خرجت مياه الصرف الصحي من مجاريها في الشيخ مسكين بمحافظة درعا و”عملت كزدورة” بجانب طريق الطلاب إلى المدارس، لكنها لم تدخل مدارسهم واكتفت بالطريق بانتظار عودتها لمجاريها التي تبدو أنها أطول من رحلة المياه نفسها.
سناك سوري _ متابعات
كزدورة الصرف الصحي بدأت قبل عشرين يوماً، وكما هو معلوم مع الصرف الصحي تأتي الروائح والحشرات التي تخيف الأهالي الذين ناشدوا الجهات المعنية مناشدات متكررة ومازالوا يناشدون.
البلدية تفسّر المشكلة بزيادة السكان
مسؤول في مجلس المدينة عزا كزدورة الصرف الصحي إلى انسداد الريكارات في الجهة الغربية من جهة ومن جهة ثانية إلى زيادة أعداد الأهالي في المدينة. (عنجد ما عم نمزج).
عودة النازحين والمهجرين والمشتاقين والسياح والمؤثرين زادت الضغط على الخدمات الأساسية بحسب المسؤول. (طيب، نرجع ولا رجعتنا بتخرب الصرف الصحي؟ واذا رجعنا نشم ريحة الياسمين ولا الصرف الصحي).
واذا تجاوزنا مشكلة “العودة الآمنة والطوعية” وركزنا على مشكلة الانسداد، فإن مجلس المدينة لكي يحلها اتصل مع قيادة المنطقة أول شي بعدين مع المحافظة بعدين مع الخدمات (بجد ماعم نمزح) بعدين مع شركة الصرف الصحي وكلهم وعدوا بالتدخل وتسليك الانسدادات عند المصب، بعد الكشف على الموقع وتحديد مكامن الخلل.
جفاف بحيرة المزيريب يدقّ ناقوس الخطر .. المياه عبءٌ إضافي على أهالي درعا
إذن أربع جهات، واتصال فوري، وكشف ميداني، مقابل وعد بتسليك انسداد، فإذا احتاج مجلس مدينة كامل إلى هذه الدورة ليحصل على وعد، فكم دورة تحتاجها شبكة بأكملها؟. (طبعا مابدكم حدا يقلكم انو الصرف الصحي ما بينتظر بدو يصرف بدو يصرف طالما في إمدادات بدو يلاقي طريق يمشي فيها).
حل مؤقت بانتظار الميزانية
الحل الشامل يحتاج بحسب مجلس المدينة إلى تكلفة مرتفعة (يعني كم؟)، وهذه التكاليف غالية على البلدية يلي عندها حلول مؤقتة لحين توفر الميزانية، ونظراً لعدم تحديد تكلفة علنياً من قبل مجلس المدينة ما منعرف كم بتعادل من تكاليف حفلات ومواكب مسؤولين.
ولأن الخبر “بكشش النفس” لكونه بيحكي عن الصرف الصحي حطيناه بقالب ساخر لكن ما لا يمكن وضعه بقالب النكتة هو سلامة الطلاب ومخاطر تعرضهم لأمراض وانتقال جراثيم وأوبئة لهم نتيجة صرف صحي يجري في طريقهم إلى مدارسهم.
بالمحصلة ينتظر الأهالي أن تنتقل الوعود من التواصل إلى الورشات، حتى تنتقل المياه من الطريق المخصص للبشر إلى الشبكة التي دُفع عليها ملايين الليرات لتخصيصها كمجرى صرف صحي، وحتى ذلك الحين يتشارك الطرفان طريقاً ليس طريق أحدهما، أما موعد الحل فلم يُعلن بعد، وهو الشيء الوحيد في هذه القصة الذي لم يتسرب.








