أيمن زيدان لامس الحرب دون أن يُطلق رصاصة واحدة

أيمن زيدان - فيسبوك

زيدان: أطالب المسؤولين بفتح الأبواب للثقافة لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً

سناك سوري – متابعات

قال الفنان “أيمن زيدان” أنه حاول من خلال إخراجه لفيلمي “أمينة”، و”غيوم داكنة” أن يتحدث عن الحرب في “سوريا”، ويلامس ظلالها دون أن يُطلق رصاصة واحدة، طالباً من الجهات المعنية، والمسؤولين في “سوريا” فتح الأبواب للثقافة، لصناعة مستقبل مشرق.

الفنان “أيمن زيدان” تحدث عن تجربته في الإخراج، وتأثير ذلك على مزاجيته، خلال لقاء عبر “يلا تريند”، قائلاً أن الإخراج شريكه، ومنذ تخرجه من “المعهد العالي للفنون المسرحية” في “دمشق” عمل بالإخراج المسرحي الاحترافي، ثم بالإخراج التلفزيوني لسنوات أنجز خلالها 4 مسلسلات.

اقرأ أيضاً: بعد غياب .. أيمن زيدان يعود لشاشة التلفزيون بعملين دراميين

وأضاف في حديثه عن الإخراج، أن «المسؤولية قد تكبُر أكثر، وتبقى درجة القلق أعلى لأن النتائج تتأخر بالاطمئنان عليها في ظل كل التحديات، وظروف الإنتاج المعقدة، والصعبة حاولنا أن نقدم فيلم “غيوم داكنة”»، متمنياً أن يرقى للمستوى المطلوب.

عن الاختلاف بين تجربتي فيلم “أمينة”، و”ظلال داكنة”، قال “زيدان”: «أولاً من بوابة الدخول لمعالجة ظلال الحرب فـ”أمينة” عبر أيقونة هي الأم السورية، أما في “غيوم داكنة” هنا أحكي أكثر عن رجل عاد ليموت في وطنه تشبه رحلة سمك “السلمون”، ومصائر مجموعة من الناس رمت عليها الحرب عباءتها الثقيلة، وحاولت أن تبحث لنفسها عن مخارج، وعن إصرار على الحياة، وأن تخرج إلى آفاق أكثر رحابة».

وأضاف أنه «في “غيوم داكنة” لغة بصرية مختلفة فيها شيء من الوجع، ومن الدفء، ومن الحركة في مجتمع مهدم، ومغلق.. وعندما نتحرك في فيلم “أمينة” في بيئة جمالية ملفتة هنا نتحرك في بيئة مهدمة، وفيها مصائر لشخصيات موجوعة، ومهدمة من الداخل، وتحاول دائماً أن تبحث عن صيغة ما لخلاصها من حالة الخراب الداخلي».

فيلم “غيوم داكنة” نال جائزة “القدس” في “مهرجان الإسكندرية” مؤخراً، وفي رد على سؤال إن كانت جوائزنا اليوم تشريفية، أم أننا نستحق فعلاً أن يكون لدينا أفلام سورية في الوطن العربي؟، قال “أيمن زيدان”: «أنا بصراحة جائزتي الحقيقية أن يكون الفيلم صادق، وحقيقي، ويصل إلى قلب من صُنع من أجله، وهذا الفيلم مصنوع لأهلنا السوريين، وإن استطاع هذا الفيلم أن يلامس شغاف قلب المتفرج السوري.. فهذا هو التكريم الأكبر بالنسبة لي».

اقرأ أيضاً: العرض الأول لفيلم البحث عن جولييت بعد تعثر وصوله للسينما

وطلب الفنان “أيمن زيدان” من الجهات المعنية، والمسؤولين أن يفتحوا الأبواب للثقافة، مشيراً إلى أن الثقافة، وإعادة إعمار المشهد الثقافي هو واحد من أهم السبُل لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً.

يتناول فيلم “أمينة” قصة الأم “أمينة” التي جسدت دورها الفنانة “نادين خوري”، و تواجه “أمينة” الكثير من المتاعب والأطماع، حيث تعيش صراعاً بسبب ظروف ابنها المريض العاجز عن الحركة والنطق، وبسبب ابنتها التي تصبح محط أنظار أحد المتنفذين.

وشارك “أيمن زيدان” كتابة سيناريو “أمينة” مع “سماح القتّال”، وشارك بالفيلم الفنانين “قاسم ملحو”، و”رامز الأسود”، و”لينا حوارنة”، واختار “زيدان” منطقة “دريكيش” في محافظة “طرطوس” موقعاً للتصوير، وأنتج عام 2018.

اقرأ أيضاً: “تدمر”.. فيلم روسي ضخم يسلط الضوء على الأزمة السورية

فيلم “غيوم داكنة” الذي يُعرض حالياً في صالات السينما السورية، يروي قصة رجل سوري اغترب لسنوات عن بلده وعند إصابته بمرض مميت قرر العودة ليموت في وطنه رغم الحرب، إلا أنه اكتشف أن أشخاص لايعرفهم احتلوا منزله لتبدأ بعدها مواجهة بين الطرفين على خلفية الأوضاع المتأزمة في “سوريا”.

تعاون “أيمن زيدان” مع الكاتبة “ياسمين أبو فخر” في كتابة نص فيلم “غيوم داكنة”، وشارك في التمثيل الفنانين “لينا حوارنة”، “نور علي”، “محمد حداقي”، “حازم زيدان”، “وائل رمضان”، “رامز عطالله”، “لمى بدور”، و”محمد زرزور”.

اقرأ أيضاً: الأرض المحرمة.. مسلسل عالمي تدور أحداثه في سوريا

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع