السويداء: أهالي القريا يكسرون حلقة الوسيط.. للتسوق كلّ يوم جمعة

مزارع يبيع خضاره في سوق الجمعة بالسويداء

أهالي “القريا” يجدون مشروعاً يوقف تسرب أموالهم إلى جيوب السماسرة 

سناك سوري – رهان حبيب

وجد “نبيل علم الدين” المدرس في بلدة “القريا” بسوق يوم الجمعة فرصة لتلبية احتياجات المنزل من الخضار بسعر التكلفة وبفارق بالسعر لا يقل عن 20 بالمئة عن الأسواق الأخرى، مما جعله يكرر الزيارة للسوق الذي يستقبل زبائنه مرة واحدة في الأسبوع.
لمزارعي المنطقة دور هام في تنشيط حركة السوق ومنهم “سميح الدبس” الذي قدم باقة كبيرة من منتجاته من الخضار والفواكه وشجع مزارعين آخرين لدعم الفكرة وبيع منتجاتهم في السوق سواء بشكل مباشر أو بإرسالها لتتكفل لجنة السوق بمبيعها.
يقول “سميح الدبس”: «الحديقة التي أقيم فيها السوق بعيدة نوعاً ما، رغم ذلك تمكنا من تسويق كميات كبيرة من الخضار خاصة في موسم المؤونة وبقي السعر أقل من الأسواق ونحاول اليوم التعاون مع مزارعين لزيادة المعروضات».
إمكانية تطور المشروع قائمة وفق “سليم غبرة” عضو المجلس البلدي الذي تجاوب مع اقتراح لجنة التنمية صاحبة فكرة إنشاء السوق، ولفت إلى أن أمام السوق فرص كبيرة للتطور فالسوق بات مقصد الأهالي، ولن يرتبط وجوده بموسم الصيف فقط فالبلدة منتجة لأنواع كثيرة من الخضار في كل المواسم وعليه فإن قابلية الاستمرار قائمة، يقول: «لدى صندوق التنمية “مشروعي” أفكار لتطوير المشروع ولدينا رغبة بالدعم وفق الإمكانيات لتحسين المقر كخطوة أولى».

اقرأ أيضاً: بجهود الطلاب والمجتمع المدني… حديقة تجارب لكلية العلوم

في 24 تموز الماضي انطلق السوق الذي أسست له لجنة صندوق التنمية الاجتماعية بالتعاون مع مجلس البلدة والمجتمع الأهلي لتخفيف العبء المادي عن الأهالي وتحقيق هامش أكبر من الربح للمزارع أيضاً، والبيع مباشرة للمستهلك لكسر حلقة الوسطاء وفق “مثنى علم الدين” رئيس لجنة صندوق التنمية في بلدة القريا “مشروعي” موضحاً: «رحب المجلس البلدي بالفكرة وقام بشراء المواد الضرورية لافتتاح الحديقة التي تم اختيارها للسوق، وقمنا بتغطية جزء من الحديقة لوضع البسطات تحته، وتجهيز بعض الطاولات لوضع المنتجات عليها وتأمين موازين وأكياس ولوحات لكتابة السعر ، والاتفاق مع مستثمر للحديقة، كما قدمنا سلفة له بشكل استثنائي ليتمكن من الإقلاع بالعمل، وحددنا رسم خدمة لا يتجاوز 200 ليرة».

بعد أسابيع على الانطلاق

يرى “مثنى علم الدين” أن الأهالي حصلوا على أسعار جيدة ومنتج معروف المصدر حيث تم إلزام البائع بإعلان المصدر ونوع السقاية وكان هذا هدف أساسي، وقد تطور الاقبال أسبوعاً بعد أسبوع. ومكّنت فكرة البيع دون وسيط بعض المزارعين من ببيع منتجاتهم القليلة وفق آلية حددتها اللجنة، مضيفاً:« لدينا مشاريع قادمة للمحافظة على السوق، لاسيما بسبب وجود فارق واضح بين السعر الذي يبيع فيه المزارع المنتَج والسعر الذي يبيع فيه التاجر حيث لا يقل الفارق عن 20% ويصل أحياناً إلى 50%».

اقرأ أيضاً: السويداء.. مشاريع تنموية بتبرعات المغتربين… فرص عمل وتحسين الواقع

الهدف الثاني من المشروع كان تشغيل الطلاب والعاطلين عن العمل لكن لم يتحقق بالشكل الكامل، ويضيف “علم الدين” : «رغم إقبال بعض المزارعين على بيع منتجاتهم لكنّ العدد كان قليلاً، حيث فضّل معظم المزارعين جلب منتجاتهم إلينا، ونحن نتكفل بإيجاد من يبيع هذه المنتجات، فحاولنا التواصل مع العديد من الطلاب الجامعيين أو العاطلين عن العمل لبيع هذه المنتجات، طموحنا أن يتطور الإقبال فالبيع لساعتين يعود بدخل جيد للطالب لا يقل عن خمسة آلاف ليرة، وهذا أحد أهداف المشروع».
أخيراً فإنّ نجاح هذا السوق وتطوّره مرهون إلى حد كبير بدرجة الوعي الموجودة عند مواطني البلدة، وتعاون المزارعين مع فكرة السوق وكذلك الباحثين عن عمل بشكل مؤقت والحصول على عائد جيد، مع العلم أن ما تحقق خلال شهرين مؤشر جيد للاستمرار مقارنة مع مشاريع الأسواق الشعبية التي انتشرت مؤخراً.

اقرأ أيضاً: 64 عائلة محظوظة.. وجدت من يقرضها 20 ألف لتشتري دفاتر المدرسة

مواطنون يرتادون السوق للحصول على حاجياتهم
مواطنون يرتادون السوق للحصول على حاجياتهم
خضار وأعشاب وحبوب في السوق
خضار وأعشاب وحبوب في السوق
تواجد الأهالي في السوق
تواجد الأهالي في السوق
منتجات متنوعة في سوق الجمعة
منتجات متنوعة في سوق الجمعة

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع