يسود هدوء حذر في مدينة حلب، الأربعاء، عقب اشتباكات شهدتها مناطق في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، شمالي المدينة، ترافقت مع حركة نزوح لمدنيين من الأحياء القريبة، وفق ما أظهرته صور ومقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
سناك سوري-حلب
وأعلنت محافظة حلب، عن عطلة رسمية للدوائر الحكومية والمدارس والجامعات اليوم الأربعاء، على خلفية الأوضاع الأمنية في المدينة.
وقالت وزارة الدفاع السورية إن الاشتباكات مستمرة لليوم الثالث على التوالي مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، متهمة إياها بتصعيد هجماتها ضد مواقع للجيش وأحياء سكنية في المدينة.
وأضافت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية (سانا)، أن قصفاً استهدف موقعاً للجيش في محيط حي الشيخ مقصود أسفر عن مقتل أحد عناصره وإصابة خمسة آخرين، مشيرة إلى سقوط ثلاثة قتلى وأكثر من 12 مصاباً من المدنيين جراء قصف طال أحياء مجاورة، إضافة إلى أضرار مادية في ممتلكات خاصة.
وأكدت الوزارة أن الجيش ردّ على مصادر النيران، وتمكن من تدمير عدد من الطائرات المسيرة ومستودع ذخيرة، معتبرة أن التصعيد يمثل “خرقاً للاتفاقات الموقعة” بين الطرفين.
في حين أعلنت الجهات الأمنية إغلاق عدد من الطرق الرئيسية، بينها دوار الدلّة ودوار شيحان والليرمون، كإجراء احترازي، مع تنظيم حركة السير وتأمين خروج المدنيين باتجاه مناطق أكثر أماناً.
ضحايا بين المدنيين
وبحسب سانا فإن الاشتباكات أدت إلى سقوط 4 ضحايا بينهم عنصر في وزارة الدفاع، وإصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة، بينما ذكرت وسائل إعلام مقربة من الإدارة الذاتية سقوط 4 ضحايا بين المدنيين وإصابة أكثر من 43 مدنياً آخر بينهم أطفال.
في المقابل، قالت وكالة “هاوار” التابعة للإدارة الذاتية إن مشفى عثمان في حي الأشرفية خرج عن الخدمة بعد تعرضه لقصف مباشر، متهمة قوات تابعة للحكومة السورية ومجموعات مسلحة مدعومة من تركيا باستهداف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بالقذائف المدفعية.
وتستمر المناوشات التي بدأت منذ أول أمس في ريف “حلب” الشرقي لا سيما بالقرب من بلدة “دير حافر”، حيث أعلنت “قسد” أن القوات الحكومية استهدفت مركز ناحية “دير حافر” بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة وطائرات الدرون الانتحارية ما تسبب بأضرار في الشبكة الكهربائية.
وكانت مصادر عسكرية قد أعلنت أمس أن “قسد” استهدفت بطائرات مسيّرة محيط “دير حافر” ما أدى لوقوع 6 إصابات في صفوف المدنيين وعناصر “الشرطة العسكرية”، مضيفة أن الجيش السوري بدأ باستهداف مصادر إطلاق المسيّرات وأن رده سيكون محدوداً.
وجاء تجدد المواجهات العسكرية بعد اجتماع جرى في “دمشق” بين وفد من قيادة “قسد” ترأسه “مظلوم عبدي” وعدد من المسؤولين الحكوميين، انتهى دون الإعلان عن نتائج جديدة، فيما قالت مصادر حكومية أنه تم الاتفاق على اجتماعات جديدة لاحقاً.







