العفو الدولية: تركيا تغض الطرف عن الانتهاكات في عفرين

المدارس العفرينية بعهدة “درع الفرات”، والأطفال محرومون من التعليم.

سناك سوري – متابعات

قالت منظمة “العفو الدولية” في تقرير لها صدر اليوم الخميس، أن أهالي منطقة “عفرين” السورية يتحملون انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان، تنفذ معظمها من قبل مجموعات سورية مسلحة، ومجهزة من جانب “تركيا”.

وطالبت المنظمة غير الحكومية من “تركيا”، وضع حد “للانتهاكات الجسيمة لــ”حقوق الإنسان” في “عفرين”، متهمة أنقرة بـ”غض الطرف” عن هذه الانتهاكات التي تشمل الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري ومصادرة الممتلكات والنهب.

وتمعن السلطات التركية، وفصائل “درع الفرات” المتحالفة معها في إذلال السكان المحليين، وملاحقتهم وسجنهم في ظروف قاسية، وابتزازهم مادياً للإفراج عنهم أو تصفيتهم كما أكدت التقارير العديدة التي وثقت تلك الانتهاكات.

وشردت “تركيا” منذ دخولها منطقة عفرين في آذار الماضي عشرات الآلاف من المواطنين، فيما قررت توطنين عائلات عدد من الفصائل الإسلامية الخارجة من “دمشق”، و”حمص” في منازل العفرينيين، وفرضت القوانين واللغة والهوية التركية على ما تبقى من السكان، فيما تابعت الفصائل الإمعان في نهب ممتلكاتهم، وسرقة محاصيلهم، وحرق ثرواتهم الباقية.

وقالت المنظمة في تقريرها: «إنّ قوات تركية ومقاتلين سوريين متحالفين معها استولوا على مدارس في “عفرين”، الأمر الذي يمنع آلاف الأطفال من مواصلة دراستهم».

فيما قالت “لين معلوف” مديرة أبحاث “الشرق الأوسط” في “المنظمة”: «إنّ الهجوم والاحتلال من جانب “الجيش التركي” يزيدان معاناة سكان “عفرين” الذين عانوا نزاعاً دمويًا على مدى سنوات. وعلى “أنقرة” وضع حد فوري للانتهاكات”، وباعتبارها “قوة احتلال” مسؤولية عن ضمان سلامة السكان والحفاظ على النظام في “عفرين”».

وكانت “الأمم المتحدة”، ومنظمة “هيومن رايتس ووتش” قد حذرت “تركيا” كونها “دولة احتلال” من الاستخدام المفرط للقوة، ومن الانتهاكات بحق العفرينيين الذين بقوا في مناطقهم.

اقرأ أيضاً “هيومن رايتس ووتش”: على تركيا وقف استخدم القوة المفرطة ضد اللاجئين السوريين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع