عدنا بلا خبز.. السويداء تدخل يومها الثاني بلا طحين
أهالي يعودون بلا خبز ومخابز متوقفة حتى إشعار آخر

تأكدت “سوار” 45 عاماً وأم لـ3 أبناء من عدم توافر الخبز في أفران مدينة السويداء صباح اليوم الثلاثاء، فتوجهت إلى أحد المخابز السياحية الذي أخبرها أنه باع كل ما أنتجه بين السابعة والثامنة من صباح اليوم.
سناك سوري-خاص
عادت الأم إلى منزلها خائبة بدون خبز، على الرغم من أن صاحب الفرن أخبرها بأنه قد يعيد الخبز مجدداً، فهي تدرك سلفاً أن الزحام سيكون كبيراً وفرصتها بالحصول على عدة أرغفة ضئيلة جداً، وعوضاً عن ذلك قررت اختيار طبخة لا تحتاج إلى خبز أو استخدام كيلو الطحين الوحيد الذي تمتلكه في منزلها لخبز عدة أرغفة بالفرن، كما قالت لـ”سناك سوري”.
حظ “هدى” الأربعينية كان مشابهاً، فبعد أن فقدت كل أمل بالحصول على الخبز من الأفران، لجأت لخَبز بعض الأرغفة القليلة فأسطوانة الغاز توشك على النفاذ، تضيف لـ”سناك سوري”، أنها تعيش على أمل انفراج الأزمة غداً، فهي كغالبية أهالي السويداء تعودت على انقطاع الخبز المفاجئ، عل حد تعبيرها.
لليوم الثاني تعيش المحافظة أزمة خبز حادة، نتيجة عدم وصول الطحين إليها، بسبب التوترات الأمنية التي أودت بحياة 4 شبان وإصابة آخر بينما كانوا يعملون في أرضهم بقرية المتونة مطلع الأسبوع الجاري، بينما أعلنت وزارة الداخلية توقيف المشتبه به، وذكرت أنه عنصر أمن تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة، مقدمة تعازيها لذوي الضحايا.

حتى إشعار آخر
بدوره قال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في السويداء “علاء مهنا”، في تصريحات لـ”سناك سوري”، أن المخابز توقفت عن العمل نتيجة نفاذ مخزون الطحين بشكل كامل وعدم وصوله لا يوم أمس ولا اليوم، لافتاً أن الأفران متوقفة حتى إشعار آخر.
وقال إن التوريدات كانت تصل بشكل أسبوعي عبر منظمة الهلال الأحمر، وأضاف أن المحافظة تحتاج 750 طناً من الدقيق أسبوعياً ولا يصلها أكثر من 500 طن.
ومنذ مجازر السويداء شهر تموز الفائت، والأهالي يتهمون الحكومة بفرض حصار عليهم، الأمر الذي تنفيه السلطات، وقد شهدت الأشهر الثلاثة الفائتة انتظاماً بتوزيع الخبز من دون انقطاع لمدة 4 أيام أسبوعياً، إلا أن وضع الخبز غالباً ما يكون أول المتأثرين بعد كل توتر أمني يؤدي لانقطاع أوتستراد دمشق السويداء أو تقليل الحركة عليه نتيجة المخاوف الأمنية.
أمام هذا الواقع لا يمتلك الأهالي الكثير من البدائل، سوى الخبز في المنزل الذي يواجه تحديات متعلقة بتأمين الوقود، أو التوجه إلى المخابز السياحية مرتفعة الثمن.








