التمثيل السياسي شرط للاستقرار وبناء السلام

التمثيل السياسي شرط للاستقرار وبناء السلام، وغياب التمثيل السياسي سواء في صيغته المؤسسية أو في أشكاله البديلة، لا يؤدي فقط إلى فجوة بين السلطة والمجتمع، بل يُقوّض شروط بناء السلام والاستقرار في مرحلة ما بعد النزاع.
سناك سوري- دمشق
وحين تشعر فئات واسعة أنهم غائبون عن مواقع التأثير وغير معنيين بالقرار السياسي، يتحول الشعور بالتهميش إلى أزمة ثقة، ويُنتج حالة من العطالة أو الاغتراب، وربما احتجاجًا سلبيًا أو قابلاً للانفجار.
إن جوهر التمثيل السياسي لا يكمن فقط في عدد المقاعد أو الحضور الرمزي، بل في الاعتراف بالفاعلين المختلفين وحقهم في التأثير، وفي بناء قنوات سياسية واجتماعية تمكّنهم من تحويل تجربتهم ومطالبهم إلى سياسات.
وقد بيّنت تجارب دول أخرى كما في رواندا وتونس وفرنسا التي قدمناها كنماذج مقارنة في بحث أزمة التمثيل السياسي، أن فعالية التمثيل هي ما يصنع الفارق، وليس شكله فقط، وأن العدالة في توزيع القوة والنفوذ هي ما يُرسّخ الاستقرار، لا مجرد توازن حسابي بين المكونات.
وفي الحالة السورية، فإن إعادة بناء التمثيل السياسي يجب أن يُفهم كجزء من العدالة الانتقالية، لا كاستحقاق تقني أو إداري. بل هو ركيزة أساسية في صياغة عقد اجتماعي جديد، يعيد دمج الفئات المهمشة، ويحوّل “التمثيل” من امتياز إلى حق، ومن سلطة فوقية إلى علاقة ديمقراطية متجدد.
إن استعراض التجارب يقودنا بالتأكيد إلى أنه لا يوجد وصفة من دولة يمكننا اقتباسها وتطبيقها لكن يمكننا التعلم من تجارب الآخرين وعدم تكرار أخطائهم وكذلك عدم اختراع عجلة جديدة منفصلة كلياً عن السياقات والتجارب الأخرى بحجة أن لدينا تجربتنا الخاصة، خصوصية التجربة السورية لا تعني فرادتها وأن ما سبقها من تجارب هو فراغ لايمكن التأسيس عليه والاستفادة منه.
لقراءة نسخة كاملة حيوية حسب الأقسام والعناوين يرجى الضغط على الرابط هنا
لقراءة نسخة طويلة كاملة يرجى الضغط على الرابط هنا







