وزير الطاقة السوري يواجه دعوى قضائية بسبب قرار رفع تعرفة الكهربائية
الدعوى تطلب تعديل عقد الإذعان .. القرار يخالف القانون وصادر عن حكومة انتقالية
أعلن المحامي “باسل سعيد مانع” رفع دعوى قضائية ضد وزير الطاقة “محمد البشير” بسبب قرار رفع سعر الكهرباء الصادر في تشرين الأول من العام الماضي.
سناك سوري _ متابعات
ونشر “مانع” عبر صفحته على فيسبوك صورة للدعوى التي تقدّم بها إلى محكمة البداية المدنية بدمشق، من أجل إبطال وتعديل شروط “عقد إذعان” ووقف تنفيذ القرار الإداري المتعلق برفع تعرفة الكهرباء.
وجاء في نصّ الدعوى أن الاشتراك بخدمة الكهرباء يأتي بموجب عقد نموذجي مفروض من قبل الوزارة ولا يمكن للمشترك التفاوض على شروطه ما يجعله من قبيل عقود الإذعان، ويضطر المشتركون للقبول به نظراً لأن الوزارة تحتكر خدمة الكهرباء وهي من الخدمات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.
وأشارت الدعوى إلى أن عقد الإذعان هذا يحتاج لرقابة قضائية صارمة لمنع استغلال المركز المهيمن للإدارة، مضيفةً أن قرار رفع التعرفة لم يصدر بقصد التنظيم أو تحسين الأداء بل لغاية مالية بحتة تمثّلت في تحميل المواطن عبء تمويل مرفق الكهرباء، ما يجعل القرار منحرفاً عن غايته التي خوّلها القانون للإدارة.
مسؤول لا يعرف توجهات حكومته يقرر التريث في دفع فاتورة الكهرباء
كما لفتت الدعوى إلى الإخلال الجسيم بالتوازن العقدي من خلال فرض تعرفة تفوق القدرة الواقعية للمواطنين، واستغلال الوزارة حالة احتكارها للخدمة ما أدى إلى ضرر يتمثّل بالاستنزاف المالي وتراكم الفواتير والتهديد بقطع الخدمة.
إضافة إلى مخالفة القرار لمواد قانونية تمنع الاستغلال والإخلال بالعدالة وعدم تحويل مرفق عام إلى استغلال، فيما تمنح القوانين المحكمة سلطة تعديل عقود الإذعان عند وقوع تعسف جسيم، أو أدت شروطها لأضرار بالطرف الضعيف أو المساس بالحد الأدنى للمعيشة.
من جهة أخرى، فإن الوزارة بحسب الدعوى جزء من حكومة انتقالية لا تملك صلاحية اتخاذ قرارات ذات أثر استراتيجي طويل الأمد تمسّ الحقوق الأساسية للمواطنين.
وعدّد النص مخالفات أخرى مثل المساس بالوظيفة الاجتماعية للمرفق العام، مع توافر شروط وقف تنفيذ القرار، وشمول الدعوى باختصاص القضاء المدني.
والتمسَ المحامي من المحكمة وقف تنفيذ التعرفة الجديدة وتعديل شروط عقد تزويد الكهرباء بما يزيل الشروط التعسفية ويعيد التوازن للعقد بين الطرفين، وإلزام الوزارة بالامتناع عن أي إجراء يقطع التيار الكهربائي عن الجهة المدعية وهو المحامي “مانع”، استناداً إلى التعرفة الجديدة طوال مدة نظر الدعوى.
هذه الدعوى جاءت بعد 6 أشهر من صدور قرار التعرفة الكهربائية الجديدة وما رافقه من احتجاجات شعبية لا سيما بعد صدور أولى الفواتير بالتعرفة الجديدة مع مطلع العام الحالي، وقد اشتكى بعض المواطنين من أن فواتيرهم صدرت بالملايين في ظل أزمة معيشية تعمّ البلاد.


