السوري “إحسان عز الدين” على موعد مع التاريخ غداً

طبيب الفقراء "إحسان عز الدين"

سناك سوري – دمشق

ينافس الطبيب السوري المعرف بطبيب الفقراء “إحسان عز الدين” على جائزة “نانس” الدولية المخصصة للأشخاص الذين كان لهم أثر إيجابي كبير في خدمة اللاجئين والمتضررين نتيجة الحروب والصراعات، والتي تصدر نتائجها يوم غد بحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وهي الجهة المعلنة عن الجائزة.

وقالت المفوضية إن “عز الدين” يعمل 16 ساعة في اليوم، ويذهب إلى منازل المرضى أو المصابين الذين لا يمكنهم القدوم إلى العيادة. ليقدم لهم العلاج المجاني، أو مقابل رسم رمزي قدره 25 سنتاً لأولئك الذين يستطيعون تحمل التكلفة. ويقدّر بأن يكون قد قدّم الرعاية الطبية لـ 100,000 من النازحين داخلياً على مدى سبع سنوات.

بينما يقول “عز الدين” عن عمله: “اخترت أن أهتم بالفقراء والضعفاء لأنني عشت في هذا المجتمع وشهدت على الظروف التي يعيشون فيها”.

وهناك خمسة مرشحين للجائزة بحسب ما رصد موقع سناك سوري منقسمون بين أفراد ومنظمات وهم: (المبشر الفرنسي برنارد ويرث، المعروف باسم الأخ برنارد، مشروع “هيج فراملينغ!” (مرحباً أيها الغريب) في السويد، المنظمة غير الحكومية كوبورواس (الكونغو وبوروندي ورواندا والسودان)، والمنظمة الدولية للشباب لتحويل إفريقيا (سيوتا) التي أسسها لاجئون شباب من جنسيات مختلفة).

وبحسب المفوضية يظهر المرشحون الخمسة لنيل جائزة نانسن للاجئ السنوية لهذا العام إلتزاماً وتفانياً في عملهم من أجل تقديم الدعم للنازحين بسبب الحروب والصراعات، لقد ساعدوا الآلاف من الأشخاص الذين هُجروا من ديارهم وأجبروا على الفرار بحثاً عن الأمان لأنفسهم ولأسرهم.

وجائزة “نانس” تعد من أهم الجوائز في العالم بهذا المجال حيث أطلقت عام 1954 تخليداً لذكرى المفوض السامي الأول لشؤون اللاجئين “فريدجوف نانس”، ويتم الإعلان عنها لهذا العام في 18 أيلول من قبل المفوض السامي الحالي “فيلبو غراندي” حيث يحصل الفائز على جائزة نقدية تقدم بـ 150 ألف دولار أميركي، ويتم منحها في حفل سيقام في جنيف في الثاني من تشرين الأول القادم.

دكتور “عز الدين”

بدأ الدكتور عز الدين ممارسة الطب متخصصاً في طب الأطفال عام 1968، وافتتح عيادة مجانية (أو قائمة على التبرعات) في مدينة جرمانا بالقرب من دمشق عام 1975، وأصبح معروفاً على نطاق واسع بلقب “طبيب الفقراء”.

ومع بداية النزاع في عام 2011، بدأت مئات العائلات النازحة بالوصول من إدلب وحمص وحلب، مع موارد قليلة ومجموعة من الاحتياجات الطبية، ففتح أبواب عيادته أمام أولئك النازحين.

ريدجوف نانس

ولد نانسن في النرويج، في العام 1861، وكان عالماً ومستكشفاً قطبياً ودبلوماسياً ورجل دولة وناشطاً إنسانياً، تميّز بتعاطفه العميق مع أمثاله من البشر. أصبح نانسن رائداً في مجال العلوم التطبيقية، مع اهتمام كبير في علم الحيوان وعلم الأحياء البحرية وعلم البحار والمحيطات والجيولوجيا والأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع.
تم تعيينه كأول مفوض سام للاجئين في العام 1921 من قبل عصبة الأمم. باشر نانسن على الفور بالاضطلاع بمهمته الرائعة القاضية بالمساعدة على إعادة مئات الآلاف من اللاجئين إلى بلادهم فضلاً عن مساعدتهم على الاستحصال على مركز قانوني وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.
عمل نانسن من دون كلل في خدمة اللاجئين، وتعرض للنكسات كما حقق الانتصارات. كان يشعر بالحزن إزاء عدم الاكتراث الذي كان يبديه البشر حيال معاناة الغير. ومن أقواله، إن “اللاجئين الذين كانوا يُعتبرون عبئاً لا يطاق قد يشكلون رصيداً غنياً”. غير أن هذا الإيمان القوي في قدرة كل رجل وامرأة لم يكن يجد دائماً آذاناً صاغية.
توفي نانسن في العام 1930، عن عمر 69 عاماً. أنشأت المفوضية جائزة نانسن للاجئين على شرفه في العام 1954. وهي تُمنح إلى شخص أو مجموعة أشخاص تقديراً لخدماتهم المتميزة في سبيل خدمة قضية اللاجئين. وقد اختير فريدجوف نانسن كأبرز شخصية نرويجية للألفية من جانب شعب النرويج في العام 2000.

تحديث الخبر – 18/9/2017:

للأسف الشديد صدرت النتائج اليوم ولم يفز الدكتور “عز الدين” بالجائزة التي ذهبت لمرشح آخر، إلا أن جائزته تبقى محبة وإعجاب وتقدير ملايين السوريين له.

سناك سوري – وكالات – مفوضية اللاجئين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع