يؤكد الطالب الجامعي غسان مفلسي أنه مستعد للاعتراف بحبه فوراً، بشرط واحد فقط أن يتعهد الطرف الآخر مسبقاً بالاكتفاء بفنجان قهوة واحد دون أي طلبات إضافية أخرى تنتهي بالمفلسي وهو يجلي الجليات في الكافيه.
سناك سوري-وفاء أحمد
“مفلسي” يعيش منذ عامين علاقة عاطفية من طرف واحد تجاه زميلته، التي ورغم تبادلهما نظرات تؤكد احتمالية مبادلتها له المشاعر، إلا أنه لم يتمكن من الاعتراف بعد لأنها محاولة تحتاج بحسب الأعراف الرومنسية السائدة إلى الجلوس على طاولة في مقهى، الأمر الذي يصفها الشاب بأنه مغامرة اقتصادية غير محسوبة.
بحسب مصادر طلابية قريبة من الشاب، فقد طور غسان خلال العامين الماضيين نموذجاً اقتصادياً متقدماً للعلاقات العاطفية في زمن الفقر والركود الاقتصادي، يعتمد على دراسة احتمالات الإنفاق المفاجئ خلال جلسة الاعتراف.
الخطة الأساسية بسيطة فنجان قهوة له، وفنجان لها، لكن المشكلة تبدأ عندما يظهر السيناريو الأخطر في العلاقات الجامعية، الذي يشرحه “غسان” قائلاً: «القصة مو بفنجان القهوة، القصة إذا توسعت الطلبات فجأة متل فنجان قهوة تاني، أو عصير، أو لا سمح الله قطعة كاتو؟».
ورغم هذه التحديات، يؤكد غسان أن مشاعره حقيقية تماما، وريثما يستطيع تأمين مال كافٍ للجلوس في مقهى من دون الخوف من التبعات الاقتصادية لجلسة الاعتراف، فهو يكتفي حالياً بالنظر إليها طويلاً، والدردشة معها عن المحاضرات والدراسة والجلوس في حديقة الجامعة لوحدهما لدقائق قبل أن يبدأ زحف باقي الزملاء والزميلات و”يخربون القعدة” على حد تعبيره.
ويؤكد الشاب في حديثه مع سناك سوري، أنه ليس الوحيد الذي يعيش هذه التجربة وهناك العديد من أصدقائه يعيشونها أيضاً، ويضيف أن جلسة الاعتراف يعني أنه سيعقبها جلسات مشابهة وهذه تحتاج إلى ميزانية كاملة. بينما هُم، كشباب جامعي يعيشون أزمات مثل تأمين أجور المواصلات والكراسات الجامعية وغيرها، وبالتالي فإن كلفة الحب ليست متاحة.
الشاب مايزال متفائلاً بأنه سيعترف يوماً ما، اليوم الذي يستطيع فيه تمويل المشروع العاطفي.