الراتب للشوكولا: طالق بالثلاثة (أساسا الراتب طلق العيد من زمان)

أسعار الشوكولا ليست صديقة لراتب الموظف.. لا يحلم بأن تتذوق طفلته الصغيرة ولا أي حبة من حبات الشوكولا ذات الـ12 ألف للكيلو الواحد

سناك سوري-رهان حبيب

يؤكد “علي” أنه لا يحلم حتى لمجرد حلم أن تتذوق طفلته الصغيرة حبة من حبات الشوكولا، التي وصل ثمنها إلى 12 ألف ليرة للكيو غرام الواحد في مدينة “السويداء”.

الأب وهو عامل في أحد مخابز المدينة، يقول إنه فرك عينيه مرتين ليتأكد من صوابية الرقم والأرقام التي رآها على واجهة إحدى محال الشوكولا في المدينة، يضيف: «لم يكن في جيبي مايكفي حتى سعر 2 كيلو من هذه الشوكولا، فراتبي الشهري 16 ألف ليرة يضاف إليه بعض التعويضات البسيطة».

الرقم الذي ذكره الموظف موجود بالفعل، وقد نجد أعلى منه إذا ما تم طلب أنواع الشوكولا المستوردة فبعض الشرائح بالمجتمع متعودة على نكهتها المميزة، في الوقت الذي تتعلق فيه عيون أطفال “علي” ورفاقهم من أصحاب الدخل المسحوب إلى جيوب التجار بفعل ارتفاع الأسعار إلى تلك الشكولا كحلم صعب التحقق.

التاجر يبرر

يرى التاجر “خالد حمد نصر” أن مصنعي الشوكولا محكومون برفع السعر بسبب غلاء المواد الأولية التي تعتمد على زبدة الكاكاو الطبيعية غالية الثمن أو الزبدة البديلة وهذه أقل سعرا لكنها لا تقل عن ٣٥٠٠ ليرة للكيلو الواحد، ومن وجهة نظره أن كل ما يمكن للمصنع فعله أن يقدم أنواع تختلف بها نسبة الزبدة في المادة، وانقاص الكمية واستخدام حشوات متفرقة لتهدئة السعر.

التاجر اعتبر أن أسعار الشوكولا منطقية قياساً بكلفة تصنيعها، إلا أن المشكلة تكمن في انخفاض الدخل الذي لا يستطيع مواكبة الفروقات السعرية جراء ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية.

اقرأ أيضاً: لن أشتري هذا العيد هدية.. سيكون راتبي هو الهدية لحبيبتي الحكومة

محلات الجملة

“رأفت” الذي زار عدة متاجر اختار الانتقال إلى محلات الجملة للحصول على أنواع أرخص من حيث السعر وبالطبع لم يجد المطلوب واضطر للشراء بما ينسجم مع الميزانية، يضيف: «بالنسبة لي العيد مع الشوكولا أو بدونها لا يختلف لكن بوجود الأولاد فأي نوع يمكن أن يكون بديلا جيدا يرضي الطفل، لكنه لاينتزع غصة الأهل الذين يحلمون بشراء أكلات فاخرة أهمها الشوكولاتة للأولاد في العيد».

يعول تاجر الغذائية والجملة “رفعت السقعان” في مركز “كناثا” على عودة بعض المنشآت القديمة مثل “العربي” وغيرها لتقدم منتج متوسط الثمن يرضي الأذواق

يقول “السقعان” لـ”سناك سوري”: «في سنوات الحرب خرجت ورش ومصانع كثيرة من الخدمة بعض منها كان يقدم أصناف متوسطة الثمن ومرغوبة ومؤخرا عاد إنتاج بعضها وأتصور أنها ستنتشر تبعا للسعر المناسب حيث يتراوح سعرها بين ٢٥٠٠ و٣٥٠٠ للكيلو على شكل سكاكر وتطلب بشكل كبير كضيافة جيدة في موسم العيد».

هذه الأنواع لا تقارن من حيث الطعم والحشوات مع الأنواع الفاخرة لكنها تبقى شوكولا بسيطة تفي بجزء من الغرض مع أنها تبقى غالية الثمن على رب الأسرة الذي قد لا يتمكن من الحصول على أكثر من كيلو واحد بين عدة سلع يفترض توفيرها في المنزل يعني “شم ولا تذوق”.

يذكر أن الشوكولا تعد من أساسيات العيد في محافظة السويداء جنوب سوريا، حيث تقدم كنوع من الضيافة في العيد.

اقرأ أيضاً: سوريون في العيد.. على قد بساطك مد رجليك (البساط ديق والدنيا واسعة)


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع