أخر الأخبارالرئيسيةحرية التعتير

محاكمة 6 سياسيين في السويد بسبب رفضهم استقبال لاجئين سوريين

رُفِضوا لأنهم ليسوا من أوكرانيا .. محاسبة سياسيين على موقف عنصري ضد عائلة سورية

يواجه 6 سياسيين محليين في بلدة “ستافانستورب” السويدية تهمة ارتكاب جريمة جسيمة في أداء الخدمة خلال محاكمتهم غداً على خلفية قرارهم رفض استقبال عائلة من اللاجئين السوريين عام 2022.

سناك سوري _ متابعات

ونقل موقع “الكومبس” السويدي أن رئيس المجلس البلدي في “ستافانستورب” “كريستيان سونيسون” أصدر قراراً في آذار 2022 بوقف استقبال اللاجئين السوريين ضمن برنامج الحصص في البلدية، وبرّر قراره بالرغبة في استضافة اللاجئين القادمين من “أوكرانيا” ومنحهم الأولوية.

وردّ “سونيسون” على قرار إرسال عائلة سورية من 4 أفراد إلى البلدة، برسالة إلكترونية طلب فيها رفض استقبالهم بذريعة عدم القدرة على استقبال اللاجئين من سوريا وأوكرانيا معاً، وأعدَّ وثيقة رسمية بوقف استقبال اللاجئين وقد مرّرها المجلس البلدي بالفعل.

رفضوا لأنهم ليسوا من أوكرانيا

عائلة “حسن الحريري” وصلت إلى مطار “مالمو” في أيار 2022، لكنها لم تجد ممثلاً عن البلدية في انتظارها كحال بقية العائلات الموزّعين ضمن برنامج الحصص، قبل أن يتم استقبال العائلة لاحقاً من قبل بلدية “فيلينغه” بدلاً من “ستافانستورب”.

السويد تتفاهم مع سوريا لترحيل لاجئين مدانين بجرائم

وأعربت العائلة في إفادة للشرطة عن صدمتها عند الوصول، وقالت الأم أنها شعرت بالحزن لعدم استقبالهم لمجرد أنهم ليسوا من “أوكرانيا”، مشيرة إلى أن الشعبين السوري والأوكراني مرّا بالمعاناة ذاتها جراء الحرب وتمنّت ألا يعيش أحد ما عاشه السوريون، فيما لفت الأب إلى شعوره بالخيبة والعنصرية.

تجاهل القانون الوطني

القضاء السويدي أدان العام الماضي “بلدية ستافانستورب” بالتمييز على أساس عرقي وأجبرت على دفع 7 آلاف كرون “694 دولار أمريكي” لكل فرد من العائلة.

ووجّه الادعاء العام للسياسيين الستة تهمة تجاهل قانون وطني ملزم، حيث قالت المدعية العامة “مجدلينا بيترشون” إن المتهمين أساؤوا استخدام مناصبهم كسياسيين بلديين.

وضمت لائحة الاتهام 4 سياسيين من حزب المحافظين بينهم “سونيسون”، وعضواً من حزب “ديمقراطيو السويد”، وسياسية من حزب الوسط ورد اسمها في لائحة الاتهام رغم تصويتها ضد القرار إلا أنها لم تسجّل اعتراضاً رسمياً عليه.

يذكر أن لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز وجّهت الشهر الماضي انتقادات للحكومة السويدية بسبب سياسيات مصنّفة “عنصرية”، بينها “المناطق الأمنية” حيث يسمح للشرطة بتوقيف الأشخاص وتوقيفهم دون وجود شبهة محددة، ما يفتح المجال للتوقيف على أساس المظهر واستهداف أشخاص من أصول مهاجرة بصورة غير متكافئة.

زر الذهاب إلى الأعلى