادة الدكتورة “صفاء” والتي أخبرتنا بإصابتها باللاشمانيا».

اقرأ أيضاً: “حماة”.. ثلاث وزارات فشلت في تحدي “اللاشمانيا”!

تسهب الأم شرحاً عن المعاناة في البحث عن الأدوية المطلوبة، لتنتهي رحلة البحث بالفشل، تضيف الوالدة: «عندها اضطرت الطبيبة لإرسالي إلى مركز المعالجة الوحيد في “حمص” وبدأت مرحلة العلاج، لكن مع وجود حالات كثيرة من الأطفال المصابين يطول الانتظار لساعاتٍ أحياناً حسب نظام الدور، طفلي الآخر والأكبر سنَّاً ظهرت عليه نفس العوارض وتبين أيضاً إصابته باللاشمانيا، نعاني كثيراً من التلوث الحاصل بسبب ركود مياه نهر العاصي ومن النقص في ترحيل النفايات»، (وما خطرلن يعزلو العاصي غير بالصيف وفاعت اللاشمانيا).

قبل ما ننسى بهداك اللقاء .. سمعنا جواباً مقنعاً وشافياً (الشافي الله) بأنَّ المشكلة هي في عدم كفاية كمية الأدوية المستجرة من قبل وزارة الصحة (معقول وزاراتنا بخيلة ونحنا أهل الكرم والجود متل أجدادنا العرب؟)، وجواب آخر يعزو ازدياد أعداد المصابين ليس إلى انتشار المرض في المحافظة بل بسبب قدوم الوافدين إليها من محافظات أخرى، (يعني مانن حماصنة المهم)!!!!!.

اقرأ أيضاً: اللاشمانيا تصيب الآلاف.. والصحة “الحق عالعاصي”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع