أحفاد جوهر حاضرون بكل المناسبات لانتزاع صورة والمباهاة بها!

أحفاد جوهر لا يقولون لك صورني.. بل يحشرون أنفسهم في كل زوايا الصور

سناك سوري – رهان حبيب

عدت بالذاكرة لأيام الثمانينات وكاميرات (الزينيت وكانون)، والفيلم السحب وفكرة استخدام الفلاش دون تصوير، المزحة التي كان طلاب المدارس يستخدمونها خلال الرحلات كدعابة، في الحقيقة فكرت في أنها ربما تكون وسيلة ناجحة بالفعل، للتنصل ممن يطاردون الصحفي خلال المناسبات ليصورهم إلى جانب المسؤول أو فوق المنصات.

“هذا أو هذه”، تعرفهم جيداً لأنهم يتابعون لفتاتك وتحركاتك بفضول، فأنت تحمل كاميرا وتصور، لابدّ إذا أن توثق “مروره الجميل” في كافة المناسبات، وطنية اجتماعية وغيرها.

تسرد “هيام” وهي صحفية، هنا معلومات أولية ارتبطت بأشخاص يربطون حضورهم باللقطة وصورة تنشر عبر وسيلة إعلامية، توقع المصور/ة بحيرة وتسبب له العناء للحصول على لقطة مناسبة، فهذا ينظر بطريقة وذاك يعطي إشارة والثالث اختار وضعية ثابتة يعني ليس لك مفر غير أن تصوره، وقد تضطر لقص صورته من جانب الشخصية المعنية بالحفل، مثلاً مسؤول يكرم طلاب أو أي مناسبة عندما يضيع المسؤول أو المكرم بين محيط من “محبي الظهور”.

مكان الحادثة مرتبط دائماً بالمناسبات والفعاليات وفكرة الاقتراب من المسؤول، الذي هو وفق المعتاد محور اللقطة بالتالي عشاق التصوير هم الأكثر اقتراباً منه، وهم على أهبة تمثيل ابتسامات عريضة تحلي اللقطة، التي تعني لهم الكثير لا تستعجل/لي سأوضح السبب.

اقرأ أيضاً: غاز وبنزين ومازوت.. الرفاهية الهشة تنتهي في حياة هيام!

باختصار عيون هذا الشخص على المصور عشرة على عشرة، وإذا لم تفهم كمصور نظراته لأنك ببساطة منهمك بالحصول على عدد من اللقطات للمناسبة الموكل لك تغطيتها، فإنه بكل بساطة يذكرك بحركات تعبيرية قد يميل يميناً أو يساراً يلفت انتباهك لوجوده، يختصر المسافة بينه وبين المسؤول أو صاحب الفعالية، أينما أدرت الكاميرا تجده ولن تتمكن كصحفي أو مصور من انتزاع اللقطة مهما حاولت الهروب منه.

هذه الشريحة من هواة التصوير يعشقون صورتهم على الشاشة أو شبكات التواصل، خاصة في المناسبات الوطنية والاجتماعية وقد يعاتبك إذا ما نسيت أو تناسيت صورته أنه لم يتصور وأنك تجاهلته وقد يسردها ببعض اللطف معاتبا (إي مالنا صورة بالحفل الماضي).

خفيف الظل هذا/هذه لا يعرف اسمك أو الجهة الإعلامية التي تمثلها، ولا يهتم كثيراً لسبب الحفل، ومن حضر أو غاب لديه القناعة أن ظهوره بالصورة بأي وضعية بين المسؤولين، سيكسبه نوعاً من الأهمية، ويمكنه من المباهاة بالصورة بين أصدقائه وربما عائلته.

حدث أن توقفت سيدة بجانب طالب خلال حفل تكريمه، وبعد الصورة الأولى طلبت منها الانحراف لأصور غيرها أو على الأقل من بجانبها تجاهلت، وبقيت وجاء غيرها وحاولت الانتقال لزاوية ثانية وبقيت مصرة على محاكاة الكاميرا، وكمصورة اضطررت للانتظار لفترة وغابت بعد أن أدرنا الكاميرا بانتظار وجه جديد، وجمعنا بالأرشيف القابل للتلف لقطات تحت عنوان جبر الخواطر، هنا طبعاً لن يتمكن “جوهر” من تعليق صوره بجانب “أبو طارق” لكنه بحكم الإلحاح قد يفوز ببعض لقطات يحتفظ بها للذكرى.

اقرأ أيضاً: محفظة هيام لم تسعفها للاحتفال باليوم العالمي للكتاب

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع