أخر الأخبارالرئيسيةشخصيات سورية

أمضى حياته مثيراً للجدل … رحيل الكاتب السوري نبيل فياض

صاحب مشروع الدين المقارن .. ردّ على البوطي بكتاب أم المؤمنين تأكل أولادها

فارق الكاتب السوري “نبيل فياض” الحياة مختتماً مسيرة طويلة من الأبحاث والكتب لا سيما المتعلقة بالأديان والتراث الديني.

سناك سوري _ متابعات

وقال الكاتب “جورج برشيني” اليوم عبر صفحته على فايسبوك «ببالغ الحزن ننعي لكم وفاة الدكتور نبيل فياض الباحث السوري الذي يندر أن يكرر والذي بقي متمسكاً بأرض بلده لآخر نفس، حزننا عميق ومازلت في حالة صدمة غير مصدق ،وأتمنى أن تخرج له جنازة شعبية تليق به وبما قدمه لنا جميعاً».

وكان “برشيني” قد ذكر في 4 آب الماضي أنه يرافق “فياض” في مشفى “الأسد” الجامعي بـ”دمشق”، دون أن يوضح تفاصيل مرض الباحث الراحل.

من هو نبيل فياض؟

ولد “فياض” في “حمص” عام 1955 وتنحدر عائلته من “القريتين” في ريف المحافظة، وقد بدأ دراسته الابتدائية في “القريتين” في المدرسة الإنجيلية الدانمركية، ثم انتقل مع عائلته إلى “حمص”  حيث درس المرحلتين الإعدادية والثانوية.

مقالات ذات صلة

سافر بعد ذلك إلى “مصر” لدراسة اللغات وبقي فيها 3 سنوات، وعاد فعمل لدى المؤسسة العامة للطرق وأعاد أثناء ذلك دراسة الثانوية العامة فتفوق بها ودخل كلية الصيدلة بجامعة “دمشق” وتابع دراسة التصنيع الدوائي.

تلقّى “فياض” منحة دراسية من “لبنان” لدراسة اللاهوت، وقد نشر أول كتبه، “التحول” مطلع الثمانينيات، ثم بدأ سلسلة من الكتب ردّ بها على مؤلفات للشيخ “محمد سعيد رمضان البوطي”، فكان أن كتب “حوارات في قضايا المرأة والتراث والحرية”، و”يوم انحدر الجمل من السقيفة” و”أم المؤمنين تأكل أولادها”.

اقرأ أيضاً:“البوطي”.. العلامة الذي قتلوه في المسجد دون أن يشفع له كبر سنه ومكانته !

بدأ “فياض” مشروعه “الدين المقارن” الذي يقول موقعه الرسمي، أنه يهدف إلى تبيان حقيقة الترابط العضوي بين أديان منطقة “الشرق الأوسط” وأصدر خلاله عدة كتب بينها “حكايا الطوفان” و”حكايا الصعود” و”قصة النبي إبراهيم” وغيرها.

شارك “فياض” في تأسيس حركة “عدل” (علمانيون ديمقراطيون ليبراليون)، ورغم ميولها المعارضة قبل الأزمة، إلا أن موقف “فياض” المناهض للحركات الإسلامية جعله ينقد ممارساتها خلال السنوات الماضية ويرفض طروحات المعارضة لا سيما المسلحة منها، وقد تعرّض لمحاولة اغتيال نفذها مجهولون عام 2019.

على مدى حياته كان “فياض” واحداً من أكثر الكتّاب السوريين إثارة للجدل، ولعلّ أياً من كتبه لم يمر دون هذا الجدل وسلسلة النقاشات والأخذ والرد، وجراء ذلك فإن كثيرين يرون أنه كاتب كبير على الرغم من عدم اتفاقهم معه في جميع أفكاره ومواقفه.

اقرأ أيضاً:سوريا: إعلان عن محاولة اغتيال “نبيل فياض”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى