سناك ساخنالرئيسية

حلب.. هدوء حذر بما يكفي لدفن الضحايا

في حلب مخاوف من اشتباكات تتكرّر وكأنها أصبحت جزء من المشهد اليومي

بعد ليلة عاصفة يسود جو من الهدوء الحذر في حلب صباح اليوم، بما يكفي ليدفن الأهالي أحباءهم الذين ذهبوا ضحية اشتباكات يخشون أنها باتت “اعتيادية”.

سناك سوري-حلب

شهدت المدينة استخداماً مكثفاً للأسلحة المتوسطة والثقيلة في اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مساء أمس الإثنين، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن بدء المواجهات وافتعالها.

وأعلنت قيادة أركان الجيش السوري وقف ما وصفته بـ”استهداف مصادر نيران قسد في حلب”، مشيرة إلى تضييق نطاق الاشتباك بعيداً عن المناطق السكنية.

مصادر: الولايات المتحدة مارست ضغوطاً كبيرة على قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية لوقف الاشتباكات في حلب بشكل عاجل

ونقلت وكالة سانا عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قولها إن “الجيش العربي السوري وقف اليوم أمام مسؤولياته في حماية الشعب والدفاع عنه، ولم يبدِ أي تحرك لتغيير خطوط السيطرة، بل اكتفى بالرد على مصادر النيران”.

بالتزامن، أصدرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في حلب، التابعة لقسد، بياناً أعلنت فيه “التوقف عن الرد على هجمات القوات الحكومية”، وذلك “تلبيةً لاتصالات التهدئة الجارية”، وفق ما ورد في البيان.

وسط ذلك نقل موقع تلفزيون سوريا عن مصادر خاصة لم يذكر اسمها، قولها، إن الولايات المتحدة الأميركية «مارست ضغوطاً كبيرة على قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية لوقف الاشتباكات في حلب بشكل عاجل».

وأضاف الموقع أن «مصدران مختلفان من قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية أكدا أن واشنطن، عبر فريق الخارجية الأميركية المعني بسوريا والموجود في الأردن، أجرت اتصالات مباشرة مع الجانبين بهدف وقف الاشتباكات في حلب، لمنع التصعيد واتساع رقعة الاشتباكات بين الجانبين إلى مناطق ريف حلب الشرقي ومحافظة دير الزور».

ضحايا في الاشتباكات

أدت الاشتباكات، التي استمرت لساعات، إلى حركة نزوح بين المدنيين، وذكرت وكالة سانا أن مدنيَين اثنين قُتلا وأُصيب 15 آخرين، مشيرة إلى قيام قوى الأمن بـ”إخلاء المدنيين وتأمين سلامتهم”.

في المقابل، نقلت وكالة هاوار عن مصادر في المجلس الصحي لحيي الشيخ مقصود والأشرفية أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة 19 مدنياً، بينهم ثلاثة أطفال وأربع نساء.

وأفاد الدفاع المدني السوري عن إصابة اثنين من كوادره بجروح، جراء ماقال إنه استهداف مباشر بإطلاق النار من قبل قوات سوريا الديمقراطية، أثناء تأديتهم لمهامهم الإنسانية، وذلك على دوار الشيحان في مدينة حلب.

ورغم عودة الهدوء التدريجية صباح اليوم، أعلن محافظ حلب عزام الغريب عن تعطيل الدوام مؤقتاً في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية في المدينة اليوم الثلاثاء، باستثناء الجهات التي تقتضي طبيعة عملها الاستمرار في تقديم الرعاية الطبية والخدمات الطارئة للمواطنين.

وفي شهر تشرين الأول اندلعت اشتباكات مشابهة استمرت عدة ساعات في المساء، قبل أن يعلن عن اتفاق تهدئة.

زر الذهاب إلى الأعلى