أسعار النقل تقفز بقرار حكومي… المواطن والسائق متضررين

دير الزور … النقل عبء على الطالب والعامل … وسائق التكسي نحن مواطنون أيضاً ولنا حقوق

سناك سوري – خاص

«ارتفاع أسعار قطع السيارات وأجور التصليح والزيت وغيره من الأمور التي تعترضنا هي السبب وراء مطالبتنا برفع أجور النقل في ظل هذا الغلاء الذي نعيشه» بهذه الكلمات بدأ السائق “باسم دخول” حديثه لـ سناك سوري عن رفع أجور النقل، مبيناً أنه اشترى 4 براغي بـ 10 آلاف ليرة بينما كان ثمنها ألفين ليرة سورية في 2011.
يتابع “باسم” مستعرضاً أزمات أخرى يعانون منها قائلاً:«معظم شوارع المدينة بحاجة إلى تزفييت فالمطبات والحفر تؤدي إلى أعطال كثيرة في السيارة كما أن كمية البنزين المخصصة شهريا عبر البطاقة الذكية لا تكفي مما يضطرنا إلى شرائه بسعر غير مدعوم الأمر الذي دفع معظم أصحاب التكاسي إلى المطالبة برفع أجرتها حيث كنا نأخذ سابقا ثلاثمئة ليرة للتوصيلة ضمن أحياء المدينة القريبة وبعد رفع سعر التوصيلة أصبحنا نأخذ أربعمئة ليرة وهي لا تكفي لكنها مقبولة وهناك بعض أصحاب التكاسي يأخذون خمسمئة ليرة ولكن هذا مخالف».
ويرى “دخول” أن ماذكره هو مبررات لمطالبهم السابقة برفع أسعار أجور النقل، فهم مواطنون أيضاً حسب قوله ولهم حقوق، وقد تمت الاستجابة لمطالبهم وأقرت تسعيرة جديدة لأسعار النقل ضمن المدينة.

اقرأ أيضاً: طلاب دير الزور من دون سكن.. بانتظار مخصصات إعادة الإعمار

ارتفاع أجور النقل معاناة المواطن والطالب ..

اللجوء للتكسي اضطراري للكثير من أبناء دير الزور وهو ليس رفاهية ولا خياراً طارئاً، يقول “عمر العلاوي” وهو من سكان حي الجبيلة أن النقل الداخلي بعيد عن مكان إقامته مما يضطره في كثير من الأحيان إلى استقلال تكسي أجرة لقضاء حاجاته، ويضيف:«معظم سائقي التكسي لا يلتزمون بالتسعيرة ويأخذون مبلغ خمسمئة ليرة وهذا مكلف بالنسبة لنا أما في حال التنقل خارج المدينة فلن يرضى بالتعرفة المحددة حيث يقوم سائقو التكسي باقتطاع مبلغ ألف ليرة لقاء الذهاب الى حي هرابش الذي يبعد 3 كيلو متر عن مركز المدينة علماً أن التعرفة 600 ليرة».

كراج السرافيس مقابل المحافظة

فيما يقول الطالب “عيسى الأحمد” وهو طالب في جامعة الفرات نعاني كطلاب من عدم توافر النقل الداخلي في كل الأوقات لاسيما وقت الخروج من الجامعة اي بعد الثالثة عصراً مما يدفعنا إلى تحمل أعباء مادية إضافية وهذا ما يعرضنا للاستغلال من قبل سائقي التكسي الذي يأخذون مبلغ ألف ليرة لقاء التوصيلة من الجامعة إلى إحياء المدينة.

عدم التزام …

عدم الالتزام بأجور النقل لم يقف عند أصحاب تكاسي الأجرة بل أيضا أصحاب البولمانات السياحية والتي تنقل الركاب الى المحافظات، “اسماعيل محمد” مواطن من مدينة الميادين ويعيش فيها يقول لـ سناك سوري إنه تم تحديد تعرفة الركوب إلى دمشق بـ 6000 آلاف ليرة لرجال الأعمال بينما يقوم أصحاب شركات النقل بقطع التذكرة بـ 7000 آلاف ليرة وكانت سابقا محددة بـ 3350 ليرة ويتم القطع ب 5000 ليرة .

اقرأ أيضاً: سوريا… أضاحي داخلية بحوالات خارجية… التضحية في الوطن

غرامات ومخالفات

مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك وأمام هذا الواقع تعمل على ممارسة دورها الرقابي، حيث يقول “بسام الهزاع” مدير التجارة الداخلية بدير الزور أن المديرية تستقبل كافة الشكاوي المتعلقة بأجور النقل ولكن عبر شكوى رسمية من المواطن يتقدم بها ضد صاحب السيارة عبر تسجيل رقم الفانوس لتقوم الدوريات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين كما يتم تسيير دوريات لضبط الكراجات في المدينة .

وعن التسعيرة الجديدة يقول عضو المكتب التنفيذي في محافظة دير الزور “مضحي المحيميد” أنه وبعد دراسة رفع أجور النقل تمت الموافقة على تحديد تعرفة أجور النقل الجديدة ضمن أحياء مدينة دير الزور حيث تم تحديد أجرة سيارات التكسي ضمن أحياء المدينة بمبلغ 400 ل.س – من وإلى مشفى الأسد 500 ل.س – من وإلى حي هرابش 600 ل.س.
كما تم تحديد تعرفة حافلات النقل الداخلي بمبلغ 50 ل.س ضمن خطوط المدينة و100 ل.س لخط هرابش وتحديد تعرفة السفر بشركات البولمان إلى دمشق بمبلغ 5000 ل.س سورية للحافلات العادية و6000 ل.س لحافلات رجال الاعمال .
علما أن التسعيرة السابقة كانت 300 ليرة للتوصيلة ضمن أحياء المدينة و400 ليرة إلى مشفى الأسد بينما كانت أجرة البولمان إلى دمشق 3350 ليرة .

وتبقى مشكلة أجور النقل وعدم الالتزام بها تؤرق المواطن في ظل الغلاء الذي تشهده البلاد لاسيما أنه حاجة يومية لكافة الأهالي على اختلاف أعمالهم ليبقى الانتظار السمة الغالبة في ظل قلة الحلول للمشكلة .

اقرأ أيضاً: دير الزور.. 12 ألف إصابة باللاشمانيا والصحة: سيطرنا على الوضع

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع