شعار بالحب بدنا نعمرها.. يحرم أبو مشاعر من شراء الحب لزوجته
الحب صُرف على المصالحات الخارجية والتسويات الداخلية
قرر الزوج “أبو مشاعر” في صباح عيد الحب اليوم السبت، أن يفعل ما يجب أن يفعله الأزواج عادة في هذا اليوم، “أن يحب زوجته”، إلا أن محاولته باءت بالفشل تماماً، نتيجة نفاذ الحب من السوق بعد دخوله بخطة “بالحب بدنا نعمرها”.
سناك سوري-رحاب تامر
وقال “أبو مشاعر” لـ”سناك سوري”، إنه خرج منذ ساعات الصباح الباكر باحثاً عن أقل كمية ممكنة من الحب تكفي لمناسبة واحدة، لكنه أبلغ بأن المادة مستهلكة بالكامل منذ أشهر، بعدما جرى تخصيصها لملفات وصفت بأنها «عاجلة وحساسة ولا تحتمل التأجيل».
وأوضح أحد الباعة أن الحب المتوفر في المرحلة الماضية لم يستخدم في العلاقات اليومية، بل جرى تحويله بالجملة إلى مصالحات كبرى خارجية ومع شخصيات “ثخينة”، تحتاج إلى كميات عالية من العواطف، وصبر طويل، وابتسامات أمام الكاميرات، ما أدى إلى استنزاف المخزون الوطني خلال فترة قصيرة.
وأضاف البائع أن جزءاً من الحب صرف أيضاً على إعادة تدوير علاقات قديمة، وترميم صور متعبة، ومنح فرص جديدة لأسماء معروفة منذ سنوات، «لأن المصالحة معهم تحتاج حباً مضاعفاً»، على حد تعبيره.
أما على مستوى الأفراد، فأكد أن الحب لم يعد متاحاً للاستخدام الشعبي، وأن المواطنين يمكنهم حالياً الاعتماد على بدائل أقل كلفة، مثل التعايش القسري، الصمت، أو الاتفاق على عدم فتح مواضيع حساسة داخل المنزل.
عاد الزوج إلى بيته محاولاً شرح الموقف، مؤكداً لزوجته أن الحب لم يختف، بل “تم استخدامه”، وأنه شخصياً كان على استعداد لاستخدامه، لولا أن الأولويات الوطنية اقتضت غير ذلك.
وختم الزوج حديثه بالقول إن المصالحة داخل البيت «تحتاج حباً أيضاً»، لكن يبدو أن الدور لم يصل بعد إلى الناس.
وبمناسبة عيد الحب، نصحت الجهات غير المعنية المواطنين بعدم البحث عن الحب في هذه المرحلة، ريثما تنتهي الملفات الكبرى، وتعاد تعبئة المشاعر، ويسمح أخيراً بصرف جزء بسيط منها للاستخدام الشعبي.








