“الكلل” و”شد الحبل”.. مهرجان لإحياء ألعاب الأطفال التراثية

ثلاثة أيام من الفرح.. هل تذكرون ألعاب طفولتكم في المدرسة؟

سناك سوري-عبد العظيم العبد الله

نالت “مايا علي” وفريقها “الأزرق” المركز الأول خلال مهرجان الألعاب التراثية، الذي امتد على مدار ثلاثة أيام في مدينتي “الحسكة” و”القامشلي”، متضمناً عدداً من الفقرات الفنية والفلكلورية.

تعتبر “مايا” ابنة الـ21 عاماً أن المهرجان كان فرصة جميلة لها أن تجتمع مع صديقاتها للعب والتنافس، مضيفة لـ”سناك سوري”: «تنافست عدة فرق في الألعاب الجماعية، وأعطي لكل فريق من الفرق الخمسة لون، أبيض، أزرق، أخضر، أحمر، أصفر، ولعبت مع الأزرق».

من المنافسات

في نهاية المباراة حصل الفريق الأزرق على أكبر عدد من النقاط، بحسب “مايا”، حيث كانت المباراة الأولى «بلعبة المنجنيق، ضد الفريق الأحمر، لكل فريق منجنيق يضع كرة التنس في فوهتها ويرميها لتكون ضمن علبة تبعد عنها أمتار قليلة، مدة المباراة دقيقتين، ومن يضع أكبر عدد من الكرات ضمن العلبة، يكون الفريق فائزاً، وكان لنا ذلك».

المباراة الثانية كانت في لعبة شد الحبل، وبعد 3 دقائق كان فريق “مايا” الأزرق قد حقق فوزاً جديداً.

اقرأ أيضاً: الكنيسة تزين “القامشلي” بمناسبة شهر رمضان المبارك

ألعاب فردية

لم يقتصر التنافس على الألعاب الجماعية، بل تضمن أيضاً الألعاب الفردية، حيث فاز الشاب “عمار صبري” على زميله “خليل محمد” في لعبة “الكلل” أو “الغارات” كما تعرف تسميتها في المنطقة، ويمتلك كل لاعب في هذه اللعبة 10 كلل، يقوم برميها تباعاً إلى حفرة دائرية صغيرة، وينتصر من يضع أكبر عدد بالحفرة، تفوق “خليل” ونال جائزته، وشارك في مباريات أخرى، الشطرنج والدامة حسب قوله، ولم يتفوق في اللعبتين.

المهرجان وهو الأول من نوعه انطلق يوم الرابع من شهر أيلول الجاري، وشهدت مراسيم الافتتاح فقرات تراثية فنية، بدأت بالفرقة النحاسية للفوج الكشفي السادس التابع للطائفة الأرمنية، عزفت ألحانها وتراثها، تبعتها عروض لفرقة بارمايا الفنية، قدمت التراث العربي والكردي والسرياني رقص وغناء.

لعبة “الخطة” الخاصة بالفتيات

لعبة تراثية

أعادت “هبة الطه” ذكرياتها قبل عشر سنوات عندما كانت تلعب لعبة “الخطة” في الحي، حيث تقوم مع رفيقاتها بتخطيط مساحة معينة، تشمل على عدد من المربعات، يتم رمي قطعة حجرة في تلك المربعات، يتم الركض والتنقل بالمربعات على قدم واحدة، يتم حمل الحجرة والعودة بها إلى نقطة البداية، لا يجوز الوقوف والوقوع، وإلا الخسارة هي النتيجة، “هبة” تفوقت على 3 فتيات بتلك اللعبة الفردية ونالت جائزة اللعبة.

إلى جانب الألعاب التي ذكرت، كانت هناك منافسة في ألعاب أخرى، مثل المنقلة، الكعاب، دق المسمار، تنافس فيها اللاعبون ضمن أجواء حماسية اختلط فيها الماضي بالحاضر.

اليوم الثالث الأكثر تميزاً

أمّا اليوم الثالث والأخير فكان أكثر تميزاً من حيث الحضور والفقرات والبرامج التراثية والفنية، بحسب “عصام سليمان” رئيس جمعية “شام الخير”، مضيفاً لـ”سناك سوري” أن «لحظات وداع المهرجان انتهت بحلقات كبيرة من الرقص التراثي لكل ألوان المنطقة، إلى جانب عرض تراث الجزيرة السورية القديم من أجهزة كهربائية قديمة بما فيها التلفاز والإذاعة القديمتين، وأدوات تجهيز وتصنيع القهوة العربية، ومواد الزراعة والحصادة، إلى جانب مواد طحن الحبوب».

وأشرف على تنفيذ المهرجان مشروع “أواصر” التابع للشريكين كنيسة مار ديمط وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

اقرأ أيضاً: “سوريا”: إحياء عيد “الرشيش” .. المياه تطاير فوق الرؤوس وعلى الثياب

تصميم الألعاب

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع