الكورونا يرفع سعر أسطوانات الأوكسجين من 50 ألف لـ مليون ليرة

قسم العزل في مشفى الأسد الجامعي بدمشق

طبيب في مشفى الأسد: الحاجة للأسطوانة عائد لمشيئة الله ورد فعل الجسم المناعي

سناك سوري-متابعات

طال ارتفاع الأسعار مؤخراً، حتى أسطوانات الأوكسجين مع زيادة الطلب عليها، نتيجة خطر فايروس كورونا، ليصل سعرها إلى 700 ألف ليرة بعد أن كان بين 25 إلى 50 ألف ليرة سورية قبل أزمة الكورونا.

بعض التجار توقع أن يصل سعر أسطوانة الأوكسجين إلى مليون ليرة، وفق ما نقلت عنهم صحيفة تشرين المحلية دون أن تذكر أسمائهم، وأضافت أن لا عجب في ذلك بظل غياب الرقابة، وحالة الخوف لدى المواطنين من الكورونا، ونفاذ الأسطوانات من المستودعات بشكل شبه كامل.

الصحيفة نقلت عن أحد الذين يعملون في مراكز بيع وتعبئة أسطوانات الأوكسجين في “دمشق” قوله (دون أن تذكر اسمه)، إن زيادة الطلب على الأسطوانات خلال فترة العيد أدى لارتفاع ثمنها، وأضاف: «جميع أسطوانات الأوكسجين المباعة مستوردة من الصين وتقتصر تعبئتها محلياً بالأوكسجين وما حدث في تفجير لبنان وتأثّر المرفأ بذلك أخّر وصول كميات مستوردة من الصين، ما سبب شبه نفاد في الأسطوانات بالسوق وجعل أغلب التجار يستغلون ذلك لرفع أسعارهم».

العامل في مراكز بيع وتعبئة الأسطوانات، أكد أن هناك “استحكام” من قبل التجار برفع أسعار الأسطوانات، وأضاف أنه لم يرفع أسعاره كونه لا يريد المشاركة في الجريمة ومن الممكن أن يصاب بالكورونا ويحتاج إلى أسطوانة أوكسجين.

اقرأ أيضاً: أول برلماني سوري يفارق الحياة إثر إصابته بفيروس كورونا

مشيئة الله!

الدكتور في مستشفى الأسد الجامعي بدمشق، “محمد المحاميد”، لم يجزم إن كان مريض الكورونا بحاجة لأسطوانة أوكسجين أم لا، وأضاف: «لحد اللحظة لم يعرف متى يحتاج المريض إلى منفسة، فقد يأتي مريض ليس لديه سوابق تدخين وصغير في العمر ويكون بحاجة إلى منفسة و يأتي آخر ستيني ومدخن ولا يحتاج الى منفسة وقد يكون هنالك مصابان من نفس العائلة أحدهما بحاجة والآخر ليس بحاجة».

أمام الواقع السابق، لا يستطيع “المحاميد” تقديم النصيحة للمواطن بشراء أسطوانات الأوكسجين أو عدم شرائها لحاجة المريض لها أو لا، وفق قوله، مضيفاً أن «ذلك يعود لمشيئة الله ولرد فعل الجسم المناعي، فمن كل 100 مريض هناك 20 مريضاً بحاجة إلى منفسة إذا كان المرض مستفحلاً. ومن كل 100 مريض هناك واحد بحاجة إلى منفسة إذا كان المرض خفيفاً».

اقرأ أيضاً: قواعد تنظيف الملابس للقضاء على فيروس كورونا.. تعرفوا إليها

لو كان يوجد منظومة صحية جيدة ضمن المشافي، تستوعب المرضى، لما اضطر المريض لشراء الأسطوانات، وفق “المحاميد”، مضيفاً أن «الخوف من عدم تأهيل المشافي يجعل المواطن متأهباً لحدوث أسوأ الحالات»، وتحدث عن حالات طبية مُفاجأة بقوله: «يصلنا بعض الحالات لمرضى درجة إشباع الأوكسجين لديهم 20 في حين أن الإشباع الطبيعي 94 وهذا في الطب من المستحيل أن يبقى على قيد الحياة، لكننا نجد مثل تلك الحالات»، (مناعة السوري قوية).

“المحاميد” أكد وجود فساد واستغلال من قبل التجار منذ بداية الكورونا حتى على مستوى الكمامات، وأضاف: «نحن ككادر طبي لا نستطيع الحصول على كمامة أو قفازات خارج نطاق المشفى»، لافتاً أن البرتوكول العلاجي لمرضى الكورونا ما يزال غير واضح، إذ هناك دراسة كل يوم تختلف عن الأولى، «فمثلاً لم يعرف إذا كان الزنك يفيد مريض الكورونا أم لا».

وتسود حالة من القلق في الشارع السوري بعد ارتفاع حصيلة المصابين المسجلين لدى وزارة الصحة بالكورونا إلى 1188 حالة، شفيت منها 346 حالة، وتوفيت 52 حالة، خصوصاً مع ارتفاع أسعار مستلزمات الوقاية منه سواء الطعام اللازم لتقوية المناعة ومواجهة الفايروس، أو من خلال ارتفاع ثمن أسطوانات الأوكسجين، في وقت لن يستطيع غالبية المواطنين شرائها بالأسعار الحالية.

يذكر أن الصناعيان “فارس الشهابي” و”عاطف طيفور”، سبق أن اتهما جهات معنية بعرقلة جهود غرفة صناعة “حلب” لإنتاج منفسة “أمل”، التي وضعتها الغرفة تحت تصرف وزارة الصحة، بينما لم ترد الأخيرة على تلك الاتهامات.

اقرأ أيضاً: صناعيان يتهمان جهات بعرقلة مشروع صناعة المنافس المحلية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع