الرئيسيةتقارير

العنفات الريحية لحل أزمة الكهرباء.. والكلفة 12 مليون ليرة فقط

المهندس سامر حنا: العنفات الريحية المنزلية الحلُّ الأمثل لأن الرياح متواجدة على مدار العام

بدأ المهندس ‘‘سامر حنا’’ مشروع تركيب العنفات الريحية إحدى الطاقات البديلة المخصَّصة للاستخدام المنزلي في ورشته الخاصَّة التي افتتحها في قريته ‘‘برشين’’ الواقعة في المنطقة الجنوبية الغربية من محافظة ‘‘حماة”. مستفيداً من خبرته الطويلة التي دامت 32 عاماً كمهندس ميكانيكي في شركة ‘‘اسمنت الرستن’’.

سناك سوري-حسان الإبراهيم

“حنا” شرح الخطوات الأولى لهذا المشروع وقال لـ”سناك سوري” إن «التفكير جدِّياً به كان قبل عامٍ وأكثر من إحالتي إلى التقاعد في العام الماضي. وكان توجُّهي نحو البحث والتعمُّق بكلِّ ما هو جديد من دراسات وأبحاث وإنتاجات بمجال توليد الطاقة الكهربائية ومستلزماتها، وبما يناسب بيئة المنطقة الجبلية التي تقع فيها قريتي وأحوال سكانها. خاصَّةً بتوافر طاقة الرياح العالية نوعاً ما على مدار العام وهذا ما يجعل من استخدام العنفات الريحية ملائماً لذلك الأمر».

المهندس سامر حنا في ورشة تصنيع العنفات

من وجهة نظر المهندس ‘‘سامر حنا’’ فإنَّ استخدام العنفات الريحية المنزلية يحقق مردودية أعلى مما هي الحال عند استخدام الألواح الشمسية. لكون فصل الشتاء لدينا يزيد عن 100 يوم والاستفادة من طاقة الشمس تتم في ساعات النهار حصراً بعكس طاقة الرياح المتوافرة على مدار أيام السنة. وفي مناطق عديدة من ‘‘سوريا’’.

ويضيف: «محاولة إقناع الناس وتحفيزهم على استخدام هذه التقنية الجديدة لم يكن سهلاً، وبعد الانتهاء من تركيب أول عنفة في القرية وتلمُّس نتائجها. أصبحت القناعة باستخدامها أكبر، إلاَّ أنَّ موضوع التكلفة المادية لها يبقى عائقاً لانتشارها، مع العلم. بأنَّ القرار رقم 28 الصادر عن مجلس الوزراء أتاح إمكانية الحصول على قروض ميسرة وبلا فوائد ولمدة 15 عاماً، ولكن عدم صدور التعليمات التنفيذية له وعدم وجود شركات متخصصة. إضافةً لضعف قدرة المواطنين المادية أصلاً، ساهم ذلك بعدم الإقبال على تركيبها».

اقرأ أيضاً: مدير شركة للطاقات البديلة: الطاقة الشمسية غير مفيدة بأزمة الكهرباء بسوريا
مراحل العمل

مراحل العمل تبدأ من دراسة تصميم المنزل ومساحته ونوع الأجهزة الكهربائية المراد تشغيلها فيه. ليتمَّ بعدها تحديد حجم العنفة واستطاعتها التوليدية. يقول “حنا” ويضيف لـ”سناك سوري”: «نقوم ضمن الورشة بتصنيع بعض أجزاء العنفة مثل تجهيز الملفات النحاسية. ونواقل الحركة مع ملحقاتها وأعمال الحدادة، ومن ثمَّ اختيار البطاريات ذات السعات المناسبة وملحقاتها».

تكلفة العنفات الريحية تتراوح ما بين 11-12 مليون ليرة سورية

وزن العنفة بحدود 15 كغ والاستطاعات الموجودة حالياً هي بأحجام  1000-2000-2800 وات، وتختلف التكلفة التي تتراوح ما بين 11-12 مليون ليرة سورية. بحسب نوع التمديدات وأجهزة الإنارة المستخدمة، إضافة لسعة البطاريات الملحقة ونوعيتها، والتي لا تقل سعتها عن 200 آمبير لكل بطارية. والتي من المفضَّل أن تكون سائلة كونها مناسبة لبرودة فصل الشتاء وغير قابلة للتجمُّد خلاله، بحسب ما ذكر المهندس ‘‘سامر حنا’’.

يأمل المهندس ‘‘سامر حنا’’ التوسُّع في عمله وانتشار ثقافة الاعتماد على الطاقات البديلة. إلاَّ أنَّ التكلفة العالية تقف عائقاً أمام ذلك. وخاصَّة مع انخفاض مستوى الدخل لدى شريحة واسعة من العائلات السورية، ليبقى توافر الطاقة الكهربائية وساعات التقنين الطويلة. هي الهمُّ الاكبر لدى المواطن السوري كونها ترتبط بزيادة تكاليف الإنتاج الصناعي وبالتالي تنعكس على حالة الغلاء المعيشي المتزايد والمتلاحق.

اقرأ أيضاً: ما هو الحد الأدنى والأعلى لكلفة تركيب الطاقة الشمسية؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى