توفي رضيعان في مخيمين للنازحين في منطقة حارم بريف إدلب الشمالي، جراء موجة برد قارس أعقبت عاصفة ثلجية ضربت شمال سوريا مطلع كانون الثاني الجاري، بحسب ما أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
سناك سوري-دمشق
وأثرت العاصفة على نحو 90 موقعا للنازحين في محافظات حلب وإدلب والحسكة، وألحقت أضراراً مباشرة بحوالي 158 ألف نازح، وفق التحديث الصادر عن المكتب.
وأشار التقرير الأممي إلى تضرر نحو 5000 خيمة إيواء بشكل كلي أو جزئي، ما ترك آلاف الأشخاص عرضة لدرجات حرارة متجمدة، وفرض الحاجة الملحة لتعزيز العزل الحراري وتوفير حلول تدفئة عاجلة.
ووقعت 99 حادثة مرتبطة بالطقس، معظمها عواصف ثلجية وفيضانات، في 86 موقعاً للنازحين في محافظتَي حلب وإدلب، اللتين تؤويان أكثر من 118 ألف نازح.
وفي محافظة الحسكة، لفت المكتب الأممي إلى أن المخيمات تعرضت لتأثيرات كبيرة نتيجة انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، بينما تواجه الملاجئ الجماعية في محافظة الرقة ومخيمات الحسكة نقصا بنسبة 100% في تغطية وقود التدفئة، بعد انتهاء الدعم المخصص في كانون الأول الماضي.
وذكر مكتب أوتشا أن الشركاء الإنسانيين تمكنوا من الوصول إلى 10,845 نازحاً في المخيمات المتضررة لتقديم مواد شتوية غير غذائية، بالإضافة إلى مواقد ووقود، إلا أن القيود المتعلقة بالتمويل والوصول الميداني حالت دون تنفيذ أعمال إعادة تأهيل الطرق إلا في أربعة مواقع فقط من أصل 86.
وتشمل الأولويات الفورية للمساعدات الإنسانية، بحسب المكتب، توفير حلول تدفئة آمنة، وإصلاح الملاجئ المتضررة، وتوزيع المواد غير الغذائية الشتوية، إضافة إلى إزالة الثلوج لتمكين الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة.
وحذرت أوتشا من أن غياب استجابة فورية وواسعة النطاق قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية، خاصة على الأطفال، وكبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة.
وقدّرت الأمم المتحدة الحاجة إلى 112 مليون دولار لتوفير المساعدات الشتوية المنقذة للحياة، إلا أن حجم التمويل المتوفر حتى الآن لا يتجاوز 29 مليون دولار، مما يترك فجوة تمويلية تبلغ 74%.







