الرئيسيةسناك ساخر

البرلمان السوري يغيب عاماً كاملاً دون أن يلاحظ المواطنون فرقاً يذكر

مصادر: المؤسسة قد تضطر للانتقال من التصفيق إلى تمثيل الناس

مر أكثر من عام على غياب البرلمان السوري عن المشهد السياسي، من دون أن يلحظ المواطنون أي تغيير يذكر في حياتهم اليومية، ما دفع مراقبين للقول إن غيابه الحالي لا يختلف كثيراً عن حضوره السابق.

سناك سوري-برلماني غافي

خلال هذا العام، لم يفتقد السوريون سوى بعض التفاصيل الشكلية، مثل البيانات الختامية المليئة بمفردات “الصمود” و”المرحلة الحساسة”، ومشاهد التصفيق الجماعي على قرارات الحكومة، إضافة إلى اللقطات الدورية لنوم نواب يختبرون وهم جودة المقاعد أكثر من جودة التشريعات.

المفارقة، أن غياب البرلمان تزامن مع ظهور ملف يحتاج فعلياً إلى مؤسسة تشريعية تمثيلية، بعد صدور فواتير كهرباء بملايين الليرات، جعلت المواطن بحالة من اليأس لدرجة أن يستنجد “ببرلمان”!

رجّحت مصادر غير مخولة بالتشريع أن البرلمان القادم سيكون أمام اختبار غير مسبوق، يتمثل بالانتقال من دور “خلفية صوتية للقرارات الحكومية” إلى دور “مؤسسة يفترض أن تدافع عن حقوق ناخبيها”، وهو تحول وصف بأنه “جذري” و”خطير” و”غير مألوف” في الحياة السياسية السورية، وقد يتطلب من بعض النواب التعرّف لأول مرة على مفهوم يسمى “تمثيل الناس”.

في المقابل، عبّر مواطنون عن مخاوفهم من أن تكون التجربة القادمة مجرد إعادة إنتاج للمواسم السابقة، مع تحديثات طفيفة تشمل: “خطابات وطنية أقصر، تصفيق عالخفيف، ونوم بوعي سياسي أعلى”.

يذكر أن البرلمان السابق كان يمنع معظم الصحفيين من حضور جلساته، رغم المطالبات المتكررة ببث مباشر، مفضلا الاكتفاء بعدد محدود من الإعلاميين المقربين من الحكومة، حفاظاً على أجواء العمل التشريعي من أي تشويش ناتج عن معرفة الناس بما يجري داخله، فيما يُخشى من مواصلة البرلمان هذا التقليد الديمقراطي نفسه.

زر الذهاب إلى الأعلى