الإعلان عن دورة تعليم التعاطف مع المسؤولين!

كذلك دورة “قيمة راتبك مش مهمة المهم عمتقبضوا”!

سناك سوري-وفاء محمد

أعلنت وزارة التنمية الأفقية والإدارة الداخلية، في “الهونولولو”، استعدادها لتأمين عدة دورات تنمية بشرية غير مسبوقة، بهدف تعزيز صمود المواطن الهونولولي في مواجهة الهجمة الإمبريالية العالمية، التي اختارته لتعيث فساداً في أرضه، وتثنيه عن قضيته الأساسية في التطوير والبحث العلمي، والاستمرار بزراعة محصول القمح.

دورة الصمود على الطوابير

وتستهدف هذه الدورة غالبية أهالي “الهونولولو”، ونظراً لكثرة عددهم، فقد ارتأى المعنيون إقامة الدورة لعدد محدد في كل منطقة، على أن يقوموا بدورهم في إقامتها لباقي زملائهم في المواطنة، وسيمتد برنامج عملها على مدى 3 أيام، اليوم الأول، يتضمن التعريف بأهمية الطوابير للصحة الجسدية حيث تعتبر إحدى الرياضات الهامة تماما كاليوغا، اليوم الثاني سيكون حول أهمية الطوابير في تعويد المواطن الصبر، واليوم الثالث سيتضمن شرحاً لأهمية الطوابير في عملية التواصل الاجتماعي بعيداً عن شاشات الموبايل والسوشل ميديا.

دورة قيمة راتبك مش مهمة المهم عمتقبضوا

وتهدف هذه الدورة إلى تعليم المواطن الهونولولي الإيجابية، وكيف ينظر إلى نصف الكأس المليان، فرغم أن الراتب قليل جداً جداً، إلا أن المواطن يقبضه في موعده الشهري دون أي تأخير، وفي هذا إنجاز كبير يحسب لحكومة البلاد في ظل ما تعانيه من عجز وحرب وعقوبات.

دورة الصمود بوجه البرد

وهي مثل سابقتها من حيث طريقة الاستهداف، ويتضمن يومها الأول، شرحاً عن أهمية البرد للجسد وكم الفيروسات التي يؤدي إلى قتلها، بالإضافة إلى المناعة الكبيرة التي يؤمنها لجسم الإنسان، وفي يومها الثاني سيقدم المدربون عرضاً عن طريقة حياة أهالي الأسكيمو، ومقارنة جوهم البارد جداً جداً مع جو الهونولولو المعتدل، (والذي رسماله زختين مطر وشوية تلج عالمرتفعات ما بيلحق المواطن يلعب فيهم)، أما يومها الثالث فيتضمن عرضاً لأهالي من الهونولولو وهم يلعبون بالثلوج، كدليل قاطع على أن البرد مجرد حالة نفسية، بدليل أن المواطن يذهب برجليه للعب به أحياناً، وبالتالي الصمود عليه تحصيل حاصل.

دورة الصمود بوجه الإغراءات

وهي من أهم دورات الوزارة، والتي سيقوم من خلالها المدربون، بشرح أسباب تواجد الكماليات من سيارات فارهة وشوكولا فاخرة، وأجهزة موبايل حديثة في الأسواق، رغم منع الجهات الرسمية استيرادها، والتي لا يستطيع المواطن الهونولولي العادي حتى الحلم بشرائها، ومن تلك الأسباب تعويد هذا المواطن على الصبر والترفع عن تلك الكماليات حين يراها مع مواطن آخر يمتلك القدرة على شرائها، بهدف تطهير روح المواطن الهونولولي العادي من رجس الحسد.

اليوم الثاني، سيستعين المدربون، برجال أعمال ومسؤولين حكوميين لبوا النداء مشكورين، ليقدموا شرحاً حول حياتهم الخاصة، وكيف أن عقوبات الإمبريالية لا تؤثر عليهم، والهدف من هذا العرض مزدوج، فمن جهة يزيد مقدار الصمود والصبر، ومن جهة ثانية يزرعون الأمل في نفس المواطن الهونولولي بالوصول إلى مثل هذه النتيجة يوماً ما!.

أما اليوم الثالث، فسيتبارى فيه المشاركون على قطعة شوكولا مُهربة إلى داخل البلاد، من خلال مسابقة “يلي ما بيسيل لعابو لآخر شي رح ياخدها”.

اقرأ أيضاً: هل وصلت أحلام السوريين إلى حدود تأمين سندويشة اللبنة؟

دورة التعامل مع متغيرات الأسعار

إحدى أهم الدورات التي ستقيمها الوزارة، والتي من خلالها سيتعلم المشاركون كيف يوقفون تذمرهم الدائم من ارتفاع الأسعار بما ينعكس سلباً على نفسياتهم ويزيد من ضغوطاتهم، وفكرة هذه الدورة سهلة للغاية، إذ تقوم على تمارين كثيرة، على سبيل المثال، (اليوم يستطيع المواطن شراء بطاطا وخبز وبندورة وجرزة بقدونس، في اليوم التالي ارتفع سعر اللبن، يحذفه المواطن من قائمة مشترياته، وهذا لن يكون قضية حياة أو موت بالنسبة له، فهو يستطيع العيش بدون كاسة لبن…. وهكذا).

دورة تعاطف مع المسؤولين

لوحظ مؤخراً في الهونولولو كثرة انتقاد المسؤولين الحكوميين هناك، وعدم الثقة بهم أو بقراراتهم، رغم كل التعب الذي يتكبدونه للنهوض بمستوى المعيشة دون أن ينجحوا في مهمتهم هذه، لذا فقد رأت الوزارة، أن تعزز من تلك الثقة من خلال مساعدة المواطن العادي على إبداء التعاطف مع مسؤولي بلاده.

ورغم صعوبة هذه الدورة، إلا أن المدربين عازمون على إقامتها، دون أن يمتلكوا حتى اللحظة سيناريو محدد لكيفية نجاحهم بهذه المهمة التي تبدو مستحيلة بعض الشيء.

العديد من الدورات الأخرى سيعلن عنها تباعاً، وفق ما ذكر مصدر مسؤول في الوزارة لـ”سناك سوري”، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، (كون البندورة غالية ومو حابب يكلف الأخوة المواطنين يشتروا بندورة ويرشقوه فيها).

اقرأ أيضاً: بالعالم اسمه سجن.. وبالهونولولو بيت خالتك كناية عن كرم الضيافة!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع