أرخص طبخة لعائلة سورية بـ4 أشخاص.. قبل البوست أو بعدو؟

سردين.. بيض.. بطاطا.. أندومي.. سوريون لا يملكون خيارات كثيرة ولا مال أيضاً.. والأهم أن “الحلاوة” لم تعد خياراً رخيص الثمن

سناك سوري-دمشق

لم يقدم غالبية المعلقين على استبيان سناك سوري، “ما هي تكاليف أرخص طبخة اليوم، لعائلة مؤلفة من 4 أشخاص؟”، أية أفكار بقدر ما تعاملوا مع الاستبيان، بـ”فشة خلق”، أطلقوا العنان من خلالها للتعبير عن حالة الغلاء مؤخراً، بروح الدعابة الساخرة، التي ترافق السوريين بكثرة مؤخراً.

«ما عمنسترجي نطبخ»، تعبّر “إباء”، بينما تتساءل “نور”: «قبل البوست ولا بعدو»، ومثلها “علي”: «عسعر اليوم أو مبارح»، في إشارة إلى تذبذب الأسعار، التي تواصل ارتفاعها بين اللحظة والأخرى، دون حسيب أو رقيب.

ورغم أن موائد غالبية السوريين قد خلّت من اللحمة، إلا أن التعليقات على الاستبيان كانت عامرة بهذه المادة المفقودة، كما “سعاد” التي تساءلت: «بلحمة أو بلا لحمة؟، لإنو بتفرق كتير»، بينما أكدت “رنا”، أنه «ما ضل»، و”أحمد” تحدث عن «أكلة شهيرة اسمها الهوا»، إلا أنه لم يذكر شيئاً عن مكوناتها.

المعكرونة والإندومي، الخبز والشوربا، كذلك علبة السردين التي وصل سعرها إلى 1500 ليرة بحسب التعليقات، كانت من أنواع الطبخات رخيصة الثمن المقترحة على سؤال الاستبيان، الذي رأت فيه “سوسن” أنه سؤال حيّر العباقرة، بينما استحى “عمار” أن يجيب.

اقرأ أيضاً: عائلة سورية باعت غرفة نومها لتؤمن طعام أسرتها

“عمار” بدا منطقياً وقال إن أقل طبخة تكلّف 12 ألف ليرة، و”أحمد” قال 5000 ليرة، ليفند “الأسمر”، الأمر على طريقته الخاصة ويقول إن «كيلين بطاطا و6 بيضات بيطلع حقهم 3000»، وأضاف أن “معلمه” طلب إليه الذهاب معه إلى ورشة بناء، ليعمل طوال النهار، ويتعشى أخيراً بطاطا مسلوقة، في حين تكلف أرخص طبخة “نجاح”، مبلغ 1500 ليرة وهي عبارة عن بيض مسلوق لـ3 أشخاص، بينهم أم مُرضعة.

لكنّ “ماهر” أحب أن يرمي بلاءاً إن جاز التعبير، واعتبر أن مثل هذه المنشورات تضعف الشعور الوطني وتوهن عزيمة الأمة، متساءلاً: «يعني في حدا بالعالم ما بيعرف تكاليف أرخص طبخة لأسرة من 4 أشخاص، غير المسؤولين السوريين»، ونشكر السماء أن “ماهر” ليس تابعاً للجهات المعنية، وإلا كان كاتب الاستبيان يتناول الحلاوة اليوم، معتبراً إياها أرخص طبخة، كونها ستأتيه هدية.

اقرأ أيضاً: سوريا.. ركود الأسواق يهدد التاجر والموزع والمستهلك

 

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع