أسماك الفرات تصل إلى 50 كغ.. الكرب والبني أفضل أنواع الصيد

صياد يرمي سنارته في نهر الفرات
صياد يرمي سنارته في نهر الفرات

أهالي الدير يفضلون “الكرب”…ويعوضون بالسمك عن اللحم

سناك سوري – فاروق المضحي

على متن قاربه الصغير يحمل “عثمان الحمد” من أبناء قرية “حطلة” بريف “دير الزور” أحلامه وأمانيه في الحصول على رزق وفير خلال رحلة الصيد وسط نهر “الفرات” بحثاً عن أسماك نهرية اعتاد على اصطيادها بشبكته.

“الكرب أو الفراخ” و “البني والجري والسلور والرومي” وغيرها الكثير من الأسماء هي أنواع السمك النهري الفراتي الذي تشتهر به مدينة “دير الزور” وتراه منتشراً في أسواقها.

يقول “الحمد” لـ”سناك سوري” إنه يعمل في صيد الأسماك منذ فترة طويلة بدأ الأمر كهواية، ثم بات مصدر رزق له.

الأسماك الفراتية

لا يلتزم الصياد بوقت محدد للنزول إلى “الفرات” لممارسة هوايته ومصدر رزقه ولكنه يفضل النزول بقاربه الصغير عصراً ويرمي شباكه في النهر منتظراً قدوم الأسماك إليها، وأكثر ما يحز في نفسه هو التغير الحاصل على مهنته بعد الحرب، حيث: «هجر الكثير من الصيادين مهنتهم في مناطق كثيرة من “دير الزور”، سواء خلال فترة حصار داعش أو مابعده، فالصيد في الفرات لم يعد كما كان قبل 2011».

أسعار مناسبة لوجبة غنية

يقول “خالد الحاج علي” وهو صاحب بسطة لبيع السمك في حي “الجورة” إنه «وفي ظل ارتفاع أسعار اللحوم والفروج يعتبر سعر السمك مقبولاً، حيث تتراوح الأسعار بين ٧٠٠ ليرة للكيلو إلى ١٧٠٠ ليرة حسب نوعه والأعلى سعراً هو سمك الكرب وهو المفضل لدى أبناء الدير، إضافة إلى الجري الذي يعتبر سعره مقبولا ١٢٠٠ أما البني ١٤٠٠ وأخيراً السمك الرومي ٧٠٠ ليرة».

يصف “الحاج علي” الإقبال على شراء الأسماك بالجيد جداً، حيث وجدوه «بديلاً للحمة الحمراء والفروج كونه لم يعد بمقدور الكثيرين الحصول على تلك اللحوم لارتفاع ثمنها».

اقرأ أيضاً:حادثة صيد غير مسبوقة على ضفاف دجلة

الأسماك تنتظر أهالي الدير

“خنساء الحسون” من سكان “حي الموظفين” تقول إنها تشتري سمك “الكرب” وهو النوع المفضل لدى أفراد عائلتها وتعتبره حلاً مقبولاً لمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم بشكل عام، وتوضح أن لسمك “الكرب” سمات متميزة تجعله المفضل لدى الكثيرين، منها أن حراشفه قليلة وشوكه كبير ويسهل استخراجه إضافة لطعمه اللذيذ، في حين يتميز السمك “الرومي” بلون لحمه الأحمر القاني الذي يشبه لحم الخروف فيما يتميز السمك “البني” بحجمه الكبير وطوله ووزنه الذي يصل في بعض الأحيان إلى ما يزيد عن خمسين كيلو غرام.

تسميات ديرية لأدوات الصيد

تختلف طرق صيد الأسماك الفراتية حسب الطُعم الذي يرغبه السمك، والمنطقة التي يعيش بها من النهر، كما يقول هاوي الصيد “الحاج حسين الخلف”، يضيف: «لأدوات صيد الأسماك، مصطلحات فراتية خاصة بأهل الفُرات منها الشُمبُر وهو الخطاف وهناك النِتَّاَلة وهي السنارة، إضافة إلى الشبك له مقاسات وهناك نوعين للصيد به إما طريقة المطواف، أو طريقة النصب ويتم تثبيته بمكان معين من النهر وربط طرفيه بنبات “الزل” الذي ينمو على طرفي النهر ويتم جمعه ثاني يوم لصيد أكبر عدد من الأسماك».

محاولات للحفاظ على الثروة السمكية

مدير الثروة السمكية في المحافظة “سامر جبر” يؤكد أن هناك فترة منع لصيد الأسماك تبدأ بتاريخ 15 آذار وتنتهي بتاريخ 31 آيار وذلك لأن الأسماك تتكاثر بهذه الفترة.

يضيف “جبر”: «خلال هذه الفترة يتم مراقبة الأسواق ومصادرة الأسماك ومعاقبة الصياد كما تقوم دورياتنا خلال الأيام العادية بمنع الصيد بالطرق غير الشرعية مثل الكهرباء والديناميت والتي يستخدمها بعض الصيادين».
يذكر أن هناك عدة أنواع للصيد في الفرات منها الشبكة والسنارة، والصيد على ضفاف النهر طقس اجتماعي لدى كثيرين كانوا يقضون بعضاً من وقتهم في الصيد والتسلية قبل أن تتغير الظروف وتفعل الحرب فعلتها.

اقرأ أيضاً:الأسماك الشعبية.. غداء مُترف لذوي الدخل المحدود!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع