أخر الأخبارالرئيسيةسناك ساخن

كتاب الزرقاوي يشعل جدلاً في معرض دمشق الدولي للكتاب

أنباء عن حظر الكتاب من معرض دمشق الدولي للكتاب

أثار الإعلان عن وجود كتاب منسوب للقيادي السابق في تنظيم القاعدة “أبو مصعب الزرقاوي” ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من السوريين عن استيائهم مما وصفوه بـ”التطبيع مع خطاب الكراهية” داخل حدث ثقافي يفترض أن يروِّج لقيم المعرفة والتنوع.

سناك سوري-دمشق

وتداول ناشطون صورة لمنشور منسوب إلى دار “نقش” للطباعة والنشر، يتضمن الإعلان عن تواجد كتاب “هل أتاك حديث الرافضة” في المعرض، وهو كتاب قيل إنه يجمع ويلخص محتوى صوتيات للزرقاوي، ويحتوي على مضامين طائفية تحريضية.

وفي تعليقاتهم، اعتبر ناشطون أن السماح بعرض الكتاب يعدّ “انتهاكاً خطيراً لمبادئ حقوق الإنسان”، لما يحمله من تحريض صريح وخطاب كراهية يهدد السلم الأهلي، مؤكدين أن هذا النوع من المحتوى لا يندرج ضمن حرية النشر، بل يساهم في تغذية التطرف والانقسام المجتمعي.

وجاء في أحد الآراء المتداولة أن “تحويل فعالية ثقافية إلى منصة للتحريض الطائفي يستوجب الإدانة والمساءلة، ووقف الترويج لمثل هذا الفكر تحت أي غطاء ثقافي”.

 

وبحسب رصد أجراه “سناك سوري” لصفحة دار “نقش”، تبيّن أن المنشور المتداول حول مشاركة الكتاب في المعرض غير موجود حالياً على الصفحة، إلا أن الدار كانت قد أعلنت بالفعل عن إصدار الكتاب في شهر آذار 2025، ضمن منشور سابق جاء فيه أن الكتاب من إعداد “ثغر الشامي”، ويتناول “تاريخ الرافضة ومعتقداتهم وجرائمهم وغدرهم”، بحسب وصف الدار.

حظر الكتاب

في المقابل، نقلت “السومرية نيوز“، عن مصدر أمني عراقي بأن جهاز المخابرات الوطني العراقي تدخل بشكل مباشر لدى الجهات المختصة في الحكومة السورية، ما أسفر عن حظر عرض وبيع كتاب “هل أتاك حديث الرافضة” ضمن فعاليات المعرض.

وأوضح المصدر أن الكتاب يتضمن تلخيصاً لصوتيات الزرقاوي، وأن إدراجه أثار جدلاً واسعاً حول غياب الرقابة على المحتوى الذي يحرّض على الطائفية والكراهية، الأمر الذي استدعى تدخلاً أمنياً عاجلاً لمنع تداوله.

صورة متداولة لمنشور دار نقش

ورغم تصاعد الجدل على نطاق واسع، لم تصدر وزارة الثقافة السورية أو الصفحة الرسمية لمعرض دمشق الدولي للكتاب أي بيان أو تعليق رسمي حول الموضوع حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

في المقابل، شدد ناشطون على أن المعركة الحقيقية ليست ضد كتاب بعينه، بل ضد كل فكر يغذي الكراهية ويضرب السلم الأهلي، مطالبين بإلغاء تداول كل الإصدارات التي تعزز خطاب الكراهية والانقسام الطائفي من أساسها.

وينطلق معرض دمشق الدولي للكتاب يوم الخامس من شباط الجاري ويستمر حتى الـ 16 منه، بمشاركة أكثر من 500 دار نشر.

زر الذهاب إلى الأعلى