الرئيسيةتقارير

خمسة انفجارات للذخيرة خلال 21 يوماً.. ماذا يحدث في مستودعات السلاح بسوريا؟

حلب تستيقظ على انفجارات ضخمة والدفاع المدني يُخلي المدنيين

استيقظت حلب اليوم على أصوات انفجارات ضخمة في مناطق قريبة من المدنيين تبين أنها مستودع ذخيرة في منطقة العيس، ليكون بذلك الانفجار الخامس من هذا النوع خلال أقل من 21 يوماً ما يطرح أسئلة حول أسباب وماهية هذه الانفجارات.

سناك سوري – دمشق

خمسة حوادث انفجار مرتبطة بالذخيرة شهدتها سوريا منذ بداية أيلول الجاري وحتى اليوم، توزعت بين بنش وسرمدا والضمير وعياش والعيس، وأودت بحياة ما لا يقل عن 30 شخصاً، عدا عن الجرحى والأضرار المادية. وبينما اختلفت الروايات حول أسباب بعض الانفجارات، بقيت أسباب أخرى قيد التحقيق، لكن تكرار الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة يفتح السؤال حول آليات تخزين الذخائر ونقلها وإتلافها وإجراءات السلامة المتبعة.

انفجار مستودع ذخيرة في بنش

بدأت سلسلة الحوادث في الأول من أيلول الجاري في مدينة بنش بريف إدلب، لكنها تختلف عن بقية الحوادث من حيث طبيعتها، إذ لم يكن الانفجار داخل مستودع ذخيرة، وإنما في سيارة محملة بالذخائر عند المدخل الغربي للمدينة.

وأودى الانفجار وفق المعلومات الرسمية بحياة 5 أشخاص وإصابة آخرين، لتكون بنش أولى حوادث الذخيرة المسجلة خلال الشهر، قبل أن تنتقل الانفجارات بعد 8 أيام إلى سرمدا.

سرمدا.. الحادثة الأكثر دموية

في 9 أيلول، وقع انفجار كبير في منطقة سرمدا بريف إدلب الشمالي، داخل ما وصفته وزارة الدفاع بأنه مستودع مؤقت لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب، قبل نقلها إلى أماكن أخرى.

وارتفعت حصيلة الانفجار لاحقاً إلى 14 وفاة و11 إصابة وفق وكالة “سانا”، فيما قالت وزارة الدفاع إنها فتحت تحقيقاً لمعرفة أسباب الحادثة.

وظهرت بالتزامن مع الانفجار روايات تحدثت عن احتمال تعرض الموقع لقصف، إلا أن تلك الرواية لم تثبت، كما لم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن نتائج نهائية للتحقيق توضح السبب الذي أدى إلى الانفجار.

حادثة سرمدا لم تقتصر خطورتها على عدد الضحايا، فوجود المستودع قرب مناطق مأهولة ومخيمات أعاد طرح مسألة مواقع تخزين الأسلحة والذخائر ومدى مراعاة المسافات الآمنة بينها وبين السكان.

إدانات عربية لاقتحام جبل الشيخ.. تبادل الاتهامات حول حصار السويداء _ حصاد الأسبوع

بعد 3 أيام.. انفجار جديد في الضمير

لم تمضِ سوى 3 أيام على حادثة سرمدا حتى وقع انفجار آخر في مستودع للذخيرة بمنطقة الضمير في ريف دمشق يوم 12 أيلول.

الرواية الرسمية لهذه الحادثة كانت أكثر وضوحاً، إذ قال مصدر أمني إن المستودع كان يحتوي ذخائر تالفة جرى نقلها إلى منطقة نائية تمهيداً لإبطالها، قبل أن تنفجر.

ولم يسفر الحادث عن وفيات أو إصابات بحسب المعلومات الرسمية، لكنه كان ثالث حادث مرتبط بالذخيرة خلال أقل من أسبوعين.

عياش.. انفجار يودي بحياة 11 عنصراً من وزارة الدفاع

بعد 6 أيام، وتحديداً في 18 أيلول، وقع انفجار جديد، هذه المرة في مستودع أسلحة ضمن موقع للجيش في منطقة عياش بريف دير الزور الغربي.

وزارة الدفاع قالت حينها إن الجهات المختصة تعمل على التحقق من أسباب الانفجار، فيما أودت الحادثة بحياة 11 عنصراً من الوزارة.

وتحدثت تقارير عن وقوع الانفجار أثناء تفريغ سيارة محملة بالذخائر داخل المستودع، إلا أن هذه الرواية لم تعلن بوصفها نتيجة رسمية للتحقيق، وبقي السبب النهائي للحادثة غير معلن.

الداخلية السورية تكشف تفاصيل توقيف المتهمَين بتفجير مسجد الإمام علي في حمص

العيس.. خامس الحوادث

صباح اليوم 21 أيلول، شهدت منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي سلسلة انفجارات داخل مستودع ذخيرة في أحد مواقع الجيش.

وأدت الانفجارات، بحسب المعلومات الأولية، إلى إصابة 4 مدنيين، فيما أخلى الدفاع المدني 3 عائلات من المنطقة وأُغلقت الطرق المؤدية إلى موقع الانفجار.

وأدى انفجار الذخائر المتتالي إلى تطاير مقذوفات في محيط المنطقة، بينما لم يُعلن حتى لحظة إعداد هذا التقرير عن السبب الذي أدى إلى بدء الانفجارات.

صدفة أم مشكلة في إدارة الذخائر؟

لا توجد حتى الآن معلومات أو أدلة معلنة تربط الحوادث الخمسة ببعضها، كما أن اختلاف ظروف كل حادثة لا يسمح باعتبارها سلسلة واحدة أو افتراض وجود جهة تقف خلفها. لكن تكرارها خلال 21 يوماً يطرح أسئلة من نوع آخر.

كيف يتم تخزين الذخائر في سوريا اليوم؟ وما المعايير المتبعة لاختيار مواقع المستودعات؟ وكيف يتم التعامل مع الذخائر التالفة ومخلفات الحرب؟ وما إجراءات السلامة أثناء نقلها وتحميلها وتفريغها؟ وهل توجد مسافات آمنة موحدة تفصل مستودعات الأسلحة عن التجمعات السكانية؟.

تحديد موعد أولى جلسات البرلمان .. و4 ضحايا في انفجار عبوة بدمشق _ حصاد الأسبوع

زر الذهاب إلى الأعلى