قسد تلوّح بخطر فقدان السيطرة على سجون داعش وتحمّل دمشق المسؤولية
الإدارة الذاتية تعلن استعدادها للعودة إلى الحوار .. والشرع يضع الكرة بملعب قسد
أصدرت قوات سوريا الديمقراطية اليوم بياناً حذّرت فيه من أن استمرار هجمات القوات الحكومية قد يهدّد أمن السجون التي تضم عناصر “داعش”.
سناك سوري _ متابعات
وقالت “قسد” في بيانها أن خلايا “داعش” تحاول استغلال التصعيد الناجم عن هجمات القوات الحكومية، لشنّ هجوم على السجون التي تضم عناصر التنظيم، مؤكدة أن قواتها في حالة جاهزية تامة واتخذت جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن السجون ومنع أي خرق أمني، مشيرة إلى أن السجون حالياً تحت السيطرة الكاملة، إلا أن استمرار التصعيد يشكّل خطراً حقيقياً عليها ويهدّد بإعادة المنطقة إلى نقطة الصفر وفقاً للبيان.
وتسيطر “قسد” على عدد من السجون التي تضم عناصر من “داعش” يقدّر عددهم بنحو 8 آلاف عنصر من 48 دولة، حيث يعدّ سجن “الصناعة/ غويران” في “الحسكة” أكبر هذه السجون وأخطرها، وسبق للتنظيم أن شنّ عام 2022 هجوماً على السجن في محاولة لتحرير عناصره إلا أن تلك المحاولة باءت بالفشل وأدت لمقتل المئات من عناصر “داعش”.
اتهامات لـ قسد بمنع إجلاء المدنيين
تحذيرات “قسد” جاءت في ظل استمرار التصعيد على جبهة ريف “حلب” الشرقي لا سيما في مدينة “دير حافر” وبلدة “مسكنة”، بعد استقدام الجيش السوري تعزيزات من محافظة “اللاذقية” للمشاركة في المعركة.
هيئة عمليات الجيش تعلن دير حافر شرق حلب منطقة عسكرية .. هل تبدأ المعركة؟
وأعلنت “هيئة عمليات الجيش السوري” أمس فتح ممر إنساني عبر قرية “حميمة” باتجاه مدينة “حلب” على الطريق الدولي m5 الواصل بين “دير حافر” و”حلب”، فيما فتحت “منطقة منبج” 3 مراكز إيواء لاستقبال الأهالي القادمين من “دير حافر” و”مسكنة” بعد أن أعلنهما الجيش السوري مناطق عسكرية مغلقة تمهيداً لشنّ عمليات ضد “قسد”.
قناة “الإخبارية السورية” قالت إن “قسد” تمنع خروج المدنيين من المعبر الإنساني، حيث أغلقت الطرق بالكتل الاسمنتية وفقاً للقناة.
الإدارة الذاتية: مستعدون للعودة إلى الحوار
بدورها، أصدرت “الإدارة الذاتية” بياناً أعربت فيه عن قلقها من تصعيد القوات الحكومية الذي وصفته بـ”غير المبرر”، وقالت أن من شأنه تقويض أي عملية سياسية جادة وضرب أسس السلم الأهلي وتعزيز الانقسام.
ودعت “الإدارة الذاتية” الحكومة السورية للتحلي بالحكمة والمسؤولية في قراراتها، وترجيح كفّة التفاوض والحلول السياسية على لغة الحرب والسلاح.
وأكّدت الإدارة استعدادها للعودة إلى مناقشة جميع القضايا بالحوار والتفاهم، لحقن دماء السوريين وإفشال مخططات التفرقة التي تهدف لإثارة الصراع بين السوريين وفقاً للبيان.
الشرع: قسد لم تلتزم باتفاق 10 آذار
الرئيس الانتقالي “أحمد الشرع” قال من جهته أن اتفاق 10 آذار نصّ على خروج “قسد” من “الشيخ مقصود” لكنها لم تلتزم به، كما نصّ على ألّا تكون مناطق “قسد” ملاذاً لـ”فلول” النظام.
وأضاف “الشرع” في مقابلة مع قناة “شمس” عرض الإعلام الرسمي مقتطفات منها بعد امتناع القناة عن عرضها، أن التزام “قسد” بتنفيذ الاتفاق هو حل لكل سوريا، وأن اتفاق آذار نصّ على الاعتراف بحقوق المكون الكردي الذي يعرض عليه لأول مرة أن يكون جزءاً من الدولة بجميع مفاصلها وفق حديثه.
وأكّد “الشرع” أن حقوق الكرد ستكون محفوظة في الدستور، معرباً عن أمله في أن يتم إنجاز اتفاق آذار معتبراً أن الكرة الآن في ملعب “قسد”، وأضاف أن حقوق المجتمع الكردي غير قابلة للمساومة وتشمل المواطنة والمشاركة في البرلمان والمناصب السيادية.
يشار إلى أن العمليات العسكرية التي بدأت في “دير حافر” و”مسكنة” بريف “حلب” الشرقي، جاءت سريعاً بعد معارك حيّي “الأشرفية” و”الشيخ مقصود” التي انتهت بانسحاب قوات “الأسايش” التابعة لـ”قسد” نحو مناطق الشمال الشرقي، وسيطرة الحكومة السورية بالكامل على الحيّين لتعلن بسط سلطتها على كامل مدينة “حلب”.







