الرئيسيةسناك ساخر

وزارة السياحة تسقط دراسات المعيشة: 2500 ليرة تكفي شهرياً!

نقابات أوروبية: نأمل من عمالنا أن يكونوا على قدر قناعة وطيبة العمال السوريين

أحدثت وزارة السياحة السورية اختراقاً نوعياً في ملف تكاليف المعيشة، بعد أن أثبتت، بالدليل القاطع، أن الوجبة الغذائية للعامل لا تتجاوز 2562 ليرة سورية شهرياً ما ينسف مجمل الدراسات والمؤشرات الصادرة عن صحفيين وخبراء اقتصاد، ويفتح الباب أمام مراجعة شاملة لمفاهيم الغذاء والحقوق.

سناك سوري-وفاء احمد

قيمة الوجبة أمر كشفه التقرير السنوي لنقابة عمال السياحة في دمشق وريفها الذي نقلته الوطن المحلية، وبحسب مصادر مطبلاتية، فإن هذا الرقم لا يعكس كلفة الوجبة، بل الهدف منه تقديم مثال يحتذى في مفهوم هدر الطعام بالمطاعم والفنادق السياحية، من خلال الاستغناء عن الطعام بشكل كامل بحيث لن يصل لمرحلة الهدر.

المصادر “المطبلاتية” قالت إن السياسة الجديدة ساهمت في إنتاج عمال يأكلون ليعيشوا، وليس يعيشون ليأكلو، مشيرة أن “الإفراط في الطعام يعيق الإنسان عن العمل وعن تحقيق أهدافه في الحياة”.

واعتبرت المصادر أن الوزارة، عبر هذا التوجه نجحت في ضبط الشهية انطلاقا من فكرة أن الجوع المنظم أكثر استدامة وراحة من الاكتفاء العشوائي.

اهتمام دولي متزايد

المصادر المطبلاتية أكدت أن التجربة السورية تحولت إلى مضرب مثل لدى عدد من الدول الغربية، حيث سارعت نقابات عمالية أوروبية إلى طلب توضيحات حول سر رضا العامل السوري بمبلغ لا يتجاوز 2500 ليرة، في محاولة لفهم “كيف رضيان، وفوقها بيخاف من الفصل”!.

وأظهرت المراجعات الأولية، وفق مصادر مطلعة، أن العمال في الدول الأوروبية بالغوا كثيرا في تقدير حقوقهم، وانتزعوا عبر العقود امتيازات غذائية ومعيشية “لا تتناسب مع الحد الحقيقي للاحتياج الإنساني، حيث أثبت العامل السوري أن الحد الحقيقي أقل من ذلك بكثير”.

وبحسب المعلومات فإن النقابات الأوروبية تدرس نقل التجربة إلى أوروبا، على أن يبدأ تطبيقها على اللاجئين السوريين الذين يعملون هناك، ومن ثم تعميمها لتشمل كل العمال الأوروبيين، وقال مصدر نقابي أوروبي: “نأمل من عمالنا أن يكونوا على قدر قناعة وطيبة العمال السوريين ويقبلوا”.

زر الذهاب إلى الأعلى