كارولين صالح: سرطان الثدي كان أجمل تجربة في حياتي!

المحامية كارولين صالح خرجت من تجربة السرطان بفكرة إنشاء جمعية لوهب الأعضاء: كتبت وصيتي ووهبتها قبل العملية
سناك سوري- نورس علي
هزمت المحامية “كارولين صالح” سرطان الثدي، وخرجت من تجربتها هذه بفكرة تأسيس جمعية لوهب الأعضاء بعد الموت، ماتزال تحاول نيل الموافقات اللازمة لتأسيسها في “طرطوس”.
“صالح”، التي روت رحلة علاجها من سرطان الثدي، قالت لـ”سناك سوري”، إنها وقبل دخولها غرفة العمليات لاستئصال الكتل السرطانية وتليف في الجهة اليمنى من الثدي، كانت مؤمنة بشكل مطلق بأنها ستستعيد العافية، لكنها فضلت كتابة وصية في حال حدوث أي طارئ، توصي بها بوهب أعضاء جسدها لمن يحتاجها بعد الموت.

اكتشفت “صالح” إصابتها بعد أن بدأت تشعر بوخز بالصدر خلال ممارستها حصة الرياضة اليومية، وتكرر الأمر ما دفعها لزيارة الطبيب، تضيف: «خلال الفحص السريري الذي اعتدت على إجرائه بشكل دائم تبين وجود كتل وتليف في الصدر من الجهة اليسرى، علماً أن هذه الكتل لم أكن أتحسسها سابقاً خلال عمليات الدس التي كنت أجريها بشكل مستمر بكوني في سن يفرض عليها المتابعة».
طلب الطبيب استشارة تخصصية ليتبين أن حالة “صالح” نادرة وهي في طور التحول، أي بداية الإصابة بالسرطان، كما تقول مؤكدة أنه لم ينتابها أي خوف، «وقررت إجراء العمل الجراحي دون علم أسرتي خوفاً عليهم، فحددت موعد الجراحة وطلبت من والدتي زيارتها لأمر عاجل، قبل ساعات من العملية دون أن أخبرها».
اقرأ أيضاً: شاب سوري مصاب مصاب بالسرطان يتبرع بأعضائه بعد الموت باستثناء عيناه
لم تغب ابتسامة المحامية الشابة عن وجهها حتى خلال اللحظات الأخيرة قبل التخدير والنوم العميق، في العمل الجراحي الأول، أي قبل سبعة أيام من العمل الجراحي الثاني للتجريف والحرق للمنطقة المصابة.

مرحلة العلاج الكيماوي استلزمت تلقي أربع جلسات احتياطاً وهي فترة تحضرت لها المحامية “صالح” جيداً، حيث أوضحت أنها قامت بقص شعرها الأشقر الطويل مسبقاً واستعاضت عنه بالمناديل المزركشة والمتناسقة مع مختلف أزيائها، فهي من الشابات الأنيقات جداً اللواتي لا يحببن إهمال أنفسهنّ مهما اشتدت ظروف الحياة ضغطاً، وتؤكد أنها لم توقف نشاطاتها الاعتيادية، ومارست عملها وحياتها بكل طبيعية خلال فترة العلاج الكيماوي.
لاتنسى “صالح” مرحلة المعاناة مع العلاج والآلام، وتتذكرها جيداً حيث «كانت هناك حالات إقياء صعبة ومتكررة وفقدان شهية، وهنا فرضت على نفسي تناول الطعام وبنوعيات محددة لتعويض جسدي عن الفاقد من البروتينات والمعادن والكلس وفيتامين /د/ والأحماض وتناول العدس والتمر، حتى الرياضة تابعت في ممارستها تحدياً للمرض».
بعد انتهاء العلاج الكيماوي عاد شعرها للنمو، واستعادت عافيتها الكاملة، لكن ذكرى الآلام التي مرت بها ووقوف البعض بجانبها في محنتها جعل من التجربة حسب تعبيرها، أجمل تجربة في حياتها فقد أظهرت لها حب الأصدقاء والمقربين.
هزيمة السرطان تستلزم نباهة مستمرة من السيدات خصوصاً لناحية سرطان الثدي الذي ليس من الصعب اكتشافه مع خطوات بسيطة وزيارة دورية للطبيب بعد سن الأربعين، كذلك تستلزم قوة كبيرة وثقة مستمرة بأننا نستحق الحياة.
اقرأ أيضاً: سمر صومعي طبيبة سورية تحدت السرطان