في مشهد غير مطروق كثيراً في تاريخ العمل العام، طبّق أحد المسؤولين أسلوب “الديمقراطية الأوروبية الدافئة”، وقرر النزول بنفسه إلى المخيمات حاملاً كيس حطب، في خطوة وصفت بأنها محاولة جريئة لمحاكاة تجارب الدول الاسكندنافية في الإدارة القريبة من المواطن.
سناك سوري-دمشق
الخطوة، التي تشبه ما يفعله رؤساء بلديات في السويد عند انقطاع الإنترنت لخمس دقائق، لم تلقَ ترحيباً كاملاً من بعض المتابعين، الذين اعتبروا أن تقليد النمط الأوروبي يجب أن يبدأ بالخدمات أولاً، ثم الصورة، لا العكس.
وبحسب مراقبين للشأن العام، فإن المسؤول المعني حاول إيصال رسالة مفادها أن الدولة “تشعر بالبرد مع مواطنيها”، حتى لو لم تتمكن بعد من توفير التدفئة لهم فعلياً.
مصادر مطلعة أشارت إلى أن التجربة الأوروبية التي جرى استلهامها تعتمد عادة على،شبكة تدفئة مركزية، دعم وقود مستدام، خطط طوارئ للشتاء، لكن تم اختصارها محلياً “وفق الإمكانات المتاحة” بنسخة خفيفة الوزن “كيس حطب وكاميرا ونية طيبة”.
ورغم الطابع الإنساني للمشهد، تساءل متابعون إن كان اعتماد النموذج الأوروبي سيشمل مستقبلاً، مدير يحاول دفع فاتورة الكهرباء، ووزيراً يشتري الخبز بالدين، أو مسؤول بالنقل ينتظر الباص ساعتين لالتقاط صورة واقعية أكثر.








