تصدر ناديَا حطين والفتوة صفحات السوشيل ميديا هذه المرة، لا بفعل هدف حاسم أو لقطة فنية لافتة، بل بسبب جدل رافق تفاصيل تنظيمية سبقت انطلاق مباراتهما ضمن الجولة التاسعة من الدوري السوري للمحترفين، بعدما تأخرت ركلة البداية لأكثر من ساعة عن موعدها المحدد، وسط روايات متباينة حول أسباب التأجيل، قبل أن تتحول الحادثة إلى موضوع نقاش واسع تجاوز إطار الملعب ووصل إلى الرأي العام الرياضي.
سناك سوري-اللاذقية
وكان اتحاد كرة القدم السوري قد وافق مسبقاً على تغيير موعد المباراة من الساعة الثالثة عصراً إلى التاسعة والنصف ليلاً، بناء على طلب نادي حطين، وموافقة نادي الفتوة، وفق معايير تتعلق بتحمل الفريق المضيف الأعباء اللوجستية المرتبطة بالمباريات المسائية، بما في ذلك الإنارة وعدم انقطاع الكهرباء، إضافة إلى الإقامة واستضافة الفريق الضيف.
وبحسب ما جرى تداوله لاحقاً، بدأت المشكلة بعد تداول صفحات مقربة من نادي الفتوة معلومات تفيد بعدم كفاية وجبات الإفطار المقدمة للبعثة الضيفة، ما دفع إدارة الفتوة إلى طلب تأجيل ركلة البداية لمدة ساعة إضافية، ريثما يتم تأمين وجبات كافية لجميع أفراد البعثة.
في المقابل، أصدر نادي حطين بياناً رسمياً شدد فيه على التزامه الكامل بتعليمات اتحاد الكرة والقيم الرياضية، موضحاً أن الكتاب الرسمي الوارد من الاتحاد يلزم النادي المضيف بتأمين الإقامة فقط في حال إقامة المباراة ليلاً، دون أي التزام يتعلق بالوجبات.
وأشار البيان إلى أن النادي، وبحكم ما وصفه بـ”الأخلاق الرياضية وكرم الضيافة”، قام بتأمين وجبة سحور كاملة، إضافة إلى وجبات الإفطار التي جرى الحديث عنها.
وفنّد حطين في بيانه ما قدمه على الإفطار لضيفه: “تم تجهيز عشر (10) فراريج مشوية و 10 وجبات كريسبي إضافية على نفقة نادي حطين ، شملت البطاطا والملحقات، رغم أن عدد بعثة الفريق الضيف كان 29 شخصاً فقط، وقد تم تجهيز الكمية بما يكفي لهذا العدد بالكامل”.
ونشر النادي صورة عن كتاب الاتحاد السوري لكرة القدم، والذي وبحسب ما جاء فيه يلزم النادي المضيف بتأمين إقامة فندقية لليلة واحدة فقط.
ولم يتوقف الجدل عند مسألة التأخير، إذ شهدت المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله توقفاً في الشوط الأول استمر قرابة 15 دقيقة، بعد انسحاب لاعبي الفتوة من أرض الملعب احتجاجاً على قرارات الحكم، في وقت كان فيه حطين متقدماً بهدف دون رد.
وعلى صعيد الترتيب، حافظ التعادل على سلسلة اللاهزيمة لنادي حطين للمباراة الثامنة توالياً، رافعاً رصيده إلى 18 نقطة في المركز الرابع، مع امتلاكه مباراة مؤجلة أمام جاره تشرين، فيما رفع الفتوة رصيده إلى سبع نقاط في المركز الثالث عشر.
الحادثة، التي تحولت إلى تريند على منصات التواصل، أعادت تسليط الضوء على الجوانب التنظيمية واللوجستية للمباريات، وحدود المسؤوليات بين الأندية والاتحاد، في ظل غياب تفسير موحد لبعض التفاصيل التي قد تتحول، كما حدث، إلى قضية رأي عام رياضي.







