أخطر حرائق “السويداء”.. الإطفاء يعجز عن الوصول للنيران

ما أتت به الأمطار ذهبت به النار من عرق فلاحي “السويداء”

سناك سوري _ رهان حبيب

التهمت حرائق صخمة آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في قرى “داما” و “جرين” و “لبين” و “صميد” بريف “السويداء” المحاذي لقرى محافظة “درعا” .

حيث فشلت محاولات السيطرة على النيران التي توسعت منذ العاشرة صباحاً بغعل الرياح و أحرقت محاصيل المزارعين من القمح و الشعير و الحمص قبل موعد الحصاد الوشيك .

رئيس بلدية “لبين” “حكمت أبو سرحان” أشارَ في حديثه لسناك سوري أن تلبية فوج الإطفاء كانت سريعة منذ اتصاله بهم صباحاً ، إلا أن النيران لم تتوقف بسبب الرياح و انتشار الأعشاب اليابسة ( الخصاب) حول الأراضي الزراعية بشكل كثيف نتيجة غزارة الأمطار هذا الموسم .

يصف “أبو سرحان” الحريق بأنه من أخطر الحرائق الذي تعرضت له المنطقة هذه الفترة مضيفاً أن بلدية “لبين” استخدمت الجرار و الصهريج الذي تملكه للمساهمة في إطفاء الحريق كما لبّى أهالي القرية نداء الفزعة و حاولوا المشاركة في تطويق النيران دون جدوى .

بينما انتقلت النيران بسرعة بين الأراضي وقفت الآليات عاجزة عن الوصول إليها و ازدادت الخسائر بسبب عدم وجود طرق زراعية فرعية حسب تعبير “أبو سرحان” الذي أكّد أن الأهالي طالبوا خلال السنوات الماضية بتوفير هذه الطرق بسبب وعورة المنطقة .

اقرأ أيضاً :سوريا: بالنخوة والشجاعة المجتمعات المحلية تتحد في مواجهة الحرائق

في القرى علت أصوات الميكرفونات المحلية لطلب المساعدة من أصحاب الجرارات والصهاريج للمد بالمياه وكانت التلبية واسعة كذلك نشرت صفحات التواصل الاجتماعي نداءات لكل من لديه آلية للمساعدة وقد لبى عدد كبير من السائقين واتجهوا للقرى من أرجاء المحافظة.

العقيد “زهير شروف” من الدفاع المدني في “السويداء” ذكر لسناك سوري « أن وحدات الدفاع المدني وأفواج الإطفاء على امتداد المحافظة تواجدت في المنطقة، بما توافر لديها من إمكانيات حيث بلغ عدد سيارات الإطفاء المشارِكة حوالي 30 سيارة بالإضافة إلى مساندة أفواج “درعا” و”القنيطرة” التي حضرت للمكان وساهمت في عمليات الإطفاء وكانت صعبة ومعقدة تبعاً لامتداد واسع للحريق الذي شمل المناطق الغربية حيث بدأ من قرية “داما” وامتد إلى قرى “لبين” والقرى المجاورة بمساحة عرضية»

الحريق الذي طال عدد من منازل قرية “داما” يؤكد العقيد “شروف” أنه قد بدأت عملية تطويقه بشكل أولي والخسائر مادية ولم يسجل خسائر بشرية لكن الخسائر المادية كبيرة فقد خسرنا محاصيل زراعية لآلاف الدونمات، والعمليات مستمرة لمتابعة الإطفاء كون الحريق قابل للتجدد وعملية إيقافه تحتاج لبعض الوقت.

الحريق بالريف الغربي قابلته حرائق متفرقة بقرى “القريا” و”مفعلة” وحريق آخر بين قرية “جرين” و”عريقة” مما استنفر كافة الطواقم الاطفائية لكن السؤال هل هذه الطواقم مجهزة ولديها أسطول كاف من الآليات قادر على مواجهة مثل هذه الحرائق مع العلم أن هناك إنذارات سابقة والحرائق متوقعة نظراً لانتشار الأعشاب الكثيف وسبقه حرائق صغيرة في مناطق متفرقة من المدينة والريف وحذر المهتمون منها خلال الشهر الفائت.

اقرأ أيضاً :تصعيد في الشمال و انتشار واسع للحرائق أبرز أحداث اليوم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع