وزير التشاركية والشؤون الشعبية في سنغافورة .. سناك ساخر
تلبية لمطالب شعبية .. وزير يفتح باب التشاركية بتصوير أنشطته على فيسبوك
سمع وزير التشاركية والشؤون الشعبية والرأي العام السنغافوري همسات محلية تطالب بالتشاركية خرجت بين زحمة المدائح والإشادات وقصائد الولاء للحكومة العظيمة، فقرر التواضع وتلبية مطالب هذه الأقلية من دعاة التشاركية.
سناك سوري _ سنغافورة
وخرج الناشط “نشيط فتح الباب” بمقطع مصور عبر فيسبوك، تحدث فيه مطولاً عن ضرورة التشاركية في إدارة الدولة، وفتح باب المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وإطلاع الرأي العام على الأنشطة الحكومية وطريقة عمل مؤسسات الدولة.
معاون الوزير وصف الناشط بأنه يساري ليبرالي ضائع متأثر بأفكار ما بعد الحداثة، ونماذج الإدارة الغربية، ولا يدرك بحكم صغر سنّه وضعف تجربته خصوصية “سنغافورة” وفرادة نموذجها للحكم، معتبراً أن “نشيط” اعتاد المعارضة ولم يتعلّم بعد معنى أن تكون في السلطة وما يعنيه ذلك من اعتبارات هامة، مثل الحفاظ على السرية وخصوصية المسؤولين، وعدم فتح المجال أمام “الرايح والجاي” للإفصاح عن آرائهم بكل صغيرة وكبيرة.
بعد فتحها باب التشاركية .. محافظة حلب تفاجئ الجميع بتسمية دوار برج القلعة
قهقه الوزير بحنكة قيادية واضحة، مطالباً معاونه بألّا يكون متسرّعاً وأن يراعي طيش الشباب وبساطة الشعب السنغافوري، بل ويفكر في كيفية مجاراته في مطالبه، معلناً أمام معاونه أنه سينصاع للمطالب الشعبية ويبدأ مسيرة “التشاركية”.
وفي الحال، أعلن الوزير أنه سيكون أول التشاركيين وستكون صفحته منبراً تشاركياً معبراً عن وحدة الحكومة والشعب، فبدأ بالتقاط الصور لأنشطته اليومية منذ لحظة وصوله إلى الوزارة ولقائه بالمراجعين والموظفين، والتقاطه القلم الأخضر للتوقيع على القرارات.
صورة الوزير في اجتماع إداري حققت أصداءً واسعة، كما نال إعجاباً كاسحاً عند قصّه شريط الحرير خلال افتتاح “المصنع الدولي العالمي لإنتاج أزرار القمصان” الذي سيشكّل نقلة نوعية للاقتصاد السنغافوري.
لكن التجربة التشاركية لم تكن وردية بالكامل، فقد أفسحت المجال لبعض المتربّصين بأن يحاولوا النيل من جهود الوزير عبر كتابة تعليقات غير لائقة تحتوي مطالب تافهة مثل رفع الرواتب وخفض الأسعار ومكافحة الفساد، ليعلن الوزير أن التشاركية ستبقى قائمة لكنه سيغلق التعليقات.








