دون محاسبة أحد .. أسطوانات الكيماوي في موقع عسكري تتحوّل لخردة في محل حدادة
إبراهيم علبي يدعو لنقل أسطوانات الكيماوي إلى لاهاي كقصة نجاح سورية
كشف مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة “إبراهيم علبي” عن العثور على 75 أسطوانة قديمة وفارغة في موقع عسكري مهجور يشتبه أنها كانت تحمل مواد كيميائية، وتم نقلها إلى محل حدادة وتفكيكها بسبب خلل في التنسيق.
سناك سوري _ متابعات
وفي كلمته أمام مجلس الأمن الدولي قال “علبي” أن اللجنة الوطنية السورية بادرت فور عثور وحدات من وزارة الدفاع على الأسطوانات إلى إبلاغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وأعربت عن استعدادها لتقديم التسهيلات اللازمة للتعامل مع الأسطوانات.
وأضاف أن اللجنة الوطنية طرحت فكرة نقل عدد من هذه الأسطوانات إلى مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في “لاهاي” باعتبارها قصة نجاح تبرز الشفافية والانفتاح وروح التعاون والشراكة بين سوريا والمنظمة.
مذكرة توقيف فرنسية بحق بشار الأسد في قضية استهداف صحفيين في حمص
بينما رأت الأمانة الفنية بحسب “علبي” التريث لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن، لكن التأخير الذي حصل أدى بسبب خلل في التنسيق لنقل الأسطوانات الفارغة من قبل القائمين على تنظيف الموقع إلى محل حدادة، حيث تم تفكيكها وتدميرها كخردة معدنية، ما عرّض القائمين عليها لأضرار صحية كبيرة.
وتابع المندوب السوري أن السلطات السورية ولدى علمها بالحادثة قامت بالتواصل مع الأمانة الفنية لمنظمة الحظر والتحرك لمكان وجود الأسطوانات برفقة فريق من الأمانة، حيث تم التأكد من وجودها كاملة ومدمرة مع اتخاذ تدابير السلامة اللازمة.
كما تم تزويد الأمانة الفنية بمعلومات جوهرية شملت مقابلة الأشخاص الذين فككوا الأسطوانات وقيادة الموقع العسكري ذات الصلة، ورفعت عينات من الموقع الذي نقلت إليه الأسطوانات الفارغة والمدمرة.
معتبراً أن الحدث يبرز الحاجة لدعم دولي وبناء القدرات لضمان التعامل السريع والفعّال مع أي مواد أو معلومات يتم الكشف عنها وفق ما نقلت وكالة سانا الرسمية.
لكن الحادثة تثير العديد من التساؤلات حول طبيعة التعامل مع الملف، وكيف يمكن لخلل في التنسيق أن يحوّل أسطوانات كانت تضم مواد كيميائية إلى خردة معدنية يتم التعامل معها دون احتياطات، وما يعنيه ذلك من إمكانية حدوث تلوث في المكان قد يودي بحياة الأشخاص الذين لا يدركون خطورة هذه المواد.
كما تكشف عن عدم وجود أشخاص من ذوي الخبرة في التعامل مع مواد من هذا النوع، ما دفع للاستسهال في التعامل مع الأسطوانات واعتبارها مجرد خردة معدنية، بالإضافة إلى أن وزارة الدفاع لم تكشف قبل كلمة “علبي” عن الموضوع، ولم تعلن إجراء أي تحقيق رسمي حول المتسبّبين بما حدث، علماً أن المندوب السوري أشار للحادثة باعتبارها مثالاً على شفافية الحكومة السورية مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وليس من شفافيتها مع السوريين الذين قد يكونون ضحايا لمثل هذه الأخطاء الكارثية في التعامل مع مواد خطرة.
