تقرير يوثّق 1108 حالات اعتقال تعسفي في 2025 .. الانتهاكات مستمرة
التقرير يدعو لإحالة الوضع السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية والضغط على موسكو لتسليم الأسد
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثّقت ما لا يقل عن 1108 حالات اعتقال تعسفي خلال العام 2025 بينهم 73 طفلاً و26 امرأة.
سناك سوري _ متابعات
وفي تقريرها الشهري أشارت الشبكة إلى أن القوات الحكومية اعتقلت 252 شخصاً بينهم طفل و5 سيدات، فيما نفّذت قوات سوريا الديمقراطية 768 حالة اعتقال تعسفي ضمت 72 طفلاً و14 سيدة، مقابل 88 حالة اعتقال على يد فصائل “الجيش الوطني” بينهم 7 سيدات.
الحصيلة الأعلى من الاعتقالات وقعت في “دير الزور” تليها “حلب” و”الرقة” ثم “حمص”، وقد تبيّن أن عدد حالات الإفراج من مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة السورية يفوق عدد حالات الاحتجاز التعسفي لا سيما بعد إفراج الحكومة عن مئات المحتجزين من سجن حمص المركزي ممن تم احتجازهم سابقاً بتهمة الارتباط بنظام بشار الأسد.
وتحدث التقرير عن شنّ “قسد” حملات اعتقال واسعة استهدفت مدنيين بغرض اقتيادهم للتجنيد الإجباري، واعتقال مواطنين آخرين بسبب مواقفهم المؤيدة للحكومة السورية.
الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين اعتقال ناشط إعلامي في الرقة
ونفّذت قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية مداهمات وتوقيفات طالت ما لا يقل عن 948 شخصاً بينهم سيدة واحدة، من المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في عهد النظام السابق، وشملت هذه التوقيفات عسكريين سابقين وموظفين حكوميين وإعلاميين وأطباء عملوا في المشافي العسكرية.
وخلال حملاتها الأمنية ألقت القوات الحكومية القبض على أشخاص يشتبه بارتباطهم بجماعات مسلحة استهدفت القوى الأمنية في آذار الماضي في الساحل السوري، لكن الشبكة قالت أنها لم تتمكن من التأكد من أن التوقيفات تمت وفق مذكرات توقيف قانونية صادرة عن النائب العام أو الجهات القضائية المختصة.
وخرج التقرير بجملة استنتاجات في مقدمتها عدم الامتثال لمعايير المحاكمة العادلة والاعتداء على كرامة المحتجزين وانتهاك حظر التعذيب، والتقصير في الإفراج عن المحتجزين بشكل قانوني ومنظم والتقصير في حماية حقوق الضحايا وذويهم، وغياب آليات المحاسبة والعدالة الانتقالية.
إحالة الملف السوري للمحكمة الجنائية الدولية
أما في التوصيات فدعت الشبكة إلى إحالة الوضع السوري للمحكمة الجنائية الدولية والضغط على الأطراف الدولية وبينهم الحكومة الروسية لضمان تسليم المسؤولين عن الجرائم بما فيهم بشار الأسد والمقربون منه إلى المحاكم الدولية المختصة.
وطالبت بتجميد الأصول المالية لنظام الأسد، وتعزيز الجهود الدولية للكشف عن المفقودين وتحقيق المصالحة الوطنية.
كما وجّه التقرير توصيات للحكومة السورية أبرزها دعوته للتعاون مع الهيئات الدولية، وحماية الأدلة المتعلقة بالجرائم المرتكبة، وتعزيز العدالة الانتقالية والمساءلة وإصلاح النظام القضائي والأمني لمنع الانتهاكات المستقبلية، وتعزيز الرقابة والمساءلة داخل الأجهزة الأمنية واحترام حقوق الإنسان خلال الحملات الأمنية وإشراك المجتمع المدني في صنع القرار.
يذكر أن الشبكة وثّقت ما لا يقل عن 2623 حالة اعتقال تعسفي خلال عام 2024 بينها 1084 حالة اختفاء قسري.


