أثار قرار منسوب إلى وزارة المالية السورية، يتداول منذ مساء أمس، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حديث عن فرض رسم جديد بقيمة 1000 ليرة سورية جديدة (100 ألف ليرة سورية) على كل عبوة مشروبات كحولية، من دون صدور أي إعلان رسمي يؤكد القرار أو ينفيه حتى الآن.
سناك سوري-دمشق
وبحسب متداولين في السوق، دفع الغموض المحيط بالقرار عدداً من التجار إلى الامتناع مؤقتاً عن بيع المشروبات الكحولية، خشية تكبد خسائر.
في المقابل، فتح القرار باب نقاش عام أوسع حول أولويات الحكومة في المرحلة الحالية، واعتبر بعض المعلقين أن الجدل المتكرر حول قضايا من هذا النوع، سواء ما يتعلق بمنع مكياج الموظفات أو الضرائب على منتجات محددة، يساهم في صرف الانتباه عن ملفات معيشية أكثر إلحاحاً، مثل الرواتب، والكهرباء، وتدهور الخدمات الأساسية.
وذهب آخرون إلى طرح تساؤلات حول خلفيات القرار، معتبرين أن الهدف منه يتجاوز رفد الخزينة العامة، ليأخذ بعداً إيديولوجياً مرتبطاً بإعادة صياغة ملامح معينة لهوية الدولة والمجتمع، في وقت تعاني فيه المالية العامة من ضغوط كبيرة.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر وزارة المالية السورية أي بيان توضيحي بشأن صحة القرار المتداول، أو آلية تطبيقه، ما يترك الأسواق المحلية أمام حالة من الترقب والارتباك، ويغذي استمرار الجدل حول جدوى مثل هذه الإجراءات في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وفي شهر أيار 2025، نفت محافظة دمشق صحة الأخبار المتداولة حينها حول منح إنذار لعدد من المطاعم في “دمشق القديمة” للإغلاق بسبب تقديمها مشروبات كحولية وإقامة حفلات غنائية.
وقال بيان المحافظة إن الإجراءات الأخيرة جاءت ضمن الجولات الرقابية الدورية للتأكد من الالتزام بالأنظمة والقوانين، وشملت إغلاق عدد من المنشآت السياحية والتجارية بسبب العمل دون ترخيص أصولي، أو مخالفة شروط التراخيص الممنوحة، دون أن يأتي البيان على ذكر “المشروبات الكحولية” كسبب للإنذار أو الإغلاق.








