السويداء: دراجة كهربائية تنقل الركاب والأغراض في المدينة

إحسان القضماني يقود مركبته في شوارع السويداء

بدون انتظار رسالة البنزين.. “إحسان القضماني” سائق لا يزعجكم عبور مركبته

سناك سوري – رهان حبيب

يرى “إحسان القضماني” أن دراجته الكهربائية التي قرر تشغيلها لنقل الركاب، ستبقى محط استغراب الأهالي الذين يسلمون عليه في شوارع المدينة، والركاب الذين ينقلهم لأنها فكرة جديدة خاصة مع الانقطاع المتواصل للكهرباء، وعدم التعامل مع هذه الدراجات الهادئة سابقاً، مع العلم بانتشارها الواسع في دول كثيرة.

“القضماني” الذي يتنقل دون ضجيج، من دوار الشرطة العسكرية وسط مدينة “السويداء”، إلى دوار الباسل شمالاً بدأ تجربة العمل على هذه الماكينة الكهربائية الصغيرة محاولاً تغيير عمله كبلاط وكسب رزقه بعمل أكثر راحة وأقل جهداً، موضحاً في حديثه مع سناك سوري أن عمله لم يتوقف خلال أزمة البنزين، وكان يشاهد أصحاب الدراجات النارية والسيارات على المحطات، دون أن يضطر للانتظار مثلهم، حيث لا تحتاج بطارية مركبته لشحن أكثر من 6 ساعات يمكن أن تجعلها مناسبة لنقل الركاب إلى خمس ساعات متواصلة من العمل في أحياء المدينة.

ساعات العمل التي بدأ بها “القضماني” المرحلة التجريبية لعمله تتناسب حالياً مع قدرته على الشحن حيث ساعات وصل الكهرباء معدودة حالياً فهو يعمل في الفترة الصباحية فقط، إلى جانب متابعته عمله كبلاط، لافتاً إلى أنه لا خطط لديه حالياً للتغلب على الانقطاع الكبير للتيار الكهربائي.

يقول “القضماني” لسناك سوري الذي رافقه في إحدى الرحلات القصيرة: «هذه المركبة هادئة جداً لدرجة أني أخرج من الحي السكني الذي أقطنه ليلاً أو نهاراً دون إصدار أي صوت يزعج الجيران، أو اصدار دخان يلوث البيئة لأعمل خمس ساعات أنقل من رغب من الأشخاص إلى عمله، والمتسوقين من وإلى منازلهم ويمكن أن يرافقني أربع ركاب»، موضحاً أن تعرفة الركوب لا تزيد عن 350 ليرة للراكب و1500 ليرة للطلب الخاص، في حين لا تقل تعرفة السيرفيس الداخلي لمركبات البنزين عن 500 ليرة وترتفع إلى الآلاف في حال الطلب الشخصي.

الفارق المادي ما بين أجرة المركبة الكهربائية وباقي أنواع وسائل النقل، يعتبر مشجعاً لدى كثير من الناس، بحسب “القضماني”، يضيف: «لكن لا أعرف قدرة المركبة على المنافسة وتلبية حاجة الركاب الذين تعودوا على السرعة، كون هذه المركبة لا يمكن أن تتجاوز سرعتها أكثر من 30 إلى 40 كم بالساعة، مع العلم أن هذه السرعة أحد عوامل الأمان التي يجب أن نراعيها للتخفيف من حوادث السير وأثارها الخطيرة».

اقرأ أيضاً: التكتك الملون وسيلة النقل الجديدة في سوريا.. “سعره رخيص”!

الشاب الذي التقيناه ينقل بعض الخبز والخضراوات والفواكه لأحد المطاعم، يحدثنا عن رحلة شبه يومية من سوق الخضار إلى أحد المطاعم بجانب حديقة “الفيحاء”، ومطاعم أخرى أخذت تتعامل معه، محاولاً التعامل مع مركبته فترة الصيف كونها مجهزة بمظلة معدنية وواجهة جيدة تحمي السائق، وفي حال الاستمرار يعرف أن هناك عدة طرق لتطوير المظلة قد تكون مناسبة لوقاية الركاب من المطر في فصل الشتاء .

المركبة بوضعها الحالي مع مقابض للركاب معلقة بالسقف، كلفت الشاب سبعة مليون لكن في حال نجحت تجربة العمل وحقق الكفاية له ولعائلته يمكنه تصنيع حمايات خفيفة الوزن لفصل الشتاء، كما يقول.

“صفاء الشوفي” 50 عاما، استخدمت المركبة لأول مرة عائدة من طريق “قنوات” إلى السوق، وجدت الرحلة مبهجة وهادئة وشجعت الركاب على التجربة التي وجدتها جيدة من حيث التكلفة والأمان.

أخيراً فإن التعامل مع الدراجات الكهربائية خطوة جيدة لاختبار المركبات صديقة البيئة، التي بتنا أكثر حاجة لها مع استمرار أزمة المحروقات والآثار الخطيرة لانبعاث الغازات، حتى وإن كانت الكهرباء زائر خفيف الظل يطل لساعات قصيرة ويغيب حتى إشعار آخر.

اقرأ أيضاً: “باكسي” جديد وسائل النقل في دمشق “أكبر من بسكليت وأصغر من تكتك”

احسان القضماني

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع