تيار الخائفون على الدولة في سنغافورة .. محاضرات في الوطنية وثبات على الموقف
يزاودون في حب الوطن .. يجيدون التصفيق ويرفضون اتهامهم بالتكويع
يواجه السنغافوريون تياراً فكرياً يجيد التنظير والمحاضرات في السياسة والوطنية وتصنيف البشر واتحدّوا تحت اسم تيار “الخائفون على الدولة والحريصون على الوطن”.
سناك سوري _ ساخر
يتسم هذا التيّار بأنه ثابت على الموقف مهما تغيّرت الحكومات والأنظمة، إذ ينطلق في دفاعه عن السلطة من مبدأ “حرصه على الدولة”، فهو يحب “الدولة” يا أخي وليست السلطة ولا الحكومة، وإذا أخطأت أو خالفت القانون أو الدستور فهي “الدولة” ولا يعارضها سوى “متربّص” أو “صاحب أجندة” أو “عميل” أو “خائن”.
يعمل أبناء تيار “الخائفين على الدولة” كمحاضرين في المؤتمرات الوطنية والندوات القومية وفي صفحات السوشال ميديا، يحاضرون في الوطنية وطرق الحفاظ على الوطن وحماية مؤسسات الدولة من كل شر، ومواجهة المتربّصين والخونة والعملاء والأجندات الخارجية.
تأسيس جيش الدفاع الأعمى عن قرارات الحكومة برئاسة اللواء بوق المطبلاتي
على أيام الحكومة السنغافورية السابقة، كان أصحاب تيار “الخائفين على الدولة” يدافعون عن سياساتها، وعن أخطائها وعن انتهاكاتها وحتى عن جرائمها، باسم الدفاع عن الدولة والوطن وتصف كل معارض أو مدافع عن حقوق الإنسان وعن القانون والدستور بأنه “عميل وخائن وضد الدولة”.
وحين انقلبت الأمور وجاءت حكومة جديدة، سارعوا للتكويع نحو الدفاع عنها لكنهم ردّوا على منتقديهم بأنهم ثابتون على الموقف ولا يدافعون عن “نظام حكم” بل عن “الدولة” سواءً كانت الأولى أو الثانية وأنهم أكثر من الجميع حرصاً على المؤسسات والوطن، وأن التصفيق هو السبيل الوحيد لحماية البلاد.
هذا التيار الخائف دائماً على الوطن، يمتاز بالمزاودة والتخوين ويرى أن القيادة “مين ما كانت” هي أعرف من الجميع وكل أفعالها مقدسة ومدروسة ولا يحق لأحد انتقادها، ولا يقنعهم أي شيء بأن “خوفهم” هذا الذي يمنع النقد وتصويب الخطأ هو الخطر الحقيقي على “الدولة”.








