الرئيسيةشخصيات سوريةفن

الشاعر السوري عادل محمود يفارق الحياة بريئاً كسراب

عادل محمود يترك خلفه شعلة شعر خافتة ويرحل

فارق الشاعر السوري “عادل محمود” الحياة يوم أمس الإثنين، بعد معاناة مع المرض عن عمر يناهز 76 عاماً. وفي رصيده الكثير من الأعمال الأدبية الشاهدة على نقاء عقله وصفاء أفكاره.

سناك سوري – خاص

وفاة “محمود” جاءت بعد أيام قليلة على نيل مشاركته الأولى بالتأليف الدرامي جائزة الجمهور في مهرجان “قرطاج” عن فيلم “الطريق” الذي كتبه الراحل. مناصفةً مع “عبد اللطيف عبد الحميد”، والذي نعاه واصفاً إياه “بصديقه الجميل”، معبراً عن الفراغ الذي سيتركه برحيله.

وضجت صفحات المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي في “سوريا” بالراحل، وتحدثوا عنه بأجمل الكلمات والخسارة الكبيرة التي لحقت بكل من عرفه و تابعه.

فكتب المترجم “ثائر علي ديب”: «خسارتنا أكثر من فادحة، ولكن مكانك باقٍ، في كل ضحكة وفي كل ماهو نظيف». وتحدث الدكتور “نور الدين ناصر” عن الراحل الذي أمضى حياته بحرية، صانعاً من حوله كل شيء جميل، وتاركاً وراءه بصمةً لن تزول.

اقرأ أيضاً: رحيل خيري الذهبي.. وقع في الأسر الإسرائيلي وعاد ليروي قصته بكتاب

«ليس غريباً ان يهطل المطر اليوم، فكيف للسماء إذاً أن تعلن وصولك أقصى الغياب»، بهذه الكلمات رثاه المخرج “طارق عدوان”. مشبهاً إياه بغزال يرِد بحيرة القلق الكبرى بطمأنينة الأمراء، وبدوره شبه المخرج “جود سعيد” رحيله بالقصيدة الوحيدة الفريدة، التي سيبقى من عرفه يرقص حباً على قافيتها.

وكتب الشاعر والرسام السوري “منذر مصري”: «عِش تبكِ .. كنت أخبئ هذه العبارة له … مات عادل محمود».

وبمحبة واضحة ودعت الصحفية “انتصار سليمان” الأديب الراحل، متسائلةً لمن ترك هذه الحياة من بعده. كما عبّر الكاتب “منير شحود” عن مدى السلام الذي يتمتع به. ورغم عدم المعرفة الشخصية بينهما إلا انه كان من سانده في تجربته الأدبية الأولى.

كما كتبت الإعلامية “نهلة كامل” “وداعاً عادل الرائع”، كونه ممن وقف في صف الأبرياء، وسجل بالحرف والدم والضمير سيرة الإنسان. وروى الصحفي “فراس القاضي” عن صفات “عادل محمود” بأنه كثير الابتسام جميل الملقى ولطيف الكلام.

حزنٌ كبير سيعم البلاد بعد رحيله، حسب رأي الشاعر “هاني نديم” والذي ترك خلفه شعلة شعر خافتة. تتحرك ببطء وتمنح نورها بظلاله البعيدة، فهو أحد أعمدة الأدب الكبار ممن حفروا عميقاً في متن الأدب العربي والسوري.

اقرأ أيضاً: صاحب رائعة هوى بحري.. قمر الزمان علوش رحل وفي داخله جرح

تنوعت الأعمال الأدبية لـ “عادل محمود” مابين الشعر والقصة القصيرة والرواية، إضافة للمقالات الصحفية، ونذكر من مجموعاته القصصية “القبائل”، والشعرية “قمصان زرقاء للجثث الفاخرة”. “ضمير المتكلم”، “بريد الغرباء”، ومن رواياته “إلى الأبد ويوم”، “شكر للندم”، “قطعة جحيم لهذه الجنة”. ومن كتبه الخاصة “الموت أقدم عاصمة في التاريخ”، “انا بريء كسراب”، ولابد من ذكر “مديح التوحش”، “ثقافة عدم الاكتراث” من أعماله المميزة.

ومن أبرز الجوائز التي حصل عليها “محمود” كانت جائزة “مجلة دبي الثقافية” في عام 2007، في مجال الرواية.

يذكر أن “عادل محمود” من مواليد قرية “عين البوم” في “اللاذقية” عام 1946. عمل كمحرر في مجلة “الطليعة” لمدة 15 عاماً، ليغادر “سوريا” متنقلاً بين “قبرص” و”يوغسلافيا” و”تونس”، وعاد في عام 1994 إلى” دمشق.

يقول “عادل محمود” في إحدى قصائده:

عمي إيفان بياع الورد..

الضاحك مثل السرو..

الذي يخبط الطاولة..

بيده الكبيرة..ليؤكد بأن مئة عشق ممكن ..

ومئة موت ممكن.

اقرأ أيضاً: الطائر الحر يودع مراياه … وفاة الشاعر السوري فايز خضور

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى