البوكمال…. أن تعيش بلا خدمات… وتنتظر عودة جيرانك

مدينة البوكمال
مدينة البوكمال

في البوكمال.. 8 مدارس فقط.. ومشفى وحيد

سناك سوري – فاروق المضحي

مع دخول العام الرابع على تحرير مدينة البوكمال من تنظيم داعش، مازالت آمال الأهالي العائدين إلى مدينتهم بعودة مقومات الحياة إليها تصطدم بالواقع الذي يشهد عودة بطيئة للخدمات على اختلاف أنواعها.

يقول مدير المجمع التربوي في المدينة “معروف الراوي” إن «عدد سكان مدينة البوكمال قبل الحرب كان قرابة الـ 500 ألف نسمة وبعد عودة الأهالي إلى المدينة وصل عدد الأهالي العائدين إلى أكثر من 70 ألف وهم بتزايد مستمر، لكن الحرب أفقدت المدينة الكثير من معالمها حيث كان عدد المدارس أكثر من 40 مدرسة اليوم يوجد 8 مدارس فقط لاستقبال الطلاب، فهناك الكثير من المدراس تعرضت للتدمير بشكل كامل» .

يضيف “الراوي”: «المدينة فقدت 6 مشافي عامة وخاصة خلال الحرب، ويعاني الأهالي اليوم من عدم توفر الرعاية الطبية اللازمة في مدينتهم حيث لا يوجد سوى مشفى وحيد في الوقت الحالي وهو لا يقدم كافة الخدمات الطبية التي يحتاجها الأهالي، بالإضافة إلى فقدان الأطباء الاختصاصيين ما يكلف سكان المدينة أعباء مادية إضافية للسفر إلى دمشق أو مدينة دير الزور لتقلي العلاج».

رئيس مجلس المدينة “غنام خليفة” أوضح لسناك سوري أن «مجلس المدينة يعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في المدينة وهو بصدد إنهاء تأهيل مشروع الصرف الصحي، كما شهدت المدينة عودة التيار الكهربائى على الرغم من الدمار الكبير الذي حل بالبنى التحتية للشبكة الكهربائية خلال سنوات الحرب».

مضيفاً: «تم تعيين معتمدين لتوزيع مادة الخبز على الأهالي وذلك منعا الازدحام، علماً أن الفرن الموجود في المدينة حاليا لا يغطي حاجة السكان، كما تم افتتاح العديد من الأسواق الشعبية التي أسهمت في تنشيط الحركة التجارية على الرغم من ارتفاع الأسعار الذي يعاني منه المواطنين نتيجة ارتفاع تكاليف شحن البضائع إلى مدينتهم».

اقرأ أيضاً: مدينة العشارة ثلاثة أعوام على خروج داعش.. والمدينة تغرق بالظلام

أفران مدمرة وشبكة مياه لا تكفي

وعن واقع الأفران وتأمين مادة الخبز يقول الحاج “علوان السالم “وهو رجل ستيني من أبناء المدينة إن البوكمال بدأت تشهد عودة تدريجية للحياة ولكنها تعتبر خجولة مقارنة بحجم المدينة التي كان يعمل بها 7 أفران عامة وخاصة لتأمين مادة الخبز قبل الحرب في حين يعمل حاليا فرن واحد وهو غير كاف لتأمين مادة الخبز لكافة أبناء المدينة.

المعاناة لا تتوقف على تأمين الخبز وفق الرجل الستيني بل هناك مشاكل أخرى منها مياه الشرب، فعلى الرغم من تأهيل محطة المياه إلا أنها حتى الآن لا تعمل بشكل بالشكل المطلوب.

ويتابع “السالم” حديث الذكريات عن مدينته بحرقة قلب ويقول: «لقد كانت المساحات المزروعة في المدينة 50 ألف دونم سابقا المدينة التي تشتهر بزراعة القمح والقطن إضافة إلى الخضروات الموسمية، تشهد تراجعاً بالمساحات المزروعة التي وصلت إلى حوالي 10 آلاف دونم فقط، ونأمل أن تتزايد مع استمرار عودة الأهالي إلى المدينة وتأهيل محطات الري لتعود المساحات الخضراء».

لا رقابة في الأسواق
وعن أسواق المدينة يخبرنا “السالم” أن المدينة «شهدت عودة معظم أسواقها الرئيسية ومنها السوق المقبي الأشهر والذي تم ترميمه بعد تعرضه للدمار والسرقة خلال الحرب، لكن غياب الرقابة التموينية على أسواق المدينة التي تشهد ارتفاعاً مستمراً في أسعار معظم السلع الغذائية والتموينية يعد مشكلة كبيرة بالنسبة للأهالي».
وتبقى عودة الأهالي إلى المدينة مرهونة بتحسن الواقع المعيشي والخدمي في البوكمال التي عانت خلال سنوات الحرب.

اقرأ أيضاً: بعد سنوات من التهجير .. مدنيون يعودون إلى منازلهم في البوكمال

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع